• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فيلم «إمبراطورية ميم» نموذجاً

سينما محفوظبين «الفكرة» و«المعالجة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

رامي عبد الرازق

في كتابه «فن كتابة المسرحية» -ترجمة دريني خشبة- يقول الكاتب النمساوي لاجوس آجري إن الدراما تتحرك في عدد لا نهائي من الأفكار والمعالجات، لكن البعض يتحدث دوماً عن الثيمات الـ36 بنوع من الخطأ الشائع في هذه المسألة، فالثيمات لا تصنع مسرحيات أو أفلاماً أو أعمالاً درامية جيدة، إنما هي المعالجة التي تقدم للثيمة وأسلوب تناولها. ويقول نجيب محفوظ: الفكرة في الفن هي محاولة لخلق شيء ما له معنى، يأتي نتيجة التحام الذات مع الواقع. إذا وجدت حادثة تلفت نظرك أو شخصاً أو معنى زائداً فموقفك من الحكاية ينتج عملاً معيناً، بعضه يأتي من الملاحظة وبعضه من العمل وبعضه مما يسمى «الإلهام». يمكن من خلال إضافة ما ذكره لاجوس آجري عن المعالجة مع تعريف نجيب محفوظ للفكرة في الفن أن يصبح لدينا منهج مبدئي لتحليل كيفية تعامل محفوظ مع كتابة السيناريو السينمائي والمعالجات الفيلمية.

من المعروف أن أول سيناريو يشارك محفوظ في كتابته هو (مغامرات عنتر وعبلة) 1945، ثم (المنتقم) عام 1947 وكلاهما من إخراج صلاح أبو سيف، دليله ومرشده لعالم السيناريو السينمائي، لكنه ترك بصمته أو توقيعه على 25 فيلماً ضمن 100 عمل رائع في تاريخ السينما المصرية.

وتصل النسبة التقريبية للسيناريوهات والمعالجات المحفوظية إلى 18 سيناريو خلال الفترة من منتصف الأربعينيات إلى منتصف السبعينيات، أغلبها يمكن بسهولة أن نطبق عليه منهج (الفكرة والمعالجة) الذي أشرنا إليه.

مما يلفت النظر أن محفوظ اشترك في كتابة المعالجات السينمائية لعدد من الروايات والقصص القصيرة خلال مشواره السينمائي رغم موقفه الشهير الرافض للاشتراك أو معالجة أيٍّ من رواياته وقصصه إلى السينما!

كانت بدايات السيناريست نجيب محفوظ في فيلم «لك يوم يا ظالم» جاءت عبر اعتماده على قصة تيريز راكان لإميل زولا ليشاركه صلاح أبو سيف السيناريو، ويتركا كتابة الحوار للسيد بدير، ثم يجيء اشتراكه مع الكاتب أمين يوسف غراب فى كتابة سيناريو روايته «شباب امرأة» وليصبح الحوار أيضاً للمتخصص السيد بدير، ولكن المساهمة الأجدر بالتحليل والتوقف أمامها فى كتابة السيناريو المقتبس عن روايات أدبية تتمثل في تجربة محفوظ مع روايات ابن جيله الأديب إحسان عبد القدوس (أنا حرة) و(الطريق المسدود) و(إمبراطورية ميم) - اثنان من إخراج صلاح أبو سيف، والأخير من إخراج حسين كمال.

إمبراطورية ميم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف