• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

على أمل

المسؤولية الاجتماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 فبراير 2017

صالح بن سالم اليعربي

في استطلاع موسع نشر مؤخراً حول واقع المسؤولية الاجتماعية في الدولة، تبين أن هذه الممارسة تعد الضرورة الغائبة، الواجب العمل على تفعيلها بكل السبل الممكنة. هذا الغياب ليس له ما يُبرره سوى التراخي عن أداء الواجب في خدمة الكثير من قضايا المجتمع.

أهمية المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص بصفة خاصة، تكمن في ما يقوم به من دور كبير في إثراء هذه المسؤولية من خلال الفعاليات والأنشطة والبرامج المتنوعة التي تخدم الفرد والمجتمع. والحقيقة أن للقطاع الخاص، خاصة المؤسسات الكبرى، إمكانات كبيرة تمكنه من القيام بالدور المطلوب منه في المشاركة الإيجابية الفعالة في المسؤولية الاجتماعية، وتحقيق أهدافها الاجتماعية والإنسانية السامية.

قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في جعل 2017 عاماً للخير في الإمارات، سيساهم في تحفيز القطاع الخاص بالمشاركة الفعالة في أداء الواجب المنوط به تجاه المسؤولية الاجتماعية، وذلك من خلال المساهمة في ابتكار الكثير من المبادرات الخلاقة، والوسائل الفعالة التي ترتقي بالعمل الخيري التطوعي. ولهذا فإن العمل التطوعي الخيري تحت منظومة هذا القرار، سيوسع من قاعدة مشاركة القطاع الخاص بشكل يُتيح للمؤسسات الخاصة كافة، المساهمة بقدر إمكاناتها في الجهود الخيرية.

مساهمة القطاع الخاص في مختلف أوجه العمل الخيري، خاصة أثناء حملات الإغاثة الخيرية وبرامجها الإنسانية، هي مساهمات مشكورة، لكنها تتطلب المزيد من العطاء، لأن هذا العمل هو من صميم توجهات القيادة الرشيدة، التي تحرص دائماً على الارتقاء بمستويات التطوع والعمل الخيري، فالعمل الخيري لأبناء الإمارات هو عمل أصيل وراسخ الجذور، ومعطيات هذا العمل ومنجزاته، بفضل الله، تُشرق بفيض النعم والخيرات الكثيرة، حيث تعم القاصي والداني، داخل الدولة وخارجها. ومن هذا المنطلق، فإن فئات ومؤسسات المجتمع المدني كافة ساهمت وتساهم دائماً بجهودها المخلصة في نشر مظلة العمل الخيري والإنساني بأشكاله وأنواعه كافة. والعمل الخيري في جوهره وأهدافه، هو نماءٌ للمثوبة والأجر، وتزكيةٌ للنفوس عند المولى سبحانه وتعالى، قبل أن يكون تخفيفاً لآلام المحتاجين الذين يعانون وطأة المآسي والمحن، وما أكثرهم اليوم؟ فنحن نعيش في عالمٍ تسوده المآسي في شتى بقاع المعمورة.

همسة قصيرة: العمل الخيري ليس له حدود، فعلينا جميعاً المساهمة فيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا