• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

صباح آسيا

الثقة بالنفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 يناير 2015

ناصر درويش

لم يكن المنتخب الإماراتي واثقاً في الفوز على المنتخب الياباني، وتجريده من لقبة الآسيوي، لولا الثقة بالنفس التي تمتع بها «الأبيض»، خلال هذه المواجهة، والتي زرعها الجهاز الفني والإداري في نفوس اللاعبين، والذين كانوا أبطالاً في المستطيل الأخضر، ولم ترهبهم كل أسلحة المنتخب الياباني الذي صورها الإعلام الآسيوي، بأنه الفريق الذي لا يقهر. وضرب منتخب الإمارات أروع الأمثلة في الثقة بالنفس، وبإمكانياته وقدراته الفنية، مع جهازه الوطني الذي تحدى الصعاب، وكسب الرهان، وأصبح بين الأربعة الكبار في آسيا، وهو الوعد الذي قطعه المهندس مهدي علي على نفسه بأن يصل بالمنتخب الإماراتي بين الأربعة الكبار، وتحقق ما وعد به من إنجاز.

فرحة شعب وأمة، والتي عاشها أبناء الإمارات، بعد الفوز الغالي على المنتخب الياباني، يضاعف من مسؤوليات «الأبيض» الإماراتي، قبل مواجهة الكنجارو الأسترالي، في نصف نهائي البطولة الآسيوية التي تستضيفها أستراليا، وهذه المباراة تضع منتخب الإمارات تحت الضغط الكبير في مواجهة أصحاب الأرض والجمهور الذي أخذ قسطاً من الراحة أكثر من التي حصل عليها المنتخب الإماراتي الذي بذل جهداً كبيراً، في مباراة اليابان، ولهذا فإن عامل الاستشفاء قبل المباراة، مهم جداً، من أجل الوصول باللاعبين للجاهزية الكاملة، خاصة أن المنتخب الأسترالي سيكون التعامل معه بشكل مختلف تماماً، خاصة أن أسلوبه الذي يلعب به، يختلف عن أسلوب المنتخب الياباني، حيث يعتمد الأستراليون على القوة البدنية والاندفاع الهجومي، وهو يحتاج إلى تعامل خاص، وبكل تأكيد فإن الجهاز الفني درس المنتخب الأسترالي، وعرف مواطن القوة والضعف، وسيضع الأسلوب والطريقة المناسبة التي تكفل تحقيق الفوز، وبلوغ نهائي الحلم الذي نتمناه عربياً خالصاً مع المنتخب العراقي الشقيق الذي سيواجه المنتخب الكوري الجنوبي في مباراة هي الأخرى لن تكون سهلة، رغم الأداء القوى الذي قدمه «أسود الرافدين» أمام المنتخب الإيراني، وانتزعوا فوزاً مثيراً كفل لهم الوجود في المربع الذهبي.

حفظ منتخبا الإمارات والعراق ماء وجه الكرة العربية التي مثلها 9 منتخبات، وتساقطت تباعاً من دوري المجموعات، ولم يبق سوى المنتخبين الإماراتي والعراقي، يحملان راية الكرة العربية في النهائيات الآسيوية، وأكد جدارتهما ببلوغ الدور الثاني، ويواصلان مسيرتهما المظفرة نحو بلوغ الهدف المنشود، وهو الوصول إلى النهائي، وهذا ليس ببعيد، وأصبحت تفصلهما عن هذا الحلم خطوة واحدة، من المهم الاستفادة منها، وعدم التفريط بها، وهما يملكان من الإمكانيات والقدرات التي تؤهلهما، من أجل بلوغ الهدف المنشود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا