• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: دور الدين..تشجيع التعايش لا الصراع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يناير 2014

الاتحاد

دور الدين... تشجيع التعايش وليس الصراع

يرى باسكال بونيفاس أن المواجهات الأخيرة الدائرة في جمهورية أفريقيا الوسطى وتهديدات الحرب الأهلية في جنوب السودان بين الأطراف المختلفة، غذت نظريةَ الحروب الدينية بين المجموعات السكانية المتباينة من حيث معتقدها وانتمائها الديني، وهي مواجهات لا تقتصر على منطقة دون غيرها، فالعراق على سبيل المثال يشهد عمليات إرهابية تكتسي أحياناً طابعاً مذهبياً، ويزداد التوتر السياسي بين الحكومة المركزية في بغداد والمناطق الغربية من البلاد بدعوى التهميش والإقصاء اللذين يتعرض لهما السنة، ثم هناك أيضاً التنافس بين إيران ومنافسيها الإقليميين، والذي يتوسل الخطاب الديني والطائفي لإشعال فتيله وتأجيج أواره. ولا ننسَ الهجمات التي استهدفت مدينة فولجوجراد الروسية والصراع المزمن هناك بين السلطة والجمهوريات المسلمة في شمال القوقاز التي تهيمن عليها موسكو، وهي صراعات تتميز كلها بنفس ديني واضح وبعد عقدي لا تخطئه العين... الأمر الذي يساهم في ترسيخ فكرة الأسباب الدينية للحروب والنزاعات الدولية في أكثر من منطقة، لاسيما وأن مثل هذه الفكرة تجد لها سنداً تاريخياً، إذ من المعروف ذلك الدور السلبي الذي لعبه التعصب، وليس الدين، في مراحل تاريخية معينة بعدما اندلعت حروب بين الدول بدعوى الدين والتباينات العقدية.

الحكم الإسلامي في الإمارات

استنتج أحمد أميري أن اتهام الإمارات بوقوفها ضد الحكم الإسلامي اتهام مضحك، فكيف تقف الإمارات ضد حكم تمثل هي أفضل نموذج له في وقتنا الحاضر؟!

يمكن تعريف الحكم الإسلامي بأنه الذي يتحاكم الناس في ظله إلى شرع الله، ويتحقق فيه مبدأ الشورى، وينشر العدل والمساواة. وتتجلى حاكمية الله تعالى بالقوانين النافذة هنا، فنحن نتزوّج ونطلّق ونوصي ونورّث ونبيع ونشتري ونؤجر ونستأجر وفق الشرع، كما أن العقوبات الشرعية تسري على ما قد يُرتكب من جرائم حدود وقصاص، ما لم يحل عارض شرعي دون تطبيقها، لتعامل الجريمة باعتبارها من جرائم التعزير التي ترك الشرع تحديد عقوباتها بيد الحاكم.

ويقع بعضهم في سوء الفهم بمجرد سماعهم كلمة «القوانين»، معتقدين أنها في مقابل «شرع الله»، والحقيقة أن أحكام الشريعة مقننة في بعض الدول كالإمارات، والتقنين يعني «صياغة أحكام الشريعة في شكل مواد قانونية مرقمة على غرار القوانين الحديثة، من مدنية وجنائية وتجارية.. إلخ، لتكون مرجعاً سهلاً ومحدداً يتقيد به القضاة ويرجع إليه المحامون ويتعامل على أساسه المواطنون»،بدلاً من أن يغوص الجميع في متون كتب الفقهاء، وهي بالآلاف، ليعرفوا ما لهم وما عليهم... هذا إن عرفوا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا