• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الإمارات تعيد الحياة والاستقرار إلى عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

بسام عبدالسلام(صنعاء، عدن) لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً بارزاً ومحورياً في تحقيق الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة العامة في مدينة عدن الساحلية، جنوب اليمن، عقب دحر المتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح منتصف يوليو الماضي. تجهيز مطار عدن في 20 يوليو وصل فريق فني إماراتي متخصص إلى المدينة من أجل إعادة تأهيل مطار عدن الدولي وإعادة تشغيله، وحقق الفريق إنجازا ملحوظا في تشغيل المطار في أقل من 48 ساعة، الأمر الذي سهل عملية إيصال المساعدات الطبية والإغاثية ونقل الجرحى واستقبال النازحين والعالقين. مدير مطار عدن الدولي، المهندس طارق عبده علي، قال لـ«الاتحاد» إن دولة الإمارات لعبت دورا في تشغيل المطار والسماح في هبوط عشرات الطائرات الخاصة بالإغاثة أو نقل الجرحى والعالقين، مشيرا إلى أن المطار يستعد لاستئناف نشاطه التجاري خلال الأيام القادمة في ظل الدعم اللامحدود الذي قدمته الإمارات من أجل عودة هذا الشريان الهام. سيرت الدولة عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية منذ أبريل الماضي عددا من السفن الإغاثية والطائرات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات التي استفادت منها الآلاف من الأسر المتضررة في مناطق عدن ومحافظات مجاورة، حيث بلغت قيمة المساعدات الغذائية المتنوعة 189 مليون درهم. تفعيل أجهزة الأمن تولت دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها إعادة الجهاز الأمني في المدينة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار من خلال تفعيل أقسام الشرطة وإعادة العمل بها بصورة سريعة، وأوضح مدير أمن عدن، العميد محمد مساعد، أن خطة متكاملة تبنتها الإمارات لتفعيل مراكز الشرطة وأجهزة الأمن، وأن نتائج هذه الخطة ستظهر خلال الأيام القادمة من خلال افتتاح 18 مركزا في ثماني مديريات بعدن عقب تأهيلها والكادر البشري تحت إشراف ضباط إمارتيين، بالإضافة إلى تسلم سيارات ودراجات نارية حديثة لتعزيز الأمن والاستقرار. إنارة عدن سارعت الدولة إلى حل مشكلة الكهرباء في عدن ورفع المعاناة عن المواطنين في ظل ارتفاع درجة الحرارة في هذه المدينة الساحلية من خلال توفير التيار الكهربائي لهم، وأسهمت مساعدات الدولة على إضاءة المدينة بشكل شبه كامل.أوضح مدير كهرباء عدن، المهندس مجيب الشعبي أن الإمارات ساهمت في إعادة النور للمدينة والمناطق المتضررة وعودة النازحين لديارهم وذلك من خلال توفير محطة بقوة 54 ميجا بكلفة 68 مليون درهم إماراتي، وشراء 10 ميجا بكلفة 36 مليون درهم، كما تم دفع مبلغ 6 ملايين دولار كمتأخرات كانت مستحقة على محطة خور مكسر وإضافة مبلغ 1.3 مليون دولار رصيد إضافي للمحطة، كما تم دفع مبلغ 8 ملايين دولار قيمة إيجار محطة كهرباء &rlmAPR ‬وكذلك ‬تم ‬دفع ‬إيجار ‬عام ‬كامل ‬مقدماً ‬لهذه ‬المحطة. المياه لنصف مليون نسمة ساهمت الإمارات في توفير المياه إلى أكثر من نصف مليون نسمة في عدن من خلال خطة تأهيل شملت 40 بئراً رئيسية تغذي المحطة الرئيسية في عدن، بإجمالي 4 ملايين درهمو، وقال مسؤولون في المياه إن الإمدادات أصبحت تصل إلى كل مناطق عدن، لافتين إلى أن دولة الإمارات ساهمت ليس في إعادة المياه بل في إعادة الموظفين من خلال دفع مرتباتهم لمدة ستة أشهر. قطاع الصحة أسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة في إنقاذ القطاع الصحي الذي كان قد أطلق تحذيرات من كارثة إنسانية جراء تدهور الخدمات جراء الحرب، حيث أعيد أمس الأول بمدينة عدن، وبحضور فريق إماراتي متخصص افتتاح مستشفى الجمهورية التعليمي بمديرية «خور مكسر»، وذلك بعد توقفه عن العمل منذ يوم 27 أبريل الماضي، عقب سيطرة مليشيا الحوثي وصالح على المدينة. وعبر الدكتور الخضر لصور مدير مكتب الصحة بمحافظة عدن عن شكره لكل من ساهم من دول التحالف وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم وإصلاح ما تعرض له المستشفى من عبث بمحتوياته، عقب سيطرة مليشيا الحوثي وصالح عليه، وقال إن عددا من المراكز الصحية والمستشفيات ستعود للعمل خلال الأيام القادمة في ظل دعم دولة الإمارات لإنقاذ هذا القطاع، لافتا إلى أنه يجري تأهيل 5 مستشفيات رئيسية و9 مجمعات صحية ومركز الأطراف الصناعية والمستودعات الطبية وقسم غسيل الكلى. وأشاد عوض مشبح مدير مديرية «خور مكسر» بهذه الخطوة «التي نسعى لها منذ خروج المليشيا من عدن، مشيرا إلى أن هناك جهوداً تقوم بها المقاومة وإدارة المستشفى والمديرية لإعادة العمل في القطاع الصحي». وقال:«بعملنا الجماعي ودعم الإخوة والأشقاء في دول التحالف العربي سوف نتمكن في الأيام القادمة من تطبيع الحياة وتسهيل وتيسير أمور المواطنين والأهالي». ودعا مدير المستشفى علي عبدالله صالح كل العاملين إلى مزاولة العمل، مؤكداً حاجة المستشفى لتضافر الجهود، مقدماً الشكر لكل من ساهم وقدم الدعم لإعادة تشغيل المستشفى. ودعا القائم بأعمال رئيس جامعة عدن الدكتور حسين باسلامة طلاب كلية الطب والعلوم الصحية بأن يكونوا أول الحاضرين «كونهم جزءاً لا يتجزأ من هدا الصرح»، وشكر كل من ساهم ودعم في إعادة تشغيل المستشفى وإصلاح ما به من أضرار وتوفير ما يحتاج إليه من أدوات ومعدات. وعلى هامش الافتتاح وقع الفريق الإماراتي، وعدد من المقاولين على عدد من الأعمال التي سترتقي بخدمات المستشفى، وتلبي حاجات الحالات المرضية بمختلف أنوعها. يذكر أن مليشيات الحوثي وصالح ألحقت ضرراً كبيراً بمحتويات المستشفى خلال هجومها على خور مكسر قبل خمسة أشهر. افتتاح الحدائق ونظافة المدينة الحدائق العامة والمتنزهات كانت ضمن خطة الدولة ضمن عملية الإعمار وإعادة الأمل لمدينة عدن، حيث بدأت أعمال تجهيز حدائق عامة وأخرى خاصة بالطفل للترويح عن هذه الشريحة المتضررة نفسيا من أجواء الحرب. ووضعت الدولة خطة لتأهيل 3 حدائق عامة تتضمن ألعاب أطفال متنوعة ومساعدة الجهات المعنية في عدن لتحسين باقي الحدائق وتم افتتاح بعضها خلال الأيام الماضية. كما ساهمت الدولة في رفع مخلفات الحرب من خلال تزويد صندوق النظافة في عدن بسيارات حديثة لجمع النفايات حيث بلغ إجمالي ما تم رفعه أكثر من 45 طناً من النفايات ومخلفات الحرب، وساعد هذا على إظهار المدينة بصورة نظيفة وجميلة. تجهيز قصور الرئاسة في المعاشيق والتواهي تبنى فريق إماراتي تجهيز قصري الرئاسة في المعاشيق والتواهي ضمن خطة إعادة التأهيل وتهيئة الأجواء لعودة الرئاسة والحكومة إلى عدن ومباشرة عملها، وأصبحت القصور شبه جاهزة. وقال مدير مكتب الرئاسة د.محمد مارم: إن جهود الإمارات تستحق الشكر والتقدير منا، فهي تدل على عمق العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين، فالمساعدات الإماراتية لمسها كل مواطن في عدن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض