• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عصام أبوزيد في «كيف تصنع كتاباً يحقق أعلى مبيعات» ؟

الشعر من سِلال الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

محمد خضر

يؤسس الشعر الجديد لفضاءات جديدة. يبتكر ويقترح مضامين وأشكالاً لم تكن مطروحة من قبل. يلتقط اليومي وتلك التفاصيل التي لا تكاد ترى ولا يُتوقع أن تكون مادة للنص ليصنع منها رؤية مختلفة. ظل ذلك هاجساً لدى شعراء اليوم خصوصاً، وهم ينفتحون على عوالم تساهم في خلق تلك الفضاءات، التي تحولت إلى معاش تُزاول فيه الحياة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإبداعي وغيرها. يكتبون عن همومهم ويتقاطعون مع ما يحدث في عالمهم، موظفين هذه المعطيات وفق تصورهم الحديث للفن، وبالتالي ينتجُ النص الذي يلامس واقعهم، ولو كان ذلك الواقع الفردي الذاتي والخاص جداً لينطلق منه نحو العالم، ونحو الانقلاب على القالب أو الشكل المتعارف عليه. من هناك ولدت كل ثورات الفن الحديث عموما، باعتبار الشعر ضمن دائرة الفن.

إحدى هذه التجارب مجموعة شعرية صدرت مؤخراً للشاعر عصام أبوزيد تحت عنوان: «كيف تصنع كتابا يحقق أعلى مبيعات؟» كُتب على غلاف المجموعة على شكل خدعة بصرية تشير ضمنيا إلى مواجهة تسليع الثقافة والأدب، وتسخر من المضامين والكتب التي تحاول الترويج لنفسها عبر وسائط أخرى مستلة من الاقتصادي واللغة التجارية ولغة السوق؛ فهذه العبارة تؤشر على دعاية توجه دائماً نحو المستهلك حتى وصلت إلى الكتب والمعرفة، ولكن أية جهة أخذنا إليها أبوزيد بعد ذلك؟

القصيدة التي وجدت في مكنونات الطفولة والنوستالجيا والذاكرة أمكنة ومادة رحبة لها، خصوصاً عندما يصطاد الشاعر مفارقة ما في ثنايا الحكايات المسربة عبر النصوص، قصائد مثل: (أحمد حامد، نزهة خارج السينما، تسعينيات، بيت، خلاء، صديقي الفاخر، عبدالقادر، بذور، صباح) وغيرها من النصوص، التي قد ينطلق الشاعر فيها من ذلك المخبوء والذاتي والشخصي ولكن سرعان ما ينكشف النص أمامنا بمفارقات مدهشة وظريفة.

في نص تحت عنوان «بيت» يقول:

على مدرجات الجبل الهابط كالسلالم

أقمنا خمس سنوات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف