• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أكدت أن السلطات الإيرانية لم تحاول منع التخريب أو اعتقال المتسببين

الرياض: جماعات من «الحرس الثوري» نفذت الاعتداءات ضد البعثة الدبلوماسية في طهران ومشهد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

القاهرة، الرياض (وكالات) جددت المملكة العربية السعودية أمس اتهام النظام الإيراني بالتحريض على الاعتداءات ضد بعثتيها في طهران ومشهد، مؤكدة أن السلطات لم تتجاوب نهائياً في منع التخريب والتدمير أو اعتقال المتسببين، ومدافعة عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بقولها «إنه لا مكان في المجتمع الدولي، لدولة تتغاضى عن الإرهاب وتدعمه، بل وتنخرط فيه أيضاً». وحملت السفارة السعودية لدى مصر المسؤولية لإيران بشأن الاعتداءات التي واجهتها البعثتان في طهران ومشهد، والتي جاءت بعد تصريحات نظام إيران العدوانية. واعتبرت في بيان أن تلك التصريحات شكلت تحريضاً سافراً شجع على الاعتداء على بعثتي المملكة وأنها لم تكن المرة الأولى، بل سبق وتعرضتا لاعتداءات مماثلة خلال السنوات الماضية، تحت مرأى ومسمع من الحكومة الإيرانية دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثتي المملكة ومنسوبيهما أو تقديم الجناة للعدالة، وأن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية». وأشار البيان إلى أن سفارة المملكة في طهران تلقت اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل في صباح يوم السبت الثاني من يناير الجاري، وفي ظهر نفس اليوم بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وبالرغم من اتصال القائم بأعمال السفارة بالخارجية الإيرانية ومطالبتها بتأمين الحماية للسفارة، إلا أن السلطات الإيرانية لم تتجاوب نهائياً». وتابع «أنه وفي مساء ذات اليوم، قامت مجموعة من المتجمهرين أمام مقر السفارة بإلقاء عبوات حارقة على المبنى ورشقه بالحجارة. وفي فجر اليوم التالي الأحد الثالث من يناير الجاري، تم استبدال الحشود الأولى بمجموعات جديدة حلت مكانها، حيث تمكن اثنان منهم باقتحام مقر السفارة وإحراق أجزاء منه، وللمرة الثانية تواصل القائم بأعمال السفارة مع الخارجية الإيرانية إلا أنها لم تتجاوب أيضاً». وأشار إلى أن هناك تعمداً من السلطات الإيرانية التأخير في توفير حماية شخصية للقائم بأعمال السفارة ليتمكن من زيارة مقر السفارة للوقوف على تطورات الموقف، إلا أنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد عصر يوم الأحد، ليجد أن المبنى تعرض للتخريب والتدمير، حيث تم تكسير محتوياته وسرقة ما به من أثاث وأجهزة ووثائق. وذكر البيان أن الاعتداءات على قنصلية المملكة في مشهد، يوم السبت الثاني من يناير الجاري بدأت باقتحام سيارة أجرة بوابة الحاجز الأمني حول مقر القنصلية ومحاولتها اقتحام البوابة الداخلية، ولكنها لم تتمكن من ذلك، وبعد ذلك بعدة ساعات تجمعت حشود أمام مقر القنصلية، بلغ عددها أكثر من 2000 شخص، حيث قاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تهشم النوافذ الخارجية. بالإضافة إلى محاولة مجموعة من المحتشدين اقتحام المبنى إلا أنها باءت بالفشل». وأضاف أن السلطات الإيرانية لم تقم بأي جهد لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية، أو اعتقال المتسببين فيها. ولفت البيان إلى أن المملكة اتخذت عدداً من الإجراءات بناء على تلك الاعتداءات، واستدعت وزارة الخارجية السعودية السفير الإيراني مساء السبت الثاني من يناير، حيث تم تسليمه مذكرة شديدة اللهجة، حَمّلَت فيها النظام الإيراني مسؤولية هذه الاعتداءات كاملةً. كما قامت المملكة، بإحاطة مجلس الأمن الدولي بهذه الاعتداءات، مطالبةً المجلس بضمان حماية البعثات الدبلوماسية ومنسوبيها وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية، هذا إلى جانب إحاطة كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الدول التي للمملكة علاقات بها». وشدد على أن قرار المملكة بقطع العلاقات مع إيران، جاء لتوضيح أن المملكة ثابتة على مواقفها في التصدي للممارسات العدائية الإيرانية تجاهها وتجاه دول الجوار، وحلفاء المملكة، وللتأكيد على أنه لا مكان في المجتمع الدولي، لدولة تتغاضى عن الإرهاب وتدعمه، بل وتنخرط فيه أيضاً. وأكد أن التصريحات العدوانية الصادرة من الحكومة الإيرانية، كانت بمثابة تحريض سافر على انتهاك حرمة السفارة في طهران، والقنصلية العامة في مشهد، وأن هذه الاعتداءات تعتبر استمراراً لسياسة النظام الإيراني الذي يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، وإشاعة الفتن والحروب فيها». وكان عاد إلى الرياض وفد البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران، حيث تم استقبالهم بشكل رسمي في مطار الملك خالد الدولي، بحضور مساعد وزير الخارجية الأمير خالد بن سعود بن خالد. وقال محمد بدر العتيبي سكرتير أول في السفارة لـ«العربية.نت» إنه عصر الأحد الماضي بدأت جموع من المتظاهرين تتوافد أمام السفارة في طهران، ثم انفضت بشكل مفاجئ، وعند الساعة التاسعة مساء توافدت أعداد كبيرة من المتظاهرين فاق عددهم الـ2000 متظاهر، ولم يكونوا عاديين، بل توحي تصرفاتهم بأنهم جماعات ذات تدريب عسكري ومنظم، وهيئتهم توحي بأنهم تابعون لأحد الأجهزة الأمنية، وتحديداً الحرس الثوري». وأضاف «حاولنا الخروج في آخر لحظة من مساء ذلك اليوم، أي في تمام الساعة 10 مساء، وكان عدد المتظاهرين في تزايد، وتمكنا من الخروج عبر بوابة السفارة قبل اقتراب المتظاهرين إليها». لافتاً إلى أن السلطات الإيرانية لم توفر أي حماية أمنية، وبعد مغادرتنا بدأ توافد الحشود وبدأت عمليات رجم السفارة بالمولوتوف والأحجار، ورميت بوابة السفارة بالرصاص الحي». وأضاف «في بداية الحادثة، تواصلنا مع وزارة الخارجية في الرياض، وزودناهم بشرح كامل ومفصل عن المجريات، وأن الوضع خارج عن السيطرة، وكانت هناك صعوبة في الاتصالات، لكن تمكنا من تزويدهم بآرائنا فيما يتعلق بترحيل عائلات البعثة الدبلوماسية أولاً لغرض تأمينهم، خشية تعرضهم لأي مشاكل أو أذى في حال كانوا برفقتنا عند المغادرة، على أن نكون كموظفين دبلوماسيين في مرحلة ثانية، لذا كانت مبادرة وتضحية بنفس الوقت». من جهة ثانية، غادر أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية أمس السعودية. وقالت وكالة الأنباء الرسمية «غادر أعضاء السفارة الإيرانية بالرياض وأعضاء القنصلية بجدة المملكة العربية السعودية من الرياض، على متن طائرة خاصة تابعة لشركة إيرانية، وذلك بعد قرار المملكة قطع علاقتها الدبلوماسية مع إيران». لافتة إلى تقديم التسهيلات والإجراءات اللازمة لمغادرتهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا