• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حتى لا يقع الشباب في الفخ

العلماء: نحتاج لحملة دعوية إلكترونية لمواجهة الإرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

حسام محمد (القاهرة)

تؤكد الأرقام والإحصاءات، أن الجماعات الإرهابية نجحت في تحويل منصاتها الإعلامية إلى شباك إلكترونية يصطادون من خلالها الشباب المسلم من هنا وهناك عن طريق تقديم تعريفات خاطئة لكثير من المفاهيم الإسلامية، وتشكيك الشباب المسلم في علماء الدين الذين تلقوا العلم الشرعي الصحيح في المعاهد المعتمدة، وكذلك يشككونهم في المؤسسات الدينية الرسمية، وهنا يؤكد علماء الدين كيفية استعادة ثقة الشباب في المؤسسات الدينية، ومنع وقوعهم في شباك الجماعات الإرهابية.

تنظيم جيد

يقول الدكتور حامد أبو طالب عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: التنظيمات الإرهابية أصبحت منظمة تنظيماً جيداً، وتنطلق في تجنيدها لشباب المسلمين من منظومة مرتبة، وتستخدم أبرع الأساليب النفسية والإلكترونية الحديثة من أجل الإيقاع بشبابنا، ولهذا، فلا بد ونحن نناقش ظاهرة استقطاب الشباب من قبل الجماعات الإرهابية أن نعي أننا نواجه مجموعة من المجرمين المدربين المؤهلين الذين يمتلكون آلة إعلامية ومادية جبارة ويزيد على كل هذا أنهم يزعمون دوماً مناصرتهم للدين، وسعيهم لإظهاره وتطبيق تعاليمه، وهي من الأمور التي يستغلونها لجذب الشباب إلى شباكهم، تمهيداً لاصطيادهم وتجنيدهم للانضمام للتنظيم باختصار، فإن «داعش»، أو غيرها من التنظيمات الإرهابية يزعمون أنهم يبحثون عن الحق.

ويضيف د. أبو طالب: إذا أردنا أن نواجه الجماعات التكفيرية في اصطياد شبابنا، فيجب بداية أن نعلم كيف يتم اصطياد هؤلاء الشباب الأبرياء من قبل أتباع وأنصار تلك التنظيمات، فقد أثبتت الدراسات والإحصاءات أن هناك مئات الشباب الذين يعملون تحت لواء «داعش» في اصطياد زملائهم وأصدقائهم، وغيرهم من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والبداية تكون بتشكيك الشاب في علماء الدين، وفي المؤسسات الدينية، بحيث يصبح الشاب غير مؤهل لتلقي أي معلومة دينية، إلا من خلال صديق الفيسبوك الذي يروج له شيئاً فشيئاً معتقدات التنظيم الإرهابي الذي يتبعه، ثم يقع في المحظور، ويصبح تكفيري الطباع والأحوال، ولا يمضي وقت طويل إلا وتفاجأ أسرته بابنها يغادر دون رجعة للانضمام للتنظيم التكفيري، وهذا يعني ببساطة أننا في حاجة للتواصل مع الشباب بنفس الطريقة التي يتبعها الإرهابيون، بحيث يجد الشاب المعلومة الدينية الصحيحة من خلال شباب الدعاة على شبكات التواصل الاجتماعي وكشف زيف الأفكار التي يقدمها الإرهابيون ومندوبوهم عبر تلك الصفحات والتعليق على كل ما ينشره هؤلاء الإرهابيون، بحيث يتم تفنيد أي معلومة أولاً بأول وبهذا يعجز التنظيم الإرهابي عن اصطياد الشباب، ولو نجحنا في التواصل مع الشباب وتحصينهم في مواجهة الفكر المتشدد، فسوف ننجح في تحجيم الإرهاب بشكل كبير.

أسباب كثيرة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا