• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

السلطة الفلسطينية تطالب واشنطن بالتدخل وتحذر من جر المنطقة بأكملها إلى دوامة عنف

المستوطنون يستبيحون «الأقصى» ويعتدون على المعتصمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

صعد المستوطنون بدعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتهم ضد المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي، حيث عمدوا عبر مجموعات صغيرة ومتتالية إلى اقتحام باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد بحماية الشرطة الخاصة، كما قاموا بالاعتداء على النساء المعتصمات في منطقة باب السلسلة الممنوعات من الدخول ورفعوا لافتات عنصرية تدعو إلى طرد المسلمين. واشتبك أهالي القدس مع المستوطنين وقوات الاحتلال التي اعتدت عليهم بالهراوات وأصابت عددا منهم برضوض مختلفة، كما اعتقلت شابا مقدسيا واستدعت آخر.

إلى ذلك، اتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بأنها تحاول السير بشكل تدريجي ومتلاحق لخلق وقائع جديدة وخطيرة في القدس ومقدساتها. وندد الناطق نبيل أبو ردينة بآخر الاستفزازات الإسرائيلية وفي مقدمها قرارات إطلاق النار المتسرعة ومن دون أي سبب على راشقي الحجارة في القدس. مشددا على أن هذه الإجراءات تستدعي استمرار الحملة الفلسطينية والعربية والدولية لمواجهة هذه التحديات وبلا هوادة. مؤكدا أن محور لقاءات الرئيس محمود عباس الأسبوع المقبل مع الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين ومع الإدارة الأميركية ستكون القدس والمقدسات لمواجهة الاستفزازات ومحاولات التهويد المرفوضة التي لا يمكن السكوت عليها.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله الولايات المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على القدس، خاصة اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى، والاعتداء على المصليين والمقدسيين. وشدد خلال لقائه في رام الله القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة دونالد بلوم على ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة خطوات جدية لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف مخططاتها في تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً. وأكد أن التصعيد الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى قد يجر المنطقة بأكملها إلى دوامة من العنف، مشددا على أن استمرار إسرائيل في الاستيطان وخرق المعاهدات والمواثيق الدولية من شأنه تقويض حل الدولتين.

واعتبرت حكومة الوفاق الفلسطينية مصادقة الحكومة الإسرائيلية على السماح لقواتها بإطلاق النار على الفلسطينيين في القدس من بنادق قنص تصريحاً جديداً من المستوى الرسمي بقتل أبناء الشعب وقمعهم تحت حماية القانون. وأكدت في بيان أن هذا القرار يكرس سياسة حكومة الاحتلال القائمة على استسهال واستباحة قتل أبناء الشعب دون حسيب أو رقيب. واعتبرت أن هذا القرار يخالف كافة الأعراف والاتفاقات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف التي أكدت على ضرورة حماية الشعب وعدم جواز انتهاك حقوقه. وجددت مطالبتها للمجتمع الدولي بتدخل جدي وفاعل لإلزام سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها، مشيرة إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، هو السبيل الوحيد لوقف جرائم وانتهاكات الاحتلال.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على السماح لقوات الأمن في القدس بإطلاق النار من بنادق قنص من طراز «روجر» على ملقي الزجاجات الحارقة، كما هو متبع في الضفة الغربية. كما تمت المصادقة على اعتقال أطفال من أربع إلى خمس سنوات ممن يلقون الحجارة واعتقال فتية من عمر 10 سنوات ممن يلقون الزجاجات الحارقة وغرامة مالية تصل 100 ألف شيكل تدفعها عائلاتهم. وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعاملة قاذفي الحجارة والمولوتوف من الآن فصاعدا كـ«إرهابيين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا