• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

صدامات بين المتظاهرين والأمن.. وأنصار بري يعتدون على المعتصمين أمام وزارة البيئة

لا نتائج للحوار الوطني اللبناني والجلسة الثالثة 22 سبتمبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

سليم الخوري (بيروت) عاد مشهد الصدامات ليتصدر واجهة الأحداث على الساحة اللبنانية، ولكن هذه المرة لم يقتصر على المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين، بل تحول إلى اشتباك بين ناشطي الحراك المدني وعناصر من أنصار زعيم «حركة أمل» رئيس المجلس النيابي نبيه بري على هامش الجلسة الثانية من الحوار الوطني التي تقرر استكمالها الثلاثاء المقبل. احتشد ناشطو حملة «طلعت ريحتكم» منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة الشهداء، وتحديدا أمام مبنى جريدة «النهار» وسط بيروت، بالتزامن مع التئام الجلسة الثانية من الحوار الوطني في مقر البرلمان، وسرعان ما اندلعت مواجهات عنيفة مع قوى الأمن استمرت نحو 3 ساعات عندما حاول المتظاهرون إزالة الأسلاك الشائكة، ما أدى إلى وقوع 20 جريحا واعتقال 35 متظاهرا على الأقل، ما دفع الناشطين إلى الدعوة لاعتصام مفتوح في ساحة رياض الصلح حتى الإفراج عن زملائهم الموقوفين، الذين أطلق سراح بعضهم. وهتف المتظاهرون «يسقط يسقط حكم الازعر» و«حكومة حراميي»، ورفع أحدهم لافتة كتب عليها «حوار النفايات السياسية» في إشارة إلى المجتمعين على طاولة الحوار. وقال أحد المتظاهرين بانفعال «نريد الكهرباء والمياه والأمن وجمع النفايات وفرص العمل». واعتبر وديع الاسمر من حملة «طلعت ريحتكم» أن الطبقة السياسية تحاول استغباء الشعب والثقة معدومة فيها. فيما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن عناصرها المتواجدة في وسط بيروت تعمل على توقيف الأشخاص الذين يعتدون عليها بالضرب ويقومون على حض المتظاهرين على عدم استعمال العنف وخرق الحواجز الأمنية. أما المشهد الأبرز فكان في محيط مبنى وزارة البيئة، حيث تواصل إضراب عدد من الناشطين عن الطعام. فبينما كانت الحشود تتقاطر إلى المكان تضامنا مع المعتصمين، حضرت إلى الساحة مجموعة من أنصار «حركة أمل» بلباس مدني، وقالوا انهم يرفضون تعرّض المتظاهرين لبري، واعتدوا على المتظاهرين بالعصي والكراسي والحجارة، ما أدى إلى جرح عدد من المعتصمين، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لتفريق الصدامات. واستبعد أحد الناشطين في الحراك المدني في حديث لـ«الاتحاد» أن تكون هذه المجموعة تصرفت بشكل فردي، وإنما يحتمل أن تكون جهة ما حركتها لتندس بين المعتصمين وتحول اعتصامهم السلمي والحضاري إلى أعمال شغب. واكد أن الحراك الشعبي متواصل حتى تحقيق كل مطالبه، ولا شيء سيقف عائقا أمام استمرار التحركات المناهضة لما وصفه بفساد الطبقة الحاكمة. إلى ذلك، شدد بري في الجولة الثانية من الحوار الوطني التي التأمت بغياب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ومقاطعة «القوات اللبنانية» على أهمية الحوار في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها لبنان، ورأى أن لا سبيل للخلاص إلا بالحوار. وتم تحديد الثلاثاء المقبل 22 سبتمبر موعداً لعقد الجلسة الثالثة. وقال الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر في بيان «إن الجلسة شهدت حصول مقاربات سياسية ودستورية لكيفية حصول اختراق في بند انتخاب رئيس للجمهورية، ومحاولة البناء على القواسم المشتركة في المداخلات لتوسيعها في الجلسات المقبلة. كما أكد المجتمعون دعم الحكومة لتنفيذ القرارات المتخذة لمعالجة الملفات الحياتية الأساسية».