• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

مرض خطير عالجه الإسلام

«العنف الأسري».. ضد الفطرة السليمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

دعا علماء في الأزهر المسلمين إلى نبذ كل أوجه وأشكال العنف الأسري، ووصفوه بأنه مخالفة شرعية، مؤكدين أنه يشمل كل عنف يكتنف سلوك الزوج مع زوجته، والزوجة مع زوجها، وسلوك كل من الوالدين مع الأبناء، والأبناء مع الوالدين، ومع إخوتهم. وأكد العلماء أن الدين الحنيف وضع أساليب وآليات عدة لمحاربة العنف الأسري والقضاء عليه نهائياً، من خلال دعوته إلى مبادئ الاحترام والحب والرفق واللين والرأفة داخل الأسرة المسلمة، بحيث لا يسمح بوجود أي شكل من أشكال العنف داخل الأسرة الصغيرة.

مخالفة شرعية

وشدد د. علي جمعة، مفتي مصر الأسبق، على رفض الإسلام الحنيف لكل أشكال العنف الأسري، ووصفه بأنه مخالفة شرعية بكل المقاييس، ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق في كل تعاملاتنا وسلوكياتنا، فقال: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله»، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: «ما يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»، كما أمرنا رسول الله بصلة الأرحام، فقال: «خيركم خيركم لنسائه وبناته» ووصفته السيدة عائشة رضي الله عنها: «أنه كان في مهنة أهله»، أي أنه كان صلى الله عليه وسلم يشتغل بمساعدة الزوجة في مهامها، تعليماً لأمته كيف يتعاملون داخل الأسرة، ويقول أنس بن مالك: «خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا».

علاقة ربانية

وأضاف د. جمعة: وفي الوقت نفسه يأمر الإسلام الزوجة بأن تجعل علاقتها مع زوجها علاقة ربانية، تطلب بها ثواب الله قبل كل شيء، وترجو منه سبحانه أن يأجرها في الدنيا والآخرة، على ما قد تكون تصبر عليه، قال تعالى: (... فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ...)، «سورة النساء: الآية 34»، ويوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآباء فيقول: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوجه القرآن الأبناء إلى بر الوالدين، فيقول جل شأنه: «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا».

والعمل بتلك النصوص الشرعية في حياتنا يتطلب أن نعمق في وجداننا قيمة العفو، باعتباره وسيلة ناجحة في تحقيق الرفق والود والتعاون، الذين بهم نقضي على العنف في الأسرة وفي حياتنا كلها، ولقد كثرت نصوص الكتاب والسنة في ترسيخ تلك الفضيلة في دعوة حثيثة للمؤمنين للتخلق بها، ومن أمثلة تلك النصوص ما أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصفح، حيث قال: «فاصفح الصفح الجميل»، وبين القرآن الكريم أن العفو وسيلة لتحصيل عفو الله عن الإنسان فقال سبحانه: (... وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)، «سورة النور: الاية 22». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا