• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الموسيقى الكلاسيكية.. البهجة التي فينا

مصفاة الروح.. رفيقتها في العزلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يناير 2014

جهاد هديب

تستقطب أبوظبي بين فترة وأخرى أعلاماً وفرقاً ذات أهمية ملحوظة على المستوى العالمي في مختلف الحقول الموسيقية، خاصة الموسيقى الكلاسيكية من بينها. لقد باتت المدينة بحكم تنوعها الثقافي واحدة من بين أهم المدن العربية التي تأتي إليها هذه الفرق التي غالبا ما تقدم حفلاً أو حفلين فقط بسبب طبيعة ارتباطاتها ومواعيدها في عواصم موسيقية أخرى في العالم.

في هذه الأثناء، ومع انطلاقة مهرجان أبوظبي للثقافة والفنون لدورته الحادية عشرة، ما زالت تتعمق أكثر صلة المدينة بهذا الفن، غير أن الملحوظ على مستوى استجابة الجمهور لهذا الفن، الذي ينتمي إلى واحد من أقدم الفنون في تاريخ البشرية، هو ضعف الحضور الإماراتي والعربي المقيم على أرض الدولة من بين سائر الجمهور متعدد الأعراق والثقافات الذي «يحجّ» إلى هذه الموسيقى الراقية.

ترى لماذا يحدث ذلك؟ ألا تستسيغ الأذن العربية هذا النوع من الموسيقى؟ هل هناك موقف مسبق منها سواء أكان إيديولوجياً أم سياسياً بحكم أن الغرب هو الذي ينتجها بالأساس؟ هل هي موسيقى صعبة ومتطلِّبة يستدعي تذوقها والإحساس بها «ثقافة» من نوع خاص؟

إذا قمنا بتحييد الخلاف الديني حول الفنون برمتها جانبا، لأنه ما زال غير محسوم على المستوى الاجتماعي، فإن الموسيقى الكلاسيكية التي نشأت في الغرب لم تعد غربية صميمية الآن، إنها فنّ إنساني بات ينتمي إلى المنجز البشري على الإطلاق وتساهم فيه كل أمم العالم شمالا وجنوبا: تأليفا موسيقيا وقيادة أوركسترا وعازفين على مختلف الآلات الموسيقية، ومن بينهم الكثير من الأفراد العرب الذين يقود البعض منهم أرقى واهم الفرق الأوركسترالية في أوروبا وأميركا وكندا ويشاركون فيها بحكم إبداعهم وليس خضوعا لأي شرط آخر.

غياب التربية الموسيقية

لعل غياب التربية الموسيقية القائمة على أسس علمية عموماً عن الفرد العربي أين ما وجد، وأيضا غياب تقاليد عربية اجتماعية على مستوى الفرد والأسرة في الذهاب إلى الموسيقى، حيث تكون قد جعل هذا النوع من الموسيقى – أي الموسيقى الكلاسيكية - غريبا بعض الشيء على الأذن العربية، وهذا السبب حاسم إلى حدّ بعيد في بقائها موسيقى نخبوية، على الرغم من أن الموسيقى العربية قد تأثرت إلى حد بعيد بهذه الموسيقى وبأشكال وطرائق تقديمها على خشبة مسرحية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف