• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عشرات القتلى باشتباكات وغارات على «الحوثيين»

التحالف يتقدم في معارك مأرب ويبدأ عزل صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 سبتمبر 2015

عقيل الحلالي ، وام (صنعاء) أفادت الأنباء الواردة من جبهات القتال في محافظة مأرب شمال شرق صنعاء بأن قوات التحالف والجيش اليمني والمقاومة الشعبية تجاوزت مواقع مهمة على أطراف المحافظة مأرب كان الحوثيون وقوات صالح يتمركزون فيها ويشنون من خلالها عمليات هجومية ويعتبرونها منطلقا لمقذوفاتهم العشوائية على المجمع الحكومي في المحافظة. وقالت مصادر مقربة من الشرعية إن قوات التحالف والجيش الوطني والمقاومة الشعبية ألحقت بالحوثيين وجيش الرئيس السابق علي صالح خسائر في الأرواح والمعدات في جبهات « الجفينة « باتجاه « الزور والطلعة الحمراء «.. مشيرة إلى أن قوات الشرعية والتحالف تجاوزت تلك المناطق واقتربت من الطريق الأوسط « خولان « المتجه إلى صنعاء.وأكدت أن العمليات تسير وفق خطط متقنة بحيث تتحرك القوات البرية بعد أن تدك طائرات الأباتشي مواقع الحوثيين إضافة إلى القصف المدفعي الذي استطاع أن يحقق ضربات موجعة في صفوف الحوثيين الذين انكشفت قدراتهم مع أول تحرك للتحالف والجيش النظامي. وقد شنت مقاتلات التحالف أمس سلسلة غارات تم التركيز فيها على استهداف الجسور والكباري المحيطة بالعاصمة صنعاء وذالك لقطع الإمدادات عن الميليشيات. واستهدفت الغارات جسورا على طريق المحويت - صنعاء وطريق حجة - صنعاء وطريق الحديدة - صنعاء في محاولة لقطع الإمداد عن العاصمة صنعاء .. كما تم استهداف خطي « بني سعد والقناوص « وجسر في « الرجم « على طريق صنعاء - المحويت. وقصف طيران التحالف طريق الحديدة - صنعاء في منطقة « خميس بني سعد « وجسر « لاحمة « الذي يربط محافظات الحديدة - المحويت - صنعاء. وقالت مصادر عسكرية ومسؤولون في المقاومة الشعبية الموالية لهادي، لـ»الاتحاد»: «إن قوات الشرعية وقوات التحالف حققت تقدماً في المعارك على الأرض، وأنها سيطرت، أمس، على أربعة مواقع رئيسة للمتمردين في منطقة (الجفينة)، المطلة على بلدة (صرواح)، (غرب) منطقة تجمع إمدادات الحوثيين القادمة من صنعاء». وذكرت أن قوات الجيش الوطني وجماعات المقاومة المسلحة واصلت، مساء أمس، التقدم صوب العديد من التلال والمواقع في منطقة «حمة المصارية» التي يتمركز فيها المتمردون، وسط قصف مدفعي عنيف لقوات التحالف على تلك المواقع. وقال النقيب زيد القيسي العامل ضمن اللواء 14 في الجيش اليمني الموالي في مأرب: «لقد أخرجنا الحوثيين من تلتين ودخلنا منطقة الزور» التابعة لصرواح. وأضاف أن «قوات برية تابعة للتحالف تشارك في العملية»، لافتاً إلى أن القوات البرية للتحالف «تقوم بعمليات نزع الألغام وتمهيد الطريق لقواتنا التي تستمر بالتقدم نحو صرواح». وأكد مصدران في الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مصرع «عشرات» المتمردين في الاشتباكات منذ الليلة قبل الماضية، بينهم 12 حوثياً قتلوا في المعارك بالقرب من خط الأنبوب النفطي، في حين سقط ستة قتلى وعدد من الجرحى في صفوف القوات الحكومية. وشن طيران التحالف العربي أكثر من 15 غارة على مواقع وتجمعات المتمردين في جبهات القتال، أسفرت عن مقتل العديد منهم وتدمير عربات مدرعة وآليات عسكرية تابعة لهم. ووصلت قوات برية من التحالف، معززة بمدرعات وآليات عسكرية متطورة، أمس، إلى محافظة مأرب قادمة من السعودية، في تعزيز عسكري هو الخامس للقوات اليمنية منذ بداية أغسطس. وذكر مراقبون عسكريون في صنعاء لـ»الاتحاد»، أن هذه الغارات «خطوة أولى باتجاه عزل العاصمة عن المدن المجاورة لمنع إرسال أو استقبال إمدادات عسكرية، بالإضافة إلى فرض حصار اقتصادي على المدينة» التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين شخص. كما كثف طيران التحالف العربي غاراته على الحوثيين في معاقلهم الرئيسة بصعدة، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، في حين أصابت غارة تجمعاً للمتمردين في منطقة «السلمات» بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد. وأغارت مقاتلات التحالف، أمس، على مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات صالح في محافظة البيضاء (وسط)، بينما قتل 37 متمرداً، وأصيب العشرات، في مواجهات عنيفة، شهدتها مدينة تعز (جنوب غرب) المنكوبة، جراء استمرار الصراع المسلح منذ أبريل. وأشاد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، في اتصال هاتفي مع محافظ مأرب، سلطان العرادة، الليلة قبل الماضية، بـ»الاستعدادات العالية لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية للتضحية بأرواحهم ودمائهم من أجل الدفاع عن اليمن واستعادة شرعيته الدستورية». وشدد هادي على ضرورة «التصدي لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار الوطن والمواطن وممتلكاته والإضرار بالوحدة الوطنية»، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اليمنية. وأشار البيان إلى أن محافظ مأرب أطلع هادي على «المستجدات الراهنة وتطورات الأحداث» في مأرب بعد إطلاق التحالف، الأحد، عملية عسكرية كبيرة لدحر المتمردين من المحافظة في خطوة تمهد لتحرير العاصمة صنعاء. وقال المحافظ العرادة: «إن الشرفاء كافة من أبناء محافظة مأرب يقفون اليوم صفاً واحداً إلى جانب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بثبات راسخ لا يلين، إيماناً منهم بالدفاع عن الوطن وممتلكاته العامة والخاصة واستعادة كل شبر من ارضه الطاهر». وأضاف أن محافظة مأرب «ستدافع» عن أمن ووحدة واستقرار اليمن، «ولن تسمح لأي عابث بأن يعبث بأمنها واستقراراها»، مؤكداً أن النصر «قريب» بعد دحر «الميليشيا التي انقلبت على الشرعية الدستورية في مشهد هزلي فاضح»، في إشارة إلى الانقلاب الذي قاده الحوثيون على حكومة هادي في السادس من فبراير الماضي وفجر صراعاً مسلحاً في البلاد خلف أكثر من 2400 قتيل، معظمهم من المدنيين، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا