• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لاشبهة جنائية والمقاول يتحمل جزءاً من المسؤولية

مليون ريال لذوي كل فقيد بحادث الرافعة بالمسجد الحرام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 سبتمبر 2015

جدة (وكالات) أعلنت السعودية أمس أن نتائج تحقيق في حادث سقوط إحدى الرافعات في المسجد الحرام يوم الجمعة الماضي أظهرت أنه لا توجد شبه جنائية وراء الحادث الذي تسبب في وفاة 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن نتائج التحقيق نفت الشبهة الجنائية في الحادث وحملت المقاول المنفذ لمشروع توسعة المسجد الحرام (مجموعة بن لادن السعودية) جزءا من المسؤولية عن وقوعه. وأكدت نتائج التحقيق أن السبب الرئيس لوقوعه هو تعرض الرافعة لرياح قوية بينما هي في وضعية خاطئة وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لتعليمات التشغيل المعدة من قبل المصنع والتي تنص على إنزال الذراع الرئيسة عند عدم الاستخدام أو عند هبوب الرياح ومن الخطأ إبقاؤها مرفوعة. كما أظهرت عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية في مشروع توسعة المسجد الحرام وعدم تطبيق مسؤولي السلامة عن تلك الرافعة التعليمات الموجودة بكتيب تشغيله، وضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة بالمشروع لأحوال الطقس وتنبيهات رئاسة الأرصاد وحماية البيئة، وعدم وجود قياس لسرعة الرياح عند إطفاء الرافعة. وأشارت التحقيقات إلى عدم تجاوب مقاول المشروع مع العديد من خطابات الجهات المعنية بمراجعة أوضاع الرافعات وخاصة الرافعة التي سببت الحادث. وأوصت لجنة التحقيق بتحميل المقاول جزءا من المسؤولية عما حدث وإعادة النظر في عقد الاستشاري (شركة كانزاس) ومراجعة أوضاع جميع الروافع الموجودة بالمشروع والتأكيد على توفير جميع متطلبات واحتياطات الأمان والسلامة فيها. وأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بإحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بهذا الموضوع إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال إجراءات التحقيق مع (مجموعة بن لادن السعودية) وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء للنظر في القضية وإلزام مجموعة بن لادن السعودية بما يتقرر شرعا بهذا الخصوص. كما أمر بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة (مجموعة بن لادن السعودية) والمهندس بكر بن محمد بن لادن وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع نظرا لمسؤولية المجموعة عن الحادث، وذلك حتى الانتهاء من التحقيقات وصدور الأحكام القضائية بهذا الشأن. ووجه الملك سلمان أيضا بإيقاف تصنيف المجموعة ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة وعدم رفع الإيقاف عنها إلا بعد استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية في هذا الحادث على أن يعاد النظر في التصنيف في ضوء ذلك وبما لايؤثر على المشاريع الحكومية التي تقوم المجموعة حاليا بتنفيذها.وأمر أيضا بتكليف وزارة المالية والجهات المعنية بشكل عاجل بمراجعة جميع المشاريع الحكومية الحالية التي تنفذها مجموعة بن لادن السعودية وغيرها للتأكد من اتباع أنظمة السلامة والحرص على ذلك واتخاذ ما يلزم وفقا للأنظمة والتعليمات. وفي الشأن نفسه، أمر خادم الحرمين الشريفين بصرف مساعدة لذوي المتوفين والمصابين في حادث سقوط الرافعة الذين تم حصرهم من قبل الجهات المعنية تشمل صرف مليون ريال سعودي (الدولار يعادل نحو 3.7 ريال) لذوي كل متوفى في الحادث وكذلك مليون ريال لكل مصاب بإصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة إضافة إلى صرف نصف مليون ريال لكل واحد من المصابين الآخرين. ووجه الملك سلمان بن عبدالعزيز بأن لا يحول صرف هذه المساعدة المالية دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص أمام الجهات القضائية المختصة. كما وجه باستضافة اثنين من ذوي كل متوفى من حجاج الخارج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج العام المقبل مع تمكين من لم تمكنه ظروفه الصحية من المصابين من استكمال مناسك حج هذا العام من معاودة أداء الحج في العام المقبل ومنح ذوي المصابين الذين يتطلب الأمر بقاءهم في المستشفيات تأشيرات زيارة خاصة لزيارتهم والاعتناء بهم خلال الفترة المتبقية من موسم حج هذا العام والعودة إلى بلادهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا