• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

إعلاميون ومثقفون سعوديون لـ «الاتحاد»: الراحل نذر نفسه لخدمة الوطن والمواطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

حسين رشيد

حسين رشيد (أبوظبي)

قال الدكتور محمد الحلو العضو السابق في مجلس الشورى السعودي

إن الراحل نذر نفسه للمحافظة على أمن المواطن وراحته، وهناك أشخاص يسطرون بأفعالهم ومواقفهم في التاريخ بماء من ذهب، يبرزون عبر امتداد الحياة، ليحدثوا نوعا من الحراك الذي تبنى عليه استمرارية دول ونماء أوطان، كرسوا عمرهم ووقتهم وجل جهدهم كي يصونوا الأمن ويحموا الأوطان، ومن هؤلاء كان فقيد الوطن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله)، الذي فجع أبناء هذا الوطن بخبر رحيله وانتقاله للآخرة. كان رمز وطن، حوى المكارم والفضائل والرقي في التعامل، فخلق له مكانة عظمى في قلوب أبنائه، أسس بنى الأمن الداخلي، وحرص على الذود عن حدوده، ونذر نفسه للمحافظة على أمن المواطن وراحته، فنامت أعيننا ننعم بنعمة الأمن والأمان. أما على الصعيد العربي والإسلامي فإن المملكة العربية السعودية في قلب كل العرب والمسلمين، ولا يمكن لأحد أن ينسى مواقف خادم الحرمين الشريفين (رحمه الله) حيال قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والتي كانت تصب كلها في إيجاد مجتمع إسلامي عربي متضامن يسوده الحب والتعاون والسماحة. وعلى الصعيد الدولي كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله (رحمه الله) أكثر القادة صرامة في ملف الإرهاب منذ عام 2005، وهو من ناشد العالم على إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وذلك عندما استضافت الرياض مؤتمراً عالمياً لمكافحة الإرهاب. وفي مجال الحوار بين اتباع الأديان والثقافات والحضارات ونبذ الصدام بينهما وتقريب وجهات النظر دعا الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) في أكثر من مناسبة إلى تعزيز الحوار بين اتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة، وإلى ضرورة تعميق المعرفة بالآخر وبتاريخه وقيمه وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري واستثمار المشترك الإنساني لمصلحة الشعوب. ويقول الدكتور محمد الحلو، لا شك أن الشعب السعودي والأمة العربية والإسلامية متفائلون ومستبشرون خيرا بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الملك على البلاد، فهو يرتبط بالشعب السعودي بعلاقة خاصة، هي علاقة الأب بالأبناء، والأخ بإخوانه، لذلك نجد في أولوياته الحرص الشديد على تلمس احتياجات المواطن السعودي ودراستها وترجمتها إلى عمل مؤسسي متين، يخدمه في كل مكان، وهذا كان واضحا من خلال إشرافه على الكثير من النشاطات الاجتماعية والإنسانية المختلفة التي تخدم المواطن السعودي، ولا ننسى أنه ينتهج نهج من سبقوه، فهو خير خلف لخير سلف.

عظمة الحضور.. وعظمة الغياب

من جهته قال د.عبدالله بن عبدالرحمن الجحلان، أمين عام هيئة الصحفيين السعوديين، نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، إذا كان الموت حقيقة كونية لا مفر منها لكل حي.. وإذا كان الموت نهاية أعمال كل إنسان.. فإن الأعمال العظام تخلد أصحابها..هكذا علمنا التاريخ، واليوم ونحن ننعى ونودع غاليا علينا، وعلى أمة العرب والإسلام، بل وعلى العالم اجمع ذلك القائد الفارس الحكيم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فنحن نودع جسده الذي فارقنا، وما أحر الفراق. إلا أننا لن ننسى له فضله، وعظمة فعله، فقد كان حضوره بهياً آسراً ومؤثرا في شعبه، وأمته، والمنشط العالمي. لن ينسى شعب المملكة الأعمال العظام، والقرارات الجسام التي اتخذها خادم الملك عبدالله طيلة حكمة على أصعدة مختلفة، أبرزها توسعة في الحرمين الشريفين وما شهدته من إنجازات وإعمار يسرت على المسلمين أعمال الحج والزيارة، وبذل «رحمه الله» مليارات الريالات على الحرمين والمشاعر المقدسة، ستكون أحد الشواهد العظام التي يلمسها كل مسلم حاجا أو معتمرا أو زائرا.

وطلبة العلم سيذكرونه بالخير على المشاريع الاستراتيجية التي تبني الإنسان بتدشين الجامعات، وإقامة الصروح العلمية، وابتعاث آلاف الطلاب للعديد من التخصصات، كان حريصا رحمه الله على كل ما يهم شأن المواطن في معاشه وسكنه وصحته، وانجازاته على الصعيد المحلي لا تعد ولا تحصى على كل الصعد، وكان حضوره العالمي سمة مميزة له من بين قادة العالم، احترم العالم كلمته، وجهوده الصادقة في الدعوة للسلم، والحوار العالمي، ووقف وقفات مشهودة سندا وعضدا لقضايا أمته العربية والإسلامية، والسلم العالمي. إن صدقية الملك عبدالله وحرصه الشديد على نصرة القضايا الإنسانية ودعمه للجهود الدولية لمحاربة التطرف، أكسبته تقدير قادة العالم الذين نعوه، والذين حضروا لتقديم العزاء فيه، إن حضور ومشاركة قادة العالم في التعزية بالملك عبدالله، أحد الشواهد الكبرى التي تؤكد عظمة هذا القائد الذي لم يخسره شعبه فقط بل خسره العالم أجمع، كونه أحد المؤثرين الإيجابيين في حراك الأحداث العالمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض