• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

ليست مباراة العمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 يناير 2015

د.هادي عبدالله

انتصار لوجه الكرة العربية في بطولة الأمم الآسيوية، من منتخبي الإمارات والعراق، وسط دهشة الكثير جداً من المتابعين الأقارب منهم والأباعد.. ولسنا في سياق تحليل أسباب الدهشة بل حتى اختبارها.. فهل هي حقيقية لها ما يسوغها فنيا أم أنها حلقة من حلقات التسويق متعدد الوجوه والمعاني والأغراض بالنسبة لدهشة الأباعد.. وماذا عن دهشة الأقارب فهل هي إشفاق سبق المواجهتين على المنتخبين، أم أنها رغبة في أن يكون الجميع في هوى وقارب الخيبة الآسيوية سوى فلا تثريب على من خرج مبكراً مجللاً بعلامات الاستفهام وربما الاستهجان أيضاً؟.

المناسبة مناسبة أفراح ومباريات ملاح قادها مدربان عربيان وطنيان، فأبدعا القيادة، الأول في تسلسل زمن الصعود إلى نصف نهائي البطولة راضي شنيشل العراقي الذي قهر كيروش البرتغالي مدرب المنتخب الإيراني، والثاني مهدي على الذي صرع المكسيكي خافيير أجيري مدرب المنتخب الياباني.. لذا فلن ندخل اليوم في مناقشة تصريحات الأقارب مؤجلين الحديث ليوم آخر وإنما سنقف عند تصريح المدرب أجيري ومثل كلماته يرددها بعضهم حتى من صناع الفوز فيظنون أنه مدح إلا أنه ليس كذلك.. كيف؟.

أجيري وصف مباراة الإماراتيين أمام فريقه بأنها بالنسبة للأبيض كانت مباراة العمر.. فماذا يعني هذا مع شكره – طبعاً – على تقديم التهنئة..أما مباراة العمر فهذا يعني أن الإماراتيين غير قادرين على تكرارها، وأن ما حدث لفريقه كان خارج السياقات المنطقية، مما يرفع الحرج والمسؤولية أيضاً عنه، مدرباً لمنتخب دخل البطولة بطلاً لها ومرشحاً لبطولتها، وها هو قد اضطره الإماراتيون إلى حزم الحقائب والعودة إلى الديار مصدوماً لأن الكمبيوتر قد يمتعنا بشخصية رياضية خارقة من قبيل الكابتن ماجد كما أسميناه بعد الدبلجة، ولكنه لا يقدر على تطويع لعبة كرة القدم، أو حتى التنبؤ بنتائجها، وهذا ما قلناه لجوهرة البرازيل البيضاء زيكو في مقالنا الأول يوم قلل من وزن المنتخبات العربية جميعاً، من غير استثناء قبيل انطلاق البطولة الآسيوية، قلنا له «لن نتطير ولن نتشاءم ففي لعبة كرة القدم الكثير من الخفايا التي لا يحيط بها مقياس ولا تقلل من شأنها تحليلات نجم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا