• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كيري وبان جي مون يعتبران الدعم العسكري الروسي للأسد تصعيداً للنزاع

موسكو تقترح على واشنطن عقد محادثات عسكرية بشأن سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات)

كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، أن روسيا اقترحت عقد محادثات عسكرية مع الولايات المتحدة بشأن سوريا، وأن واشنطن تبحث الخطوات القادمة، وما سيتم القيام به لنزع فتيل النزاع المحتدم، وذلك غداة مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف أكد فيها الأول مجدداً أنه لا دور للرئيس بشار الأسد في الحرب الجارية ضد «داعش»، وعلى الأخير التخلي عن السلطة ليتيح تسوية سياسية، مع إعلان موسكو أن المباحثات تناولت «ضرورة تكوين جبهة موحدة لمحاربة الجماعات الإرهابية بهذه البلاد المضطربة». من جهته، رحب البيت الأبيض «بالدعم البناء» من روسيا للتحالف الذي يقاتل «داعش» في سوريا، لكنه رفض التعليق حول ما إذا كان منفتحاً على إجراء محادثات عسكرية مع موسكو بشأن المسألة. واعتبر كيري أن «الدعم المستمر» الذي تقدمه موسكو لنظام الأسد من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد النزاع في سوريا، قائلاً إن بلاده تسعى إلى «حل سياسي»، وتؤيد اضطلاع موسكو «بدور بناء» في هذا المجال.

وأبلغ الوزير الأميركي الصحفيين بعد اجتماع مع نظيرته الجنوب أفريقية مايتي نيكوانا ماشاباني بوزارة الخارجية في واشنطن أمس، «اقترح الروس أن نجري محادثات عسكرية لنبحث على وجه التحديد إجراءات نزع فتيل الصراع وللتوصل إلى تفاهم كامل بخصوص الطريق الذي سنسلكه وبشأن النوايا». وقال خلال مؤتمر صحفي مع ماشاباني «عرض الروس أن نجري حواراً ونعقد اجتماعاً بين عسكريين» حول النزاع السوري، لكنه لم يكشف ما إذا كانت هذه المحادثات ستتركز على سبل مواجهة تنظيم «داعش». وتكثفت الاتصالات خلال الأسابيع القليلة الماضية بين واشنطن وموسكو حول الملف السوري رغم تباعد وجهات النظر بين البلدين.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقد الجمعة الماضي، الاستراتيجية الروسية بدعم نظام الأسد قائلاً في قاعدة فورت ميد العسكرية بولاية ميريلاند (شرق) «نتقاسم مع روسيا الرغبة في مكافحة التطرف العنيف». وأضاف «إذا كانوا (الروس) مستعدين للعمل معنا ومع الدول الـ60 التي يتألف منها الائتلاف، فستكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق انتقالي سياسي» في سوريا، مؤكداً أن هذه «الاستراتيجية مصيرها الفشل». ورداً على هذه التصريحات، دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استراتيجيته هذه، قائلاً «إننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد (العدوان الإرهابي) ونقدم وسنقدم مساعدة عسكرية فنية لها» في إشارة إلى العقود الموقعة مع دمشق لتسليمها أسلحة.

وبدوره، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، أن الدعم العسكري الروسي للحكومة السورية ليس من شأنه سوى أن يفاقم الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ أكثر من 4 سنوات. ورداً على سؤال عن الدعم العسكري الروسي قال بان كي مون «لا يوجد حل عسكري.. يساورني القلق بشأن الأطراف التي تمد بالسلاح. مثل هذا الموقف ليس من شأنه سوى أن يجعل الوضع يزداد سوءاً وتدهوراً».

وفي وقت سابق أمس، نفى الكرملين تصريحات أدلى بها الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي اهتيساري بأن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عرض في 2012 تنحي الأسد في إطار خطة لتسوية النزاع في سوريا. وقال اهتيساري الحائز جائزة نوبل للسلام في مقابلة نشرتها صحيفة «الجارديان» البريطانية أن تشوركين قال: «أولا، يجب عدم تزويد المعارضة بأسلحة، ثانياً بدء حوار بين المعارضة والأسد فوراً، ثالثاً يجب أن نجد مخرجاً لائقاً لانسحاب الأسد». لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف نفى ذلك. ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عنه قوله «لا يسعني إلا أن أكرر مجدداً أن روسيا لا تتورط في تغيير الأنظمة. فاقتراح أن يتخلى أحدهم عن منصبه، بغض النظر عما إذا كان ذلك بطريقة لائقة أم لا، هو أمر لم تفعله روسيا مطلقاً». وذكر اهتيساري للجارديان أنه نقل الرسالة إلى الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين. وقال «لكن لم يحصل شيء لأنهم كانوا مقتنعين، على غرار آخرين، أن الأسد ستتم إقالته خلال أسابيع».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا