• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تبصرت في النجوم فمنحتها وعي اللألأة

سلطان..الشعر خالياً من عناكب التأويل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

علي أبوالريش

سلطان الشاعر، لك في الشعر بداهة وبداية ونهاية، لك في الشعر أسرار النجوم حين تغيب السماوات في رعشة العشق. لك في الفن جزالة، وبسالة، ومقالة، وأنت على الخشبة ناطق منطق ومنطلق ونطاق، واستنطاق، وأنت.. أنت الذي أمعنت في المعنى وأنعمت على الخلائق في سرد الابتسامة وصياغة القيامة، كأنها احتفال بمولود جديد.

أنت في الهوى، نعيم مقيم، مديم، كليم، يطاول الندى شفتي غيمة مبهمة. أنت المكانة وعلامة وشامة وشهامة وقامة ومقامة وقيامة واستدامة، وإذ خبّ الموت على روحك تبقى أنت في المشهد أسطورة وصورة، وسورة، وصيرورة، وتكون أنت أنت الناسك الباسق، الباشق، الشاهق، المتناسق مع ذاتك.

ورغم الحدث الجلل، رغم العِلل، رغم بلل العينين المطفأتين، كنت الموجز والمفصل، كنت المعجز والمسترسل، وكنت الكتاب المفتوح على آخره لأجل ما سمته الكتب وما جاء في الحجب.. كنت أنت النث، وأنت السحب، أنت المعنى في السجايا والصخب، أنت الخصب والعذب، وأنت الندب والشهب..

سلطان الشاعر.. كنت في الشعر إلياذة، وسحراً وحرزاً، وأيقونة، كنت في الشعر منحنى باتجاه العفوية، وبراءة الكتاب المقدس، كنت يا سيدي، في النشيد الأزلي نغماً وألماً، وكنت في الورطة الفنية الذروة القصوى، واللذة المتناهية.. كنت يا سيدي الصوت والصيت، وكنت الشفة المؤدلجة باتجاه الشفافية.

سلطان الشاعر.. ناولت الشعر رغيف الحياة، فدامت الرائحة كأنها عطر الأرض، كأنها بوح الموجة، كأنها المسافة ما بين الشفتين، تغسلان الرضاب، بحرقة اللقاءات المحتدمة، فجدت سيدي، كما جادت القريحة، حين كان الشعر، وعداً أممياً، وكانت القصيدة، بندقية.

سلطان الشاعر.. كالمعري، في علوِك شعراً، في صوفيتك رسالة وغفراناً.. غادرت المكان ولم تغادر الشعر، لم تغادر ذاكرة جمعية تشربت من معاني الشوق، حتى فاضت السماوات عشقاً، ولم يكن للغياب، سوى غمضة غافل، استفاق على وخز الشعر، فانتفضت الصحراء، مبتهلة، تغني للذاهبين في أتون الذاكرة، للغارفين من معين الحلم، والأمل النبيل، أنت سلطان الشعر، وجنده وجندله وخلخاله، وصولجانه أنت الصبوة والنخوة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف