• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قوات الاحتلال تحطم بوابات الجامع القبلي وتصطدم بالمعتكفين وسقوط 36 جريحاً

يوم ثالث لمواجهات «الأقصى» و«السلطة» تهدد بعواقب وخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 سبتمبر 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) تجددت المواجهات العنيفة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة أمس لليوم الثالث على التوالي حيث عمدت قوات الاحتلال إلى تحطيم بوابات الجامع القبلي التاريخية خلال اقتحام شنته من باب المغاربة. وأحصى الهلال الأحمر سقوط 36 جريحا معظمهم من المعتكفين في المسجد إضافة إلى اعتقال 4 آخرين، وذلك وسط تحذير السلطة الفلسطينية من أن استمرار الاستفزازات الإرهابية سيكون له عواقب وخيمة، ودعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. وكانت المواجهات بدأت الأحد مع قيام نحو ألف من الزوار اليهود بدخول المسجد الأقصى تزامنا مع الأعياد اليهودية، الأمر الذي عزز المخاوف من قيام إسرائيل بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا. ومع فتح أبواب المسجد للزيارة عند الساعة السابعة والنصف صباحا، تجددت المواجهات لليوم الثالث بين شبان ملثمين يعتكفون في المسجد مع مئات من عناصر شرطة الاحتلال التي عمدت إلى اقتحام المصلى القبلي. وقال المسؤول الإعلامي عن المسجد الأقصى فراس الدبس «اليوم هو أعنف يوم، كان الأمر جنونيا وهناك انتشار كبير لقوات خاصة وقناصة إسرائيليين يحاصرون المسجد حاليا». وأضاف «اقتحموا المصلى القبلي (باب مصلى الجنازات هو قسم من أقسام المسجد) ووصلوا حتى منبر صلاح الدين (منبر المسجد)، لكنهم تراجعوا لصلابة المقاومة فيه من الشبان الفلسطينيين». وقال أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى «إن هذا الاقتحام يعتبر سابقة، من خلال اللجوء لتحطيم وتكسير بوابات الجامع القبلي ودهمه، بهدف اعتقال المعتكفين بداخله، وما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائل، وحرق جزء جديد من سجاد المسجد، وتكسير عدد من نوافذ وشبابيك الجامع». لافتا إلى أن قنابل الغاز المسيل للدموع تسببت باشتعال حريقين الأول خارج المصلى القبلي من الجهة الجنوبية، والثاني عند باب الجنائز، وقد تم إخمادهما». وإذ زعمت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال عدم دخول القوات إلى المسجد والاكتفاء بإزالة المتاريس والقضبان الحديدية والخزائن عند الأبواب، لافتة إلى إصابة 5 من الشرطة بجروح. اعلن أمين أبو غزالة من الهلال الأحمر الفلسطيني أن مجمل الإصابات التي تم التعامل معها هي 36 تم نقل اثنتين منها إلى المستشفى». وأضاف «توزعت الإصابات بين الضرب بالهراوات والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وتركزت في الأجزاء العليا من الجسم». ووصف خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري ما يجري بأنه هجوم بربري وحشي من قبل سلطات الاحتلال، وقال «إن الوضع يزداد خطرا..المسؤولون في مقدمة الجماعات اليهودية المقتحمة للمسجد.. الأمر لايتعلق فقط بالأحزاب والجماعات وإنما يتعلق بمسؤولين، وهذا يؤكد ما نقوله إن الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة مسؤولية مباشرة ونحملها مسؤولية تدنيس المسجد..وما يقوم به المرابطون ما هو إلا رد فعل لما يجري من بطش ومن اقتحامات وانتهاك لحرمة الأقصى». وامتدت المواجهات إلى أزقة البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حيث القت قوات الشرطة قنابل صوتية على متظاهرين فلسطينيين رددوا شعارات احتجاجية بينما رافقت قوات من الشرطة زوارا يهود إلى المسجد. وقال مصور لـ«رويترز» إن شبانا رشقوا الاحتلال بالحجارة وأشعلوا النار في إطارات السيارات، ورد الجنود بالطلقات المطاطية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع». إلى ذلك، حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن استمرار الاقتحامات والاستفزازات الإسرائيلية في القدس سيكون له عواقب وخيمة. وهدد الناطق نبيل أبو ردينه بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة واللجوء إلى قرارات هامة، وقال : على إسرائيل أن لا تعتقد أن الضعف العربي الحالي تستطيع استغلاله، والواقع الحالي سيتغير وفق حركة التاريخ، ولصالح فلسطين، والأمة العربية. مجددا التحذير من أن مواصلة إسرائيل اعتداءها السافر على المسجد الأقصى وتجاهلها لكل الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد سيجر المنطقة إلى حروب لا تنتهي. ونددت الحكومة الفلسطينية بقيام قطعان المستوطنين واليهود المتطرفين وعلى رأسهم وزراء في حكومة الاحتلال بتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى معتبرة ذلك بمثابة جريمة إرهابية، كما دانت فرض حصار عسكري على البلدة القديمة بالقدس وعلى المسجد، ووضع متاريس حديدية بالقرب من بواباته. فيما دعت وزارة الشؤون الخارجية المجتمع الدولي، إلى الوقوف عند مسؤولياته ووقف محاولات حكومة الاحتلال جر المنطقة إلى حرب دينية. ونددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع طارئ بمحاولات الحكومة الإسرائيلية تمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مؤكدة رفضها المخططات الإرهابية الإجرامية وأنها لن تمر تحت أي ظرف من الظروف. ودعت إلى وجوب عقد جلسة فورية لمجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم لوقف هذه المخططات. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: إن خطط إسرائيل للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى لايمكن السماح بها تحت أي ظرف، وأضاف:المخطط إجرامي رهيب والحكومة الإسرائيلية تستغل انشغال العرب في عدد من القضايا لتمريره، لكن لن يسمح بتمريره تحت أي ظرف من الظروف لأن لامعنى لأن تكون فلسطين دون أن تكون القدس الشرقية بأقصاها وقيامتها عاصمة لنا. وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تركز حول الانتهاكات في المسجد الأقصى. وأكدت الحركة في بيان أن التصعيد الإسرائيلي هو بمثابة إعلان حرب. بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ما يحدث نية مبيتة عند حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد في المسجد. ووصف السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الوضع بأنه بالغ الخطورة، متهما متطرفين في الجانب الإسرائيلي بالسعي إلى فرض وجود يهودي في المسجد. وحذر من أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى مواجهة دينية تخلف تداعيات على كل أنحاء الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وقال إن المواجهة الدينية هي ما يتمناه تنظيم داعش.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا