• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تضييق تركي على عبور اللاجئين والمجر تعتقل 367 شخصاً

المهاجرون يتخذون كرواتيا طريقاً جديداً إلى أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

توفارنيك، كرواتيا (وكالات) سلك مهاجرون الحدود الغربية لصربيا مع كرواتيا للوصول إلى الاتحاد الأوروبي ليفتحوا بذلك جبهة جديدة في أزمة الهجرة التي تعاني منها القارة بعد أن أغلقت المجر الطريق البري الرئيسي. وأمام إصرار اللاجئين تجد أوروبا نفسها على المحك بين مبادئها الإنسانية والواقع الذي يضغط بشدة عليها لتحمل مسؤوليات لايمكن الفرار منها. ودخل 367 مهاجراً فقط المجر بطريقة غير قانونية أمس الأول في اليوم الأول لتطبيق قانون جديد يهدف إلى منع دخول البلاد، وبدأت في حقهم إجراءات قانونية. ويحاكم 316 من 367 مهاجراً بتهمة إلحاق الضرر بالشريط الشائك المقام على الحدود الصربية، و51 لاجتيازه. وبات يحكم على هذه الجنح بالسجن خمس وثلاث سنوات على التوالي. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «صدمته» حيال معاملة المجر للمهاجرين، وطالب قادة الدول بإظهار الرحمة «كبشر». وقال «إن هذا أمر غير مقبول، لدى كل البلاد مشاكلها المحلية، لكن لأن هؤلاء فارون من حروب يجب علينا إظهار تعاطفنا معهم». وقالت كرواتيا أمس إنها أرسلت خبراء نزع ألغام إلى المنطقة الحدودية لاكتشاف حقول الألغام التي خلفتها على الحدود حروب البلقان في تسعينيات القرن العشرين خوفا من انفجارها باللاجئين. ومع إغلاق الطريق لايزال آلاف المهاجرين في البلقان يبحثون عن طرق أخرى شمالا وغربا ربما عبر كرواتيا ورومانيا وكلاهما من أعضاء الاتحاد الأوروبي لكنهما لم تنضما إلى منطقة شنجن. ودخلت أول مجموعة من المهاجرين إلى كرواتيا التي أكدت استعدادها لتسهيل مرورهم. وفي الوقت نفسه في تركيا يبحث مئات السوريين عن بوابة دخول برية إلى اليونان للالتحاق بالمهاجرين الذين وصل 500 ألف منهم إلى أوروبا الغربية في رحلة محفوفة بالمخاطر هربا من الحرب في بلادهم. واستخدمت الشرطة المجرية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه بعد أن تعرضت لرشق الحجارة والزجاجات من قبل مهاجرين احتشدوا في الجانب الصربي لسياج الأسلاك الشائكة الفاصلة في روسكي. وصرح رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش ردا على نواب خلال جلسة للبرلمان أن المهاجرين «يمكنهم المرور عبر كرواتيا.. نحن مستعدون لاستقبال هؤلاء أيا تكن ديانتهم ولون بشرتهم، ونقلهم إلى الوجهات التي يرغبون في الذهاب إليها سواء كانت ألمانيا أو الدول الاسكندينافية». وقال: «هؤلاء الناس لايريدون المجيء إلى كرواتيا أو المجر، ولا أفهم أين هي المشكلة في السماح لهم بالمرور». وانتقد ميلانوفيتش سياسة بودابست واعتبرها «مضرة وخطرة»، مشددا على «أن بناء الجدران لن يوقف أي شخص وسيوجه رسالة مريعة». وأسهب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في هذا الخصوص معتبرا أمس أن حل الأزمة في سوريا هو السبيل الوحيد لوقف تدفق اللاجئين السوريين الفارين إلى أوروبا. وقال في خطاب ألقاه في أنقرة إن «حل مشكلة اللاجئين لايمكن أن يكون عبر إغلاق الباب بوجههم أو وضع الأسلاك الشائكة على الحدود إنما المسألة الحقيقية هي وقف النزاع في هذا البلد». ومن تركيا أيضا قرر اللاجئون ومعظمهم من السوريين السعي إلى إيجاد طريق أخرى غير البحر لما تنطوي عليه الرحلة عبره من مخاطر، للوصول إلى أوروبا. وقد اقتحم مئات المهاجرين أمس الأول محطة النقل البري في اسطنبول على أمل الوصول إلى أدرنه التي تعتبر بوابة الدخول البرية إلى اليونان. وسلك بعضهم الطريق سيرا على الأقدام مع أطفالهم وهم يحملون أمتعتهم على ظهورهم متوجهين إلى أدرنه التي تبعد 250 كلم. ومنعت قوات الشرطة وبعضها في زي قوات مكافحة الشغب المهاجرين من مواصلة رحلتهم. وتجمع نحو ألف من المهاجرين أمس في هذه المدينة تحت إشراف قوات الأمن على أمل العبور إلى اليونان. وإصرار المهاجرين يضع أوروبا على المحك فيما نفد صبر برلين على ما يبدو من الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الأزمة. وأمس الأول دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ونظيرها النمساوي فرنر فايمن إلى عقد قمة أوروبية في وقت سريع للتفاهم على آلية توزيع ملزمة لـ 120 ألف لاجىء بعد فشل وزراء داخلية الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق. ومن المقرر أن يلتقي وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في 22 سبتمبر في بروكسل في إطار اجتماع طارئ جديد. وفي سالزبورغ غرب النمسا غادر مئات المهاجرين المحتشدين في محطة النقل البري الرئيسه في سالزبورغ سيرا على الأقدام على أمل الدخول إلى ألمانيا التي تبعد حدودها مسافة خمسة كيلومترات. وفي ليتوانيا اعتقلت السلطات خلال أقل من أسبوعين عشرات العراقيين القادمين من اسكندينافيا ليسلكوا على ما يبدو طريقا جديدا للهجرة عبر هذا البلد الواقع في البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو أثناء مناقشة في البرلمان إن الاتحاد الأوروبي «لم يعد مكانا آمنا» بسبب «تدفق مئات آلاف المهاجرين»، محذرا من إمكان تسلل «إرهابيين» بين اللاجئين. وعبر عن أسفه لأن «آلاف الأشخاص يهربون عبر الحدود ولا أحد يوقفهم» مضيفا إن لم نوقف موجة المهاجرين قد نرى أحزابا قومية ومعادية للأجانب ومعادية للأوروبيين تحل مكان الأحزاب المؤيدة لأوروبا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا