• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

لوحة فنية تجسد جماليات النسيج الاجتماعي الإماراتي

الدرمكي: «تعابير إماراتية» ينقِّب عن المواهب ليضعها في صميم المشهد المزدهر بأبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

بارتكازه على مبدأ الابتكار في الفن، أوجد معرض «تعابير إماراتية» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حضوره المهم والمميز وسط المشهد الثقافي والفني في الدولة، محتفياً بالفنون وداعياً إلى تعزيز المواهب لدى الفنانين الشباب من خلال تكليفهم بإنجازات حصرية، تقرأ الراهن المحلي وتدرك المحيط العالمي، لتجيب عن أسئلة الحداثة والأصالة.

وفي حوار خاص مع «الاتحاد» أكّد جاسم الدرمكي مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة، أن معرض «تعابير إماراتية» منذ انطلاقته الأولى في العام 2009، سعى إلى تقديم أعمال جيل من المواهب الفنية الإماراتية بمختلف أشكالها وأساليبها الفنية، في محاولة لإيجاد أوجه التشابه في رفض الاختلافات التقليدية بين الفنون الجميلة والتصاميم الوظيفية. وأبرز المفهوم التنسيقي للمعرض الجوانب المختلفة للتجارب الفنية التي تأتي عليها أعمال الفنانين المعاصرين في دولة الإمارات، إلى جانب منحهم فرصة التفاعل المباشر والمستمر مع جمهور يتكون من جنسيات عديدة. وقال: «أقمنا إلى الآن أربع نسخ من معرض «تعابير إماراتية»، وقد لمسنا اهتماماً متزايداً تجاه الفنون، في إطار رؤيتنا الرامية إلى إتاحة الفرصة أمام المواهب حتى تعبر عن مكنونها الفني وتشاركه مع المجتمع الإماراتي والدولي». وإذ تواصل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مسيرة نجاحها دورة تلو الأخرى، في ظل الزخم الذي يحظى به الحدث باعتباره يتناول في كل نسخة موضوعاً شمولياً يختلف عما قبله، كان من الضروري التنقيب عن المواهب الإماراتية، فضلاً عن إعطائهم الفرصة ليقدموا ما يبرعون فيه ووضعهم في صميم المشهد الفني المزدهر بمدينة أبوظبي، حريصين في ذلك على صقل مهاراتهم وخبراتهم الفنية والارتقاء بها إلى آفاق جديدة، مع الحرص على وصولهم في النهاية إلى المكانة التي يستحقونها على خارطة الثقافة الإقليمية والعالمية.وأوضح أن المعرض في نسخته الرابعة «ميادين الفنون» التي بدأت 12 نوفمبر 2015 وستستمر حتى يوم 31 مارس الجاري تتميز بتقديمها أعمال تتأرجح بين فضائي التصميم والفن بطريقة طبيعية ينصهر من خلالها الشكل بالمضمون في بوتقة واحدة لتبرز الجماليات الفنية للنسيج الاجتماعي الإماراتي. وتتضمن تلك الأعمال الفنية، ملابس وصوراً وتصاميم أثاث وأعمالاً تركيبية تفاعلية ولوحات فنية، وشروحات توضيحية ومنحوتات ضخمة، إلى جانب استوديو يمارس فيه الفنانون عملهم ميدانياً خلال المعرض، حيث قاموا بتكليف بعض الفنانين بإنتاج مجموعة من الأعمال الفنية المستلهمة من النوادي الاجتماعية في إمارة أبوظبي.ثمّ بيّن أنه وبعد القيام بزيارات عدة إلى استوديوهات ومراكز الفنون المنتشرة في جميع أنحاء الإمارات، تمّ اختيار 15 فناناً ماهراً تجسّد فيهم نموذج الفنان الذي نجح في الجمع بين الشكل والاستخدام ضمن أعمالهم الفنية، التي توازن بانسيابية منقطعة النظير بين التصميم والفن بما يسد الفجوة بينهما. ومن بين هذه الأعمال، إبداعيات تركيبية تفاعلية مرئية، ومنسوجات يمكن ارتداؤها، وتصاميم ديكورات ورسومات ومنحوتات وتصاميم غرافيك، وقد أنتج عدد من الفنانين المشاركين في معرض «تعابير إماراتية: ميادين الفنون» أعمال فنية مخصصة بالمواقع تستعرض الطبيعة المعاصرة النابضة والعراقة التاريخية لأندية أبوظبي الاجتماعية والثقافية. وختم بالقول: «في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، نهتمّ بالإبداعات المحلية في إطار الفنون والثقافة، إلى جانب اهتمامنا بالفنون العالمية وبالتعرف على الثقافات الأخرى، فأهدافنا ترمي إلى تفعيل الحراك الثقافي في المجتمع الإماراتي لتحقيق رؤية أبوظبي المعنية بحوار الحضارات وتقبل الآخر، دون إغفال الاهتمام الكبير بالجانب المحلي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا