• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

العربي: اجتماع تشاوري مغلق في الإمارات قبل نهاية يناير لبحث التدخلات الخارجية في المنطقة

جيبوتي تقطع العلاقات مع إيران وقطر تستدعي سفيرها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

جمال إبراهيم، وكالات (عمان، جيبوتي، القاهرة) انضمت جيبوتي أمس إلى البحرين والسودان في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران تضامنا مع قرار مماثل للمملكة العربية السعودية بعد الأعمال العدوانية والتخريبية التي استهدفت سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد. وحملت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، إيران مسؤولية الوفاء في حماية وصون البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة أعضائها، واصفة الاعتداء بأنه خرق فادح وانتهاك صارخ للأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا الدولية للعلاقات الدبلوماسية. ودعا البيان السلطات الإيرانية للالتزام بالقواعد والمواثيق الدبلوماسية التي تقضي باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معربا عن تقديره للدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في إرساء السلام ودعائم الأمن. كما أكد تضامن جيبوتي التام مع المملكة العربية السعودية وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات في مواجهة التطرف والإرهاب والحفاظ على أمنها واستقرارها. وقال وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف لـ«رويترز» في رسالة نصية «قطعت جيبوتي علاقاتها الدبلوماسية مع إيران تضامنا من السعودية». واستدعت وزارة الخارجية القطرية أمس سفيرها لدى طهران على خلفية الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء القطرية عن خالد بن إبراهيم الحمر مدير الإدارة الآسيوية بالخارجية التي أعلنت في بيان مساء أنها سلمت سفارة إيران لدى الدوحة مذكرة احتجاج على خلفية الاعتداءات التي قام بها جموع من المتظاهرين على سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها العامة في مشهد لما يمثله ذلك من انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها. واستدعت المملكة الأردنية أمس السفير الإيراني في عمان إلى مقر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين للتأكيد على إدانتها الشديدة ورفضها المطلق لمبدأ الاعتداء والتعرض للبعثات الدبلوماسية والاعتداءات الأخيرة المرفوضة والمستهجنة على سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها في مشهد وإحراقها وتدمير موجوداتها والذي شكل انتهاكا سافرا للأعراف والاتفاقات الدولية وتحديدا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية وشؤون المغتربين في بيان إنه تم التأكيد على موقف الأردن بإدانة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية ورفض التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إيرانيين والتي تعد تدخلا في الشأن الداخلي السعودي وضرورة احترام الأحكام الصادرة عن المؤسسات القضائية للمملكة العربية السعودية التي تمثل شأنا داخليا صرفا وعلى دعم الأردن لجهود حكومة المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب والتطرف. كما تم التشديد أيضا على استنكار التصريحات والممارسات لبعض المسؤولين الإيرانيين والتي تؤدي إلى الشحن المذهبي في المنطقة وفي العالم في وقت تواجه فيه المنطقة خطر التطرف والعصابات الإرهابية حيث إن هذا التصعيد المذهبي يغذي التطرف ويوفر البيئة الخصبة لانتشاره. وأوضح المتحدث انه تم إبلاغ السفير الإيراني بنقل هذا الموقف الأردني المبدئي إلى حكومته فورا. إلى ذلك، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن اجتماعاً تشاورياً مغلقاً على مستوى وزراء الخارجية العرب، سيعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري في خطوة غير مسبوقة لبحث التدخلات الخارجية في المنطقة العربية، وذلك بناء على اقتراح سابق من الجامعة لمناقشة كل التحديات التي تواجه المنطقة بما فيها مشكلات تدخل دول الجوار في الشأن العربي. وقال العربي في مؤتمر صحفي استعرض خلاله حصاد العام 2015 والخطوات التي تقوم بها الجامعة العربية لدعم قضايا العمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها خلال الفترة المقبلة «إن موضوع دول الجوار العربي تناولته القمة الأخيرة في شرم الشيخ التي تحدثت عن تدخلات مستمرة من قبل إيران، كما صدرت قرارات من مجالس الجامعة ترفض تدخلاتها في البحرين واحتلالها جزر الإمارات العربية المتحدة الثلاثة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) في الخليج العربي وتدخلها في أماكن كثيرة في المنطقة»، مشيرا إلى أن تلك الموضوعات ستبحث بعمق خلال الاجتماع الوزاري التشاوري المغلق في الإمارات. وأكد العربي، أهمية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد المقبل الذي يأتي بناء على طلب المملكة العربية السعودية بعد الاعتداء على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، مشيرا إلى إدانة الجامعة لهذا الاعتداء والتأكيد على أهمية احترام الاتفاقيات الدولية بحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية، كاتفاقية فيينا عامي 1961 و1963، مشددا في الوقت نفسه على أن هذا الاعتداء غير مقبول ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية ومخالفا لميثاق الأمم المتحدة. ونبه الأمين العام للجامعة إلى أهمية بحث التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة بعمق وأن يقف العرب موقفا موحدا بعدم السماح بهذه التدخلات مطلقا، مشيرا إلى أنه كان التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي عبر عن رغبة بلاده في تحسين العلاقات مع الدول العربية، وأنه طالب ظريف بترجمة هذه الرغبة على أرض الواقع. مؤكدا أن التدخلات الإيرانية ليست في صالح أحد ولا الاستقرار في المنطقة، ومعتبرا أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد مما يجري في المنطقة وسعيدة جداً بل تكاد تكون الوحيدة السعيدة بما يجري في المنطقة. وأعرب العربي عن أمله في أن يتم إقرار البروتوكول الخاص بإنشاء القوة العربية المشتركة قبل انعقاد القمة العربية القادمة بالمغرب في مارس المقبل. وقال بشأن الانتقادات حول دور الجامعة غير الملموس للشعوب العربية «إن الظروف والتحديات المحيطة بالعالم العربي كثيرة وكلها تحتكم للإرادة العربية وكلنا نحاول أن نعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة سواء في ليبيا أو سوريا واليمن ولدينا مبعوثون لمتابعة الجهود المبذولة لإنهاء النزاعات في تلك الدول».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا