• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استخدام هيلاري لحسابها الشخصي على البريد الإلكتروني يعد نوعاً من السلوك يفضل الكثير من «الديمقراطيين» عدم الدفاع عنه

حملة هيلاري.. أسباب الفتور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 سبتمبر 2015

تكثر التكهنات فيما يتعلق بمرشحي الرئاسة الأميركية من «الديمقراطيين»، هناك من يرى أن «بيرني ساندرز» ينطلق، أو ربما حان الوقت لـ«جو بايدن»، وهناك من يتساءل: هل يترشح جون كيري مرة أخرى؟ وماذا عن «آل جور»؟ ومع نهاية صيف من السخط، يتجه «الديمقراطيون» بكآبة إلى الخريف قبل إجراء انتخابات ولاية أيوا. لقد وضعوا كل آمالهم على هيلاري كلينتون، ويخشون الآن من تراجع نتائجها في استطلاعات الرأي. إن حملة كلينتون لم تعد مطمئنة ولا مثيرة بالنسبة لـ«الديمقراطيين»، وهذا يرجع لخمسة أسباب: أولاً، الديمقراطيون لا يستميتون من أجل الرئاسة.

لقد احتفظ «الديمقراطيون» بالبيت الأبيض لفترتين رئاسيتين كاملتين تقريباً، وليس لديهم نهم للسلطة كما كانوا، على سبيل المثال، بعد الفشل الذريع لإدارة جورج دبليو بوش أو المنفى الطويل خلال ثلاث فترات رئاسية متعاقبة لـ«الجمهوريين»، والتي سبقت انتخاب بيل كلينتون عام 1992.

ولا أحد، بما في ذلك كبار قادة الحزب «الجمهوري»، يعلم أن سيطرة «الجمهوريين» على البيت الأبيض والكونجرس ستؤدي إلى نتائج جيدة. (ولا يدري «الجمهوريون» حتى ما إذا كانوا سيبقون على استمرارية الحكومة الشهر المقبل). لكن تهديد سيطرة «الجمهوريين» لا يزال بعيداً بما فيه الكفاية لدرجة أن الكوابيس «الديمقراطية» لا تزال في مراحلها الأولى، وتفتقر إلى الوحشية التي ستكتسبها بعد عام من الآن.

ثانياً، إن فريق هيلاري كلينتون لا يتوق إلى الرئاسة. فالكثير من القيادات العليا لدى كلينتون شهدت لذة فريدة ودفعة العمل المربح الذي يتمثل في حملة رئاسية ناجحة. ولن يكون الأمر أكثر سحراً من توجيه حملة رئاسية ضخمة للمرة الأولى كي تستقر في 1600 شارع بنسلفانيا، موقع البيت الأبيض. وبغض النظر عن البيانات الاقتصادية والعلمية، تتطلب الحملات الناجحة العنصر البشري للتنفيذ. والموظف الذي يعمل 17 ساعة يومياً ثم يذهب إلى منزله ليفكر في حل لمشكلة شائكة، وهو يرقد على سريره ربما يكون غير موجود في حملة كلينتون الثالثة من أجل الوصول إلى البيت الأبيض. هؤلاء المخضرمون يجلبون الخبرة والدهاء، لكنهم على الأرجح يغفون عندما تطأ رؤوسهم الوسادة.

ثالثا، بعض «الديمقراطيين» لا ينسجمون مع آل كلينتون. فليس كل «ديمقراطي» يحب بيل أو هيلاري. وبعضهم لم يحب أبداً الزوجين في السلطة. كما أن العديد من النشطاء السياسيين «الجمهوريين» الذين عاشوا خلال تسعينيات القرن الماضي كانوا يستاءون من القصص الشخصية لكلينتون أثناء وجوده في البيت الأبيض وسئموا من الدفاع عن الزوجين ضد الهجمات التي يتعرضان لها. فإذا كان الجمهوريون أكثر صدقاً وأقل شراً في تتبع آل كلينتون في تلك السنوات، لربما لمسوا كراهية الديمقراطيين للزوجين.

وربما تكون ورطة البريد الإلكتروني بمثابة تذكير مثير للغضب بمثل هذه النقاط السلبية. وعلى عكس مشكلة بنغازي وغيرها من المشكلات التي تعرضت لهجوم من الحزبين، فإن استخدام هيلاري لحسابها الشخصي على البريد الإلكتروني يعد نوعاً من السلوك يفضل الكثير من «الديمقراطيين» عدم الدفاع عنه. وإذا أثبتت المشكلة أنها أكثر خطورة مما تشير إليه الحقائق حالياً، فإن الأنصار من «الديمقراطيين» سيغضبون من المطالب التي يمتصونها مرة أخرى ويعفون عن خطيئة كلينتون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا