• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

انتصارات كبيرة للتحالف في مأرب والطيران يدك معاقل التمرد بصنعاء

الحكومة اليمنية تنتقل من الرياض إلى عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) نقلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس مقرها من الرياض إلى عدن مدعمة حضورها داخل اليمن بعد طرد المتمردين من جنوب البلاد وفي ظل استمرار المعارك الرامية لاستعادة صنعاء، حسبما أفاد المتحدث باسم الحكومة. لتعود الحكومة رسميا الى الأراضي اليمنية بعد ستة اشهر على مغادرتها الى الرياض وانطلاق العملية العسكرية التي يقودها التحالف. وما زال الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي حتى الآن في الرياض، وأكد مسؤولون يمنيون في وقت سابق عزمه العودة قريبا الى عدن. ووصل رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية خالد بحاح الى عدن، صباح أمس برفقة سبعة وزراء، وهي عودة دائمة وفقا للمتحدث باسم الحكومة راجح بادي. وقال بادي لوكالة فرانس برس «نقلت الحكومة مركز عملها من الرياض الى عدن». وشدد على ان من اوليات الحكومة في الوقت الراهن هو دعم «المقاومة في تعز» (جنوب غرب) حيث تستمر المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والرئيس هادي، والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. كما أعلن بادي في تصريحات تليفزيونية أن وصول بحاح والوزراء الى المدينة الجنوبية هو «انتقال كامل» و«ليس عودة مؤقتة». وأكد أن العودة هي «لادارة شؤون البلاد من داخل اليمن» دون ان يستبعد استمرار بعض الوزراء بالتنقل بين عدن والرياض، في ظل الوضع الإنساني «الكارثي» في البلاد. من جانبه، قال وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح لفرانس برس إن أولويات الحكومة في الفترة المقبلة «اغاثة المتضررين من الحرب واعادة الإعمار وتنفيذ قرار الرئيس هادي بدمج المقاومة في الجيش والامن واعادة ترتيب مؤسسات الدولة». ميدانياً، حققت القوات اليمنية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي ومدعومة من التحالف العربي، أمس، انتصارات كبيرة ضد المتمردين الحوثيين وميليشيات المخلوع علي صالح في المعارك الدائرة في محافظة مأرب شرق اليمن. وسيطرت القوات اليمنية مدعومة جوا وبرا من التحالف العربي على مواقع استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة المتمردين جنوب غرب مدينة مأرب، فيما أرسلت قوات التحالف تعزيزات عسكرية ضخمة إلى شمال غرب المحافظة الاستراتيجية بثرواتها النفطية وقربها من العاصمة صنعاء. وكان التحالف أطلق الأحد حملة عسكرية واسعة للسيطرة على هذه المحافظة الاستراتيجية والتقدم صوب العاصمة صنعاء التي يهيمن عليها الحوثيون منذ عام. وأكدت مصادر عسكرية وقبلية في مأرب لـ«الاتحاد»، سيطرة قوات الشرعية والتحالف بعد مواجهات عنيفة مع المتمردين على «تبة الدفاع» و«تبة السلفيين» أهم موقعين بالقرب من «حمة المصارية» وسد مأرب، إضافة إلى موقع «الدشوش» في منطقة «الجفينة»، غرب مأرب التي تبعد 170 كيلومترا إلى الشرق من صنعاء. وشن طيران التحالف أكثر من 20 غارة على مواقع المتمردين في جبهات القتال، ما أسفر عن مصرع وجرح العشرات وتدمير 8 آليات عسكرية بينها ثلاث مدرعات. وعزز التحالف العربي القوات اليمنية المنتشرة في مأرب بمدافع ورشاشات حديثة، حسبما ذكر مصدر عسكري أكد قرب استعادة السيطرة على «حمة المصارية» و«تبة البس»، المطلتين على بلدة «صرواح» منطقة تجمع إمدادات المتمردين في مأرب، والتي تبعد فقط 50 كيلومترا عن العاصمة. وذكر أن 13 متمردا بينهم عقيد في الجيش الموالي للحوثيين قتلوا أمس بمواجهات مع القوات الحكومية والمقاومة بالقرب من «صرواح». كما نشر التحالف، أمس الأربعاء، قوات برية خليجية ويمنية معززة بدبابات ومدرعات وراجمات صواريخ في منطقة «الجدعان» ببلدة «مجزر» شمال غرب مأرب، في تطور عسكري كبير يشير لاقتراب دحر المتمردين من المحافظة. وتشهد منطقة «الجدعان» مواجهات عنيفة منذ خمسة شهور ويتمركز فيها معسكر «ماس» الموالي للمخلوع صالح. وفيما احتدمت المواجهات في محاور عدة في «الجدعان»، قصفت مروحيات قتالية من نوع أباتشي، تابعة للتحالف، معسكر «ماس»، الذي سيمهد سقوطه وصول القوات المشتركة إلى محافظة صنعاء. وطالب القيادي في المقاومة الشعبية بمأرب، أحمد الشليف، بقطع طرق الإمدادات للمعسكر من الجهة الغربية، موضحا أن المقاومة تقطع منذ أسابيع طرق الإمدادات إليه من الجهة الجنوبية والشمالية. وذكر الشليف أن الإمدادات تصل للمعسكر الذي يتعرض لقصف جوي منذ شهور، عبر منطقتي «حريب القراميش» و«حريب نهم» المرتبطتين ببلدة «بني حشيش»، التي تبعد سبعة كيلومترات فقط عن العاصمة صنعاء. إلى ذلك، قائد الواء 14 مدرع في مأرب العميد محسن الداعري، أمس، إن معركة مأرب ستحسم خلال أيام، مؤكدا أن مأرب ستكون تحت سيطرة الشرعية قبل عيد الأضحى. وأضاف الداعري في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، أن «عمليات عسكرية كبيرة تقوم بها القوات الشعبية والجيش بالتزامن مع ضربات التحالف، في مأرب ضد الحوثيين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في المنطقة». وأوضح الداعري أن «الطرق المؤدية إلى صنعاء والتي تسيطر القوات الشرعية مؤمنة بالكامل، أما الطرق في اتجاه جبهة صرواح ومنطقة الجفينة، توجد فيها قوات حوثية وسيتم التعامل معها خلال أيام أو حتى ساعات». من جانبه، أكد القيادي بالمنطقة العسكرية الثالثة في الجيش الوطني اليمني العقيد مراد طريق، أن «الاستعدادات والتجهيزات الحالية هدفها العاصمة صنعاء، وليس فقط بعض الجيوب التي يسيطر عليها الحوثيون في مأرب. وعلى صعيد متصل، دمر طيران التحالف العربي، أمس، مقر قيادة الجيش اليمني الموالي للمتمردين الحوثيين وسط العاصمة صنعاء. وشنت مقاتلات التحالف في وقت مبكر أمس سبع غارات على مقر قيادة الجيش اليمني وسط العاصمة صنعاء. واستهدفت الضربات مبنيي العمليات العسكرية والتموين ومستودعات كبيرة مخلفة دمارا هائلا في المقر العسكري الذي تعرض في أوقات سابقة لغارات أعنفها في السابع من يوليو الماضي عندما قتل عشرات الجنود والحوثيين. كما استهدفت غارات أخرى قاعدة الديلمي الجوية في شمال العاصمة، في حين شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة إثر قصف جوي مكثف طال معسكر «الحفا» التابع للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح. وأصابت ضربة جوية هدفاً عسكرياً أعلى المعسكر على أطراف جبل نقم المكتظ بأسلحة مخزنة ومطل على صنعاء من جهة الشرق. وكان طيران التحالف شن خلال ليل الثلاثاء الأربعاء غارات على مواقع للمتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح في العاصمة صنعاء بعد توقف دام يومين. واستهدفت الغارات المجمع الرئاسي ومعسكر النهدين ومعسكر قوات الأمن الخاصة في جنوب العاصمة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا