• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دراسات

هل يصبح التحكم في بروتين «اميلويد بيتا» علاجاً للزهايمر والتوحد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

شغلت فرضية العلاقة بين مرض الزهايمر واضطراب التوحد عدداً كبيراً من الأطباء والباحثين الأميركيين، من ناحية إذا ما كان بينهما قواسم وراثية أو أسباب جينية مشتركة يمكن فك شفرتها، ومن ثم تسهم في التوصل إلى علاجات فعالة.

وبحسب دراسة منشورة في دورية الجمعية الأميركية للتوحد 2015، يقول خبراء إنه على الصعيد النفسي، سواء التوحد أو الزهايمر يشتركان في عدد من الأعراض أهمها الميول التجنبية، والجمود، وتعطل النوم، وصعوبة التواصل وتطور اللغة، وتعطل الاهتمامات الاجتماعية.

ومن خلال دراسات أجريت على الاضطرابات العصبية النمائية والنفسية العصبية، نما اتجاه قوي بتأثير التداخل الوراثي بين الزهايمر والتوحد، رغم أنهما يسببان اضطرابات متباينة سريرياً غالباً. وأن مرضى الزهايمر والتوحد لهما نتائج متماثلة وغير طبيعية في الدماغ، بما في ذلك الترسب الشديد من أيونات المعادن مثل الزئبق، وانخفاض الناقل العصبي «الأستيل كولين»، ووجود عدوى بكتيرية أو فيروسية. كما يتم التأكد من خلال دراسات عديدة حول الفرضية الأكثر رسوخاً فيما يتعلق بتأثير إفراز بروتين البيتا أميلويد، الذي درس على نطاق واسع على مرضى الزهايمر الذين يعانون التوحد، واضطراب النشاط الزائد وفرط الحركة. في قسم الطب النفسي بجامعة إنديانا الأميركية واتضح أن نسب الـ «ألفا بروتين بيتا أميلويد» أعلى بكثير في الحالات التي تعاني من التوحد، ووجود قواسم مشتركة أخرى في عوامل التغذية العصبية.

صلة مشتركة كما دعمت هذه النتائج دراسات أخرى في معهد نيويورك للبحوث الأساسية في الإعاقة النمائية، فضلاً عما لاحظه باحثون من وجود صلة مشتركة بين الزهايمر والتوحد فيما يتعلق بنسب الزئبق ومستوى الليثيوم في أدمغة الحالتين. وقالوا إن الزئبق يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، ويسبب الضرر العصبي على نظام المناعة مما يسبب عبئاً كبيراً على عمل المخ بسبب الأكسدة المستنفدة والمؤثرة على مستوى الجلوتاثيون. ولوحظ أن الزئبق لديه ميل للتراكم بمستويات عالية جدا في القشرة المخية. وأظهرت دراسات زيادة تركز الزئبق مما يسبب تغييراً في سوائل الدماغ والجسم في مرض الزهايمر والتوحد، إلى جانب «سُمية» الزئبق التي تسبب تغييرات طفيفة في تشكيل الدماغ، وبنسب مماثلة بين مرض الزهايمر وذوي التوحد، وهي النتيجة التي توصل إليها في وقت سابق هوك بازل، في سويسرا، وأبرزت وجود علاقة مباشرة بين سمية الزئبق وإفرازات اميلويد بيتا.

وذهبت دراسة أميركية في توصياتها إلى وجود ارتباط جزيئي وجيني للزهايمر والتوحد، ومن الممكن التوصل إلى علاجات ناجحة وملموسة من خلال التحكم في نسب ومعدلات إنتاج «اميلويد بيتا» في الدماغ، ويصبح علامة فارقة في آليات التشخيص والعلاج لمرضى الزهايمر وذوي التوحد مستقبلاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا