• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في محاضرته بمركز الإمارات للدراسات والبحوث

جمال السويدي: الوهم أساس فكر «الإسلام السياسي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

أبوظبي (الاتحاد) أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن فكر الجماعات الدينية السياسية يقوم على الوهم، مشيراً إلى أن هدف كتابه «السراب» تفنيد هذا الوهم، لا سيّما فيما يتعلق بأفكار (الخلافة، الحاكمية الجاهلية، الشورى)، التي تحاول تلك الجماعات ترويجها وخداع الشعوب من خلالها. جاء ذلك في محاضرة بعنوان «السراب»، صباح أمس، في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر المركز بأبوظبي. وألقى خلال المحاضرة نظرة معمقة على الكتاب، الذي يتصدَّى لقضية الجماعات الدينية السياسية، ويتمحور حول فكرة «السراب السياسي» الذي يترتب على الوهم الذي تسوِّقه هذه الجماعات للشعوب العربية والإسلامية، وكيف تحاول استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية. وتساءل السويدي: لماذا السراب؟ موضحاً: إن الإسلام السياسي مشروع ديني يسعى إلى السلطة مستخدماً الدين أرضية عقائدية لفرض طريقة حياة معينة، متجاهلاً الظروف الموجودة في السياقات المحلية بكل دولة، مضيفا: إن القرآن الكريم ينص في إحدى آياته على أن «لكم دينكم ولي دين»، وأن الإسلام يحض على أنه لا إكراه في الدين، ولا يُجبر أحد على اعتناقه، لكن الجماعات الدينية السياسية لا تلتزم بتعاليم القرآن ولا الإسلام في هذا الشأن. واستعرض فصول الكتاب، وجاء حديثه في هذا السياق تحت عنوان «مقدمة وخاتمة وسبعة فصول»، حيث أكد أنه يدور حول موضوع رئيسي، هو أن «هناك مساحة شاسعة تفصل بين الإسلام بنسقه الوسطي المتوازن، والواقع الذي يتسم بقدر هائل من التشدد والعنف وخلط الأوراق وغير ذلك من سمات تكررت في فترات الأفول الثقافي والضمور الفكري في العالمين العربي والإسلامي». ثم عرّج على فصول الكتاب، وتحدث تباعاً عن القضايا المحورية التي عنونت فصول كتابه، وهي: «الإسلام السياسي بين الواقع والخرافة»، و»الدين والسياسة: علاقة تاريخية وصراع دائم»، و»الجماعات الدينية السياسية»، وتناول في هذا الإطار جماعات: «الإخوان المسلمون»، و»السلفيون»، و»السروريون»، و»الجهاديون»، ثم تناول نتائج دراسة ميدانية على عيّنة من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة حول الجماعات الدينية السياسية، التي أوضحت أن سكان الدولة، وكجزء من الشعوب العربية، بدأت تستفيق وتوقن بحقيقة تلك الجماعات وأباطيلها الواهية. يذكر أن «السراب» يحظى منذ صدور طبعته الأولى، باهتمام محلي وإقليمي وعالمي واسع، ولاقى إشادة كبيرة من الباحثين والأكاديميين والأوساط الثقافية والفكرية، إلى جانب ما حققه من رواج كبير في المواقع الإلكترونية العالمية المتخصصة ببيع الكتب، وفي مقدمتها موقع «أمازون»، حيث حصل على المرتبة الأولى ضمن الكتب الأكثر مبيعاً في تصنيف القارئ الإلكتروني «كيندل» التابع لـ«أمازون».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض