• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لوسي إيريغاري تستعيد صورة المرأة من مرايا الآخرين

نقد النسق الفرويدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

مفيد نجم

من غير الممكن الحديث عن النسوية والفكر النسوي أو الحركات النسوية في الغرب من دون الحديث عن لوسي إيريغاري التي تعد واحدة من أهم أعلام هذه الحركة ومن أوائل المنظرين لها والمدافعين عنها. تميزت كتاباتها بتركيزها على علاقة اللغة بالمرأة، وعلى أطروحات التحليل النفسي عند فرويد الذي جعل من الرجل مقياسا لجميع الأشياء.

في هذا الكتاب «سيكولوجية الأنوثة: مرآة المرأة الأخرى» وهو الجزء الأول من كتاب ايريغاري يقدم لنا المترجم الدكتور علي أسعد جانبا من أطروحاتها حول مفهوم الأنوثة والرغبة الأنثوية وفق تصور فرويد بما فيه مفهوم الخصاء عند الأنثى وعلاقة البنت الصغيرة بأمها وكيفية حصول التطور المؤلم نحو الأنوثة. تتناول المؤلفة في بداية الفصل موضوع الاختلاف الجنسي بين المرأة والرجل الذي تستنتج فيه أن الشيء الخاص بكل جنس والاقتصاد المشترك بين الجنسين لا يستخدمان سوى عملية إنتاج وإعادة إنتاج، في حين أن أسلوب الاشتراك بهذا الاقتصاد هو الذي يحدد تمييز المرأة عن الرجل. وترى أيريغاري أن أعضاء الجسم وهيئة الجسم والأنسجة الأخرى تتأثر بالجنس إلا أن هذه الخصائص الجنسية الثانوية تبقى متحولة وغير ثابتة.

وفي ردها على أطروحات التحليل النفسي التي يحاول في ضوئها تحديد العامل المسؤول عن الاختلاف الجنسي بين المرأة والرجل تبيّن أن هذا العامل في ضوء المعطيات التشريحية لم يستطع العلم حتى الآن أن يتوصل إليه، ولذلك تسأل: هل التحليل النفسي قادر على حل هذه المشكلة، أم أن المحللين اعتادوا أن يُدخِلوا إلى هذا الحقل «الازدواجية الجنسية» معهم؟ وتواصل الرد على أطروحات نظرية التحليل النفسي عند فرويد وتفنيدها حول حقيقة الاختلاف الجنسي، مؤكدة في هذا السياق أن علم النفس لا يقدم مفتاح سر الأنوثة لأننا لن ندرك ذلك طالما أن العلم لم يتوصل إلى الكيفية التي تحدث فيها سيرورة تمايز الكائنات.

وتحت عنوان البنت الصغيرة ليست سوى صبي صغير تتحدث عن التماثل في أطوار النمو النفسي التي يمر بها كل من الولد والبنت، بينما التميز الوحيد الذي تجده البنت بينها وبين الولد هو الحرمان من الحقوق مما يعرض الليبيدو عندها إلى كبح أكبر، إضافة إلى أن قدرتها على تصعيد غرائزها أضعف من قدرة الرجل بينما شعورها بالدونية أمام الرجل يشعرها بأنها أقل قيمة منه.

لكنها تعود لطرح السؤال الأهم وهو: كيف يتم تحول البنت من الطور الذكري إلى الطور الأنثوي ولماذا ينتقل تعلقها في هذه المرحلة من الأم إلى الأب؟.

لا تجيب ايريغاري على هذا السؤال، بل تواصل طرح أسئلتها التي تشكك بأطروحات فرويد في هذا الصدد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف