• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من «اتفاقيات جنيف» إلى «بصمة دبلن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

برهن المجتمع الدولي عمق اهتمامه باللاجئين من القدم، إذ صيغت قوانين واتفاقات ومبادئ عامة قبل بزوغ الأمم المتحدة وقبلها عصبة الأمم لتأمين سلامة الإنسان من المخاطر المحدقة. فقد صيغت 4 اتفاقيات عنونت بـ «اتفاقيات جنيف» الدولية، والتي تمت صياغة الأولى منها في 1864 وآخرها في 1949.

تتناول الاتفاقيات حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، فضلاً عن حماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة. كذللك نصت اتفاقية جنيف على تأسيس منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم بـ»منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية» كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب. عند صياغة الاتفاقية الرابعة في 1949 تم كذلك تعديل نصوص الاتفاقيات الثلاث السابقة ودمج النصوص الأربعة في اتفاقية موحدة.

وتلحق باتفاقية جنيف ثلاثة بروتوكولات، عبارة عن إضافات وتعديلات للاتفاقية الأصلية. حيث تم إلحاق البروتوكولات بين 1977 و2005. وانضم إلى اتفاقية جنيف 190 دولة، أي عموم دول العالم تقريباً، مما يجعلها أوسع الاتفاقيات الدولية قبولا، وجزءاً أساسياً مما يسمى بالقانون الدولي الإنساني.

وفي عام 1990 برزت الحاجة لدى الاتحاد الأوروبي لتنسيق التعامل في قضايا اللجوء داخل أراضيه، وتحديد العضو المسؤول عن دراسة طلبات اللجوء للبت بشأنها، وعليه اجتمعت 12 دولة أوروبية بالعاصمة الإيرلندية دبلن لوضع نظام قانوني يشمل 18 بنداً دخلت حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر لعام 1997. وبما أن الاتفاقية مفتوحة أمام جميع الدول الأوروبية فقد دخلتها لاحقا وعلى فترات مجموعة من الدول غير الأعضاء في الاتحاد، وفي عام 2003 أدخلت تعديلات على الاتفاقية سُميت بموجبها «اتفاقية دبلن 2»، وفي 3 ديسمبر 2008 اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات إصلاحية أخرى في الاتفاقية تمت الموافقة عليها في يونيو 2013 وأصبحت نافذة التطبيق في 19 يوليو الموالي تحت اسم «اتفاقية دبلن 3».

وفى ملخص سريع حول اتفاقية دبلن لبصمات اليد في دول الاتحاد الأوروبي والقوانين الصارمة حول هذه الاتفاقية وشروطها والالتزام بها، فهي اتفاقية لا تسمح لأي لاجئ بالتقديم في أكثر من دولة من دول الاتفاقية، وعليه سيتم إعادته إلى الدولة الأولى، بينما يحق للشخص التقديم في أي دولة من دول الاتفاقية إذا أثبت أنه قام بمغادرة دول الاتحاد الأوروبي لمدة 3 أشهر على الأقل أو إذا تمكن من التخفي لمدة 18 شهراً في أي دولة من دول الاتفاقية.

والدول الأعضاء في اتفاقية دبلن هي التي صادقت على الاتفاقية وتطبق فيها بنودها وتعرف بـ»منطقة دبلن» أو «منطقة نظام دبلن 3»، وهي دول الاتحاد الأوروبي: فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وقبرص واليونان ومالطا والبرتغال وإسبانيا، والمجر ورومانيا وبلغاريا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا وفنلندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والتشيك والنمسا وكرواتيا، وهولندا والسويد والدنمارك وبولندا وبريطانيا ولوكسمبورغ وإيرلندا، إضافة إلى دول أوروبية أخرى ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل سويسرا وآيسلندا والنرويج ولختنشتاين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا