• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

يعدّون قرابة 10 ملايين نسمة حول العالم

الغجر.. تجوال الكستناء والخيول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

خزعل الماجدي

سرقة الخيول، صهر النحاس، ترميم الأواني، ضرب الخيام، مدّ يد التسوّل ومدَ الساق أمام الغريب عناوين تاريخ غير مدون. تاريخ الأودية السمر. تيه بلا نهاية لا يعرف الراحة، لا وطن له وليس له من عودة.. إنها أودية تجوال الكستناء التي تعلمت أن تضحك على كل شيء وتلعب على أوتار الربابة، ومن ذلك تنشأ الأغاني التي تتحشد بالجوع والسعادة والغيرة والحب العنيف الذي تتدفق فيه الدماء الحارة.

ليس عبثاً أن تحدثنا الأساطير كيف أن أم الغجر قد غمرتها السعادة حين رأت أطفالها في الجنة ولم تتمالك نفسها من الضحك.. إن مروج السماء تروّض أبناءها الذين كانوا أكثر جموحاً من الخيول الهائجة.

يعيش الغجر في بقاع العالم وهم يبتعدون خطوة أو أكثر عن المجتمعات التي تعيش حولهم فهم الأكثر شغفاً بالحرية والأكثر تمثلاً لشروط الحياة البسيطة.. وهناك اعتقاد سائد قوي هو أن الغجر في جميع أنحاء العالم ينحدرون من أصلٍ واحد، هذا الأصل يطلقون عليه اسم (روم) فهو النموذج الكامل للجنس البشري في نظرهم أما باقي البشر فهم آل (كاجو) الذين ما زالوا يسعون للكمال.

تاريخ الغجر

سابقاً، اعتقد بعض المؤرخين أن الغجر وفدوا من بلاد الرافدين وافترض غيرهم أنهم من مصر أو شمال أفريقيا أو أثيوبيا لكن البحوث الحديثة رجّحت أن الوطن الأصلي للغجر هو الهند ولنا وجهة نظر خاصة عن أصلهم الحقيقي فهم، تحديداً، من شعوب وادي السند التي بنت أول حضارة في شبه القارة الهندية ونرجح أن يكونوا من الدرافيديين الذين هم السكان الأصليون للهند وقد هاجر بعضهم إلى جنوب الهند بعد الغزو الآري للهند أما الذين فروا خارج الهند باتجاه إيران ثم الشرق الأدنى ومنه إلى أوربا فهم (الغجر) وهذا مايفسر بشرتهم السمراء وتسريحاتهم الخاصة. كان أول اتجاه فروا به إلى بلاد فارس وتركستان وفي بلاد فارس نشأت منهم قبيلة غجرية كبيرة هي (اللور أو اللُّر) ولا تزال حتى يومنا هذا في إيران مقاطعة واسعة تسمى (لورستان) يقطن فيها بعض القبائل الرحل من نمط الغجر. وقد هاجروا من أراضيهم (في الهند وإيران) في نحو القرن الرابع الميلادي، وفي آسيا الصغرى وصل الغجر إلى أرمينيا وأقاموا حول أرارات ومن أرمينيا هاجروا نحو الأناضول وفي نهاية القرن التاسع الميلادي وجد الغجر عند أطراف الإمبراطورية البيزنطية ثم اتجهوا نحو بحر إيجة وفي أواسط القرن الخامس عشر وصلوا إلى مناطق المجر وصربيا وباقي بلاد البلقان الأخرى.

عند تخوم أوربا انقسموا إلى مجاميع مختلفة بعضها توجهت نحو جنوب اليونان في جزيرة بيلون وأسموها (مصر الصغرى) وأقاموا فيها ثلاثة قرون ثم استمرت الهجرة إلى أوربا وفي القرن الخامس عشر جاء القسم الأعظم من الغجر عبر البسفور وظهروا في أرض (تراقيا) في شبه جزيرة البلقان حيث انقسموا إلى عدة مجموعات أهمها مجموعة الملك زندل. الفيوفودون، أندريا. مهاجو وباندل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف