• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ينبغي النظر إليه كظاهرة كليَّة

الإرهاب.. خلفيّاته المستترة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

د.محمد سبيلا

الإرهاب في المصطلح الدولي المعاصر هو استخدام العنف المادي لتحقيق مكاسب سياسية، وقد أصبح في الفترة الحالية يدل على العنف السياسي الممارس باسم الدين.

كانت السمة الأساسية للإرهاب في القرن الماضي مرتبطة بالماركسية واليسار عموما. وكانت خلفيته الثقافية أن التاريخ البشري هو مسرح الصراع العنيف بين الطبقات من أجل أو في اتجاه تحقيق التقدم نحو مجتمع المساواة. فالصراع الطبقي والعنف هما مولدا التاريخ في هذا المنظور.

أما الإرهاب الذي انتشر في العالم العربي في نهايات القرن الماضي وبدايات القرن 21 فهو عنف سياسي يعلن أنه يستمد أو يستلهم العنف من التراث العربي الإسلامي.

وهذا الصنف من العنف اقترن بالتحولات الكبرى التي حدثت في العالم العربي ابتداء من انهزام النظام السياسي القومي في مصر سنة 1967، وحدوث الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 وتوالد حركات الإسلام السياسي في المنطقة.

كان المحضن الأول للعنف السياسي الديني المرتبط بالإسلام هو نشوء الأممية الجهادية في أفغانستان في أواخر السبعينات من القرن الماضي المتمثل في نشوء القاعدة التي تعتبر الجيل الأول لهذا الصنف من العنف السياسي والذي توالدت عنه العديد من جماعات العنف السياسي الديني المتدرجة نحو الأعلى في سلّم العنف.

يبدو أن الخطوات التمهيدية الأولى لنشأة داعش هي قدوم سلالة القاعدة ثم أسلمة الجيش والدولة من طرف صدام، وهي الخطوات التي ألهبها أولا الغزو الأميركي للعراق سنة 2003 وتسريحه للجيش العراقي المؤهل والمؤدلج ثم سيطرة إيران على مفاصل الدولة العراقية واندلاع العداء السني الشيعي. غير أن المعالجات العربية لهذه الظاهرة تتسم بالكثير من التجزئ أو الاختزال. فالظاهرة الإرهابية ظاهرة كلِّية بمعنى تكاثف وتراتب وتفاعل كل العناصر الموجودة في المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وسيكولوجيا وإيديولوجيا وثقافيا... ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف