• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

سلامة كيلة يحلل أسباب صعودها

العلمانية..حرج المصطلح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

يناقش الكاتب والمفكر سلامة كيلة في كتابه (العلمانية - المعنى والإشكالية في الوطن العربي)، والصادر مؤخراً عن دار نون للنشر في رأس الخيمة، واحداً من أكثر المفاهيم الفكرية الحديثة المثيرة للجدل، والتي احتلت، ولا تزال تحتل حيزاً كبيراً في المناقشات الفكرية على مستوى العالم، وذلك لما لهذا المفهوم والمفاهيم الأخرى التي أفرزها النقاش حوله، حداثة في العهد والتداول في المنطقة العربية. فالعلمانية وما يرتبط بها من مفاهيم كالدولة المدنية يناقشها كيلة في كتابه هذا، حيث يرى أنها قد أُفرغت من محتواها الحقيقي.

دفاعاً عن الذات

في مقدمته للكتاب يشير سلامة كيلة إلى أن عصر النهضة حمَل في المنطقة العربية كل الأفكار التي تبلورت في أوروبا آنذاك، ومنها العلمانية.

فلقد خيض صراع هائل منذ تجربة محمد علي باشا حول فصل الدين عن الدولة، وكان رفاعة الطهطاوي من أوائل الذي شغلوا بهذا الأمر، فحاول إعادة صياغة الوعي بما يجعله يتمثل الفكر الأوروبي الذي اطلع عليه خلال وجوده في باريس. لكن انهيار التجربة فرض إعادة إحياء الفكر التقليدي، ومن ثم إعادة طرح مسألة «الجامعة الإسلامية».

فقد حاولت الأيديولوجية التقليدية أن تدافع عن مواقعها ضد الحداثة، لكن من خلال «تجديد ذاتها» (محمد عبده مثلاً). لكن الطموح إلى التحرر والحداثة فرض تسارع تغلغل الفكر الحديث بمختلف أطيافه، ومنها الطيف الذي كان يطمح إلى العلمنة. ولقد نهض بذلك رجال دين من داخل المؤسسة الدينية (عبدالرحمن الكواكبي بشكل خاص).

ورغم انحدار الأيديولوجية التقليدية الذي أوصل إلى تشكلها في «جماعة» هي جماعة الإخوان المسلمين سنة 1928، دافعت عن البنى التقليدية، ليس على صعيد الوعي فقط (تحت مسمى الدين) بل عن الإقطاع والنظام الملكي. رغم ذلك فقد ظهر أن فكر الحداثة هو الذي «ينتصر»، وأن تكريس الفصل بين الدين والدولة هو الذي يتحقق. حيث هيمنت على المشهد الفكري تيارات ليبرالية وقومية وماركسية لعقود. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف