• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ديربي شمال لندن يفرض نفسه على «البريميرليج»

توتنهام وأرسنال.. صراع الأمل ومداواة الجراح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مارس 2016

مراد المصري (دبي) في واحدة من قمم الدوري الانجليزي وأهمها، بحكم ظروف الفريقين ومنافستهما على اللقب، يستضيف اليوم توتنهام نظيره أرسنال بملعب «وايت هارت لين» بهدف الحفاظ على آمال المنافسة على اللقب ومداواة الجراح، حيث لم يستفد كلاهما من تعثر ليستر بالتعادل مع ويست بروميتش في الجولة الماضية، وتجرع توتنهام الخسارة أمام ويست هام بهدف دون رد، فيما سقط أرسنال للمرة الثانية على التوالي خلال أيام معدودة، وذلك أمام سوانسي بهدفين مقابل هدف. ويحمل اللقاء رقم «161» في مواجهات ديربي شمال لندن في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم «البريمير ليج»، لكن الظروف جعلت منها مواجهة مختلفة، ويمكن وصفها بمباراة حياة أو موت، حيث تحدد هوية الفريق الذي سيكمل المشوار لمنافسة ليستر سيتي على اللقب. ويدرك «السبيرز» أن تحقيق الفوز يعني أنه سيبقى الأقرب من الصدارة ويعزز من حظوظه في موسم كان توتنهام خارج التوقعات، لكنه نجح أن يتقدم بهدوء ويبقى في المركز الثاني بعد مرور 28 جولة، فيما تعد المباراة الفرصة الأخيرة لأرسنال من أجل البقاء في دائرة المنافسة على اللقب، حيث إن خسارته تعني أن الأمور باتت شبه مستحيلة، فيما يعد الفوز مفتاح استعادة الثقة والأمل للمدفعجية. وتميل الكفة في المواجهات التاريخية التي جمعت بين أرسنال وتوتنهام في الدوري الانجليزي، ناحية «الجنرز» الذي حقق الفوز 66 مرة مقابل 50 فوزاً للسبيرز، فيما ساد التعادل 45 مرة، آخرها لقاء الذهاب الذي انتهي بهدف لكل فريق على استاد الإمارات. وبعيداً عن هذه الأرقام التاريخية، فإن الفريقين يسعيان للفوز وكل منهما يدرك جيداً أن هزيمته ستقلل كثيراً من حظوظه في المنافسة في موسم يراه المحللون الأسهل للفوز بلقب الدوري. ولا تبدو الأمور مشجعة بالنسبة لأرسنال الذي يمر في فترة أزمة ثقة، ويزيد على الأمر إصابة الحارس التشيكي بيتر تشيك في المباراة الماضية، حيث تأكد غيابه عن المباراة المصيرية، كما سيغيب عن الفريق، المدافع لوران كوسيلني الذي لم يشارك ضد سوانسي بسبب إصابة في ربلة الساق، كما يواجه الإسباني سانتي كازورلا خطر الغياب حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة أيضاً. وسيعتمد أرسنال في المباراة على الألماني مسعود أوزيل صاحب الأداء الثابت مقارنة بزملائه، وسط آمال بقدرة التشيلي أليكسيس سانشيز باستعادة قوته المعهودة بعد التعافي من الإصابة، حيث لم يسجل أي هدف في الدوري منذ أكتوبر الماضي. من جانبه، يخوض توتنهام المباراة بصفوف مكتملة، حيث يوجد الانجليزي هداف الفريق هاري كين لقيادة خط الهجوم، مع الاعتماد على الدنماركي كريستيان أريكسين والنجم الانجليزي الصاعد ديلي ألي، بدعم من البلجيكي ناصر الشاذلي والأرجنتيني إيرك لاميلا. وأوضح الفرنسي آرسين فينجر مدرب أرسنال الذي يعيش واحدة من أصعب أوقاته مع الفريق بعدما فرغ صبر الجمهور منه، أن فريقه بحاجة لقهر الصعاب التي يواجهها في هذه اللحظة من أجل البقاء ضمن دائرة المنافسة على لقب الدوري، وقال «أفضل طريقة أن نقاتل ونلعب من أجل العودة إلى الطريق الصحيح، مررنا بأسبوع ضعيف لذلك يجب أن يبدأ العمل الإيجابي حالياً». وتابع «نحن محترفون، ويجب أن نركز على القيام بردة الفعل المناسبة، الخسارة ممكن أن تحصل، حينما خسرنا أمام اليونايتد لم نكن سعداء بالنتيجة، ولكن حينما تحلل المباراة فإننا افتقدنا التركيز في لقطتين دفعنا ثمنهما غالياً، بما صعب الأمور علينا». وأكد المدرب أن فريقه سيواصل القتال حتى اليوم الأخير للمسابقة في مايو المقبل، وقال: «كرة القدم لا يمكن التوقع بنتائجها، وهو ما جعلنا نرى ليستر في قمة الترتيب حالياً، في حال حققوا اللقب سنقوم بتهنئتهم، لكننا سنقاتل حتى ذلك الموعد». من جانبه، أوضح ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام، أن فريقه لا يمتلك أي عذر للخسارة أمام ويست هام في الجولة الماضية، وقال: «ارتكبنا أخطاء لا نقوم بها في العادة، لعبنا بشكل سيئ للغاية، وكان من الصعب التعويض بعد تلقي الهدف، وهو ما يجعلنا نخوض المباراة المقبلة بدافع مضاعف للتعويض». وأرجع المدرب الخسارة الماضية بسبب خوض الفريق عدة مباريات في منافسات مختلفة، وقال: «كانت فترة حافلة بالمباريات المتتالية في الدوري وكأس انجلترا والدوري الأوروبي، في أسبوع واحد خضنا مباريات عديدة، لا نريد أن نشكو كثيراً من الأمر، يجب أن نواصل العمل بعيداً عن التماس الأعذار». السيتي يترقب القمة لندن (أ ف ب) لأول مرة منذ نوفمبر 2008 يتلقى السيتي هزيمته الثالثة على التوالي في الدوري، وهو ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً ليس لأنه يتخلف بفارق 10 نقاط عن ليستر وحسب، بل لأن جاره اللدود مانشستر يونايتد أصبح على المسافة ذاتها منه بعد فوزه على واتفورد (1-صفر) وأصبح بالتالي يهدد مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. «من الصعب إيجاد الأعذار»، هذا كان موقف بيليجريني بعد الخسارة في معقل ليفربول، مضيفا «لكني أرى أن الفريق لم يستعد كامل عافيته بعد الذي عاشه الأسبوع الماضي» حيث تواجه مع دينامو كييف الأوكراني في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا (فاز خارج ملعبه 3-1) ثم التقى ليفربول في نهائي كأس الرابطة (فاز بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي). يونايتد يجدد شبابه لندن (أ ف ب) «يجب الإشادة بلاعبي فريقي»، هذا ما قاله مدرب يونايتد الهولندي لويس فان جال الذي عادت إليه «الحياة»، بعد أن كان مهدداً بالإقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق، مضيفاً بعد الفوز على واتفورد في لقاء شارك فيه «الشياطين الحمر» برابع أصغر تشكيلة في تاريخهم (23 عاماً و222 يوما) «لأنه عندما تخوض مباراة قوية من الناحية البدنية وتفوز بها في لحظة مهمة لأن جميع منافسيك يخسرون، فهذا أمر مهم». يذكر أن يونايتد يملك فرصة المشاركة في دوري الأبطال، حتى لو لم يتمكن من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي، وذلك في حال تتويجه بطلاً لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، لكن عليه تخطي غريمه الأزلي ليفربول، الطامح للأمر ذاته، في دور الـ 16 قبل التفكير بلقبه الأول في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية. ليستر أصبح «ادفانتيدج» لندن (أ ف ب) يبدو أن مصطلح «ادفانتيدج» الذي يستخدم عادة لفك تعادل الأشواط في مباريات كرة المضرب، ينطبق تماماً على وضع ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سقوط ملاحقيه الثلاثة في المرحلة الماضية. وخرج فريق المدرب الإيطالي من مباراة وست بروميتش وهو يشعر بالخيبة بعد اكتفائه بالتعادل 2-2، ما مهد الطريق أمام ملاحقيه توتنهام وأرسنال ومانشستر سيتي لتقليص الفارق، وحتى أن الفرصة كانت قائمة أمام الاول للحاق به إلى الصدارة والتربع عليها بفضل فارق الأهداف بينهما. لكن يبدو أن كل شيء يصب هذا الموسم في مصلحة الفريق «الصغير» لأن ملاحقيه الثلاثة تقهقروا في اليوم التالي بعد سقوط توتنهام أمام جاره وستهام يونايتد (صفر-1) وأرسنال أمام سوانسي سيتي (1-2) ومانشستر سيتي أمام ليفربول (صفر-3) .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا