• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استشهاد 5 سعوديين في «جازان» والتحالف يقصف معسكرات المتمردين بصنعاء

القوات المشتركة تضيّق الخناق على الحوثيين في مأرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

عقيل الحلالي، وام (صنعاء) ضيقت قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية اليمنية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، في محافظة مأرب، الخناق على المتمردين الحوثيين وميليشيات المخلوع علي صالح في معاقلهم بمحافظة مأرب شرق اليمن، وحققت عدداً من الانتصارات الكبيرة في وقت قصير تميزت بسرعتها. وأكدت مصادر في المقاومة، السيطرة على مواقع مهمة واستراتيجية بعد أن كانت تحت قبضة المتمردين قبل أن يلوذوا بالفرار على وقع الضربات التي يتلقونها. ورفع مقاتلو المقاومة والجيش الوطني أعلام دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في المواقع التي تم السيطرة عليها وطرد المتمردين الحوثيين منها، فيما طافت سيارات بمكبرات الصوت تبشر السكان بالانتصارات التي تحققت وتعلن قرب تطهير مأرب من المتمردين. في غضون ذلك، ذكرت مصادر محلية مقربة من المقاومة الشعبية، أن قوات عسكرية كبيرة دخلت الليلة قبل الماضية عبر منفذ الوديعة الحدودي شرق اليمن، متجهة إلى محافظة الجوف بهدف تحريرها. وكان التحالف العربي قد أطلق أمس الأول عملية عسكرية واسعة لطرد ميليشيات صالح والحوثي من محافظة مأرب الاستراتيجية في خطوة مهمة تمهد لاستعادة العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ عام. وقالت مصادر عسكرية ومحلية في مأرب لـ «الاتحاد»، إن معارك عنيفة دارت، أمس الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، في محاور عدة جنوب وغرب مدينة مأرب عاصمة المحافظة الغنية بالنفط على بعد 170 كيلومتراً شرق صنعاء. وأوضحت المصادر أن المعارك احتدمت في منطقة «الجفينة» الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات غرب مدينة مأرب، وفي المنطقة المطلة على بلدة «صرواح» (غرب)، قاعدة إمدادات المتمردين القادمة من صنعاء، مشيرة إلى مواجهات شرسة اندلعت بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف وميليشيات المتمردين عند منطقة «تبة المصارية» وموقع «الدهوش» وخط الأنبوب الرئيسي القادم من منطقة «صافر» النفطية شرق المحافظة. وقال مصدر في المقاومة الشعبية، إن قوات التحالف ووحدات من الجيش الوطني والمقاومة «قطعت طريق إمدادات الحوثيين في سد مأرب»، جنوب المدينة، في خطوة تمهد لاستعادة السيطرة على المنطقة الحيوية المهمة. وذكر أن القوات الحكومية وقوات التحالف «تحقق تقدماً في المعارك على الأرض»، وأن «كاسحات ألغام إماراتية تقوم بنزع ألغام زرعها الحوثيون بالقرب من صرواح» التي سيشكل سقوطها بأيدي التحالف ضربة قاصمة للمتمردين الذين يحاولون منذ أشهر السيطرة على محافظة مأرب. وقال العقيد، علي حزام، رئيس أركان اللواء 107، المرابط شرق مأرب، «إن الحوثيين زرعوا ألغاماً في مناطق متفرقة، وإن هناك وسائل متعددة لإزالتها»، مشيراً في مداخلة مع قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى هجمات عنيفة تستهدف تجمعات المتمردين في «تبة المصارية» و«تبة ماهر» وتمهد للتقدم صوب «صرواح». وأكد أن القوات الحكومية وقوات التحالف «تسدد ضربات موجهة للحوثيين» في مناطق انتشارهم في «صرواح» ومديرية «حريب» (جنوب) ومديرية «بيحان» التابعة لمحافظة شبوة المجاورة. وأشاد القائد العسكري بحجم التعزيزات التي أرسلها التحالف العربي الشهر الماضي إلى مأرب، وقال إن هذه القوات «قادرة خلال أيام على تحقيق انتصارات كبيرة» ضد المتمردين في هذه المحافظة، لافتاً إلى استمرار التدريبات العسكرية لبعض القوات اليمنية في معسكرات خاصة بمناطق «العبر» في حضرموت، و«الرويك» و«صافر» في مأرب. وأوضح أن القوات الداعمة للحكومة اليمنية الشرعية تضم أربعة ألوية يمنية قتالية هي اللواء 13 واللواء 14 واللواء 23 واللواء 107، إضافة إلى وحدات عسكرية من دول التحالف العربي. وشن طيران التحالف غارات على مواقع المتمردين في مناطق «الجفينة» و«تبة المصارية» و«الفاو»، وقصف تجمعاً لهم في بلدة «حريب» جنوب المحافظة، في حين بدأت قوات برية مدرعة من التحالف بالتقدم من قاعدة «صافر» باتجاه منطقة «السحيل» في شمال غرب المحافظة. وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس، إن «المدرعات تذهب إلى الجبهة في شمال غرب محافظة مأرب»، موضحاً أن «الهدف هو قطع طريق إمداد الحوثيين». وبحسب المصدر، فإن قوات التحالف نشرت صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في صافر، حيث استشهد 67 جندياً من التحالف في الرابع من سبتمبر بصاروخ أطلقه المتمردون. في غضون ذلك، شن طيران التحالف، أمس، غارات على معاقل المتمردين الحوثيين في العاصمة صنعاء بعد هدوء نسبي استمر 24 ساعة. وشنت مقاتلات التحالف تسع غارات على معسكرين للحرس الجمهوري، الموالي للمخلوع صالح، في جبل الصمع ببلدة «أرحب» شمال العاصمة. كما استهدفت سبع غارات قاعدة الديلمي الجوية بالقرب من مطار صنعاء شمال المدينة، في حين قصفت طائرات حربية معسكر الصيانة، التابع للجيش، في القطاع نفسه. واستهدفت ضربات جوية تجمعات للمتمردين في الضواحي الجنوبية للعاصمة صنعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وشن طيران التحالف ثلاث غارات على الأقل على معسكر للحرس الجمهوري في منطقة «سامة» بمحافظة ذمار، جنوب صنعاء، سلسلة غارات على مواقع للمتمردين في محافظة البيضاء وسط البلاد. وتركزت الغارات في البيضاء على إدارة الأمن العام في عاصمة المحافظة ومعسكرين للجيش، مواليين للمتمردين، في بلدتي «السوادية» و«مكيراس». كما طال القصف الجوي تجمعات للمتمردين في بلدة «بيحان» شمال غرب محافظة شبوة في جنوب البلاد. وفي تعز ثالث مدن البلاد، تواصلت المعارك العنيفة بين المتمردين وقوات المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي. وتركزت المواجهات التي استخدمت فيها الرشاشات والمدفعية الثقيلة في شمال وشرق المدينة جنوب غرب اليمن، موقعة 26 قتيلاً بصفوف المتمردين. وفي الشمال، استشهد 5 جنود سعوديين باشتباكات مع المتمردين الحوثيين قرب حدود اليمن، حسبما أعلنت قيادة التحالف الذي تقوده السعودية. وذكرت في بيان، أذاعته وكالة الأنباء السعودية، أن 5 عسكريين، أحدهم من القوات البرية والأربعة الآخرين من قوة حرس الحدود، استشهدوا «أثناء أدائهم الواجب حماية لحدود الوطن من المتمردين المعتدين على الحد الجنوبي بقطاع نجران». وتبنى المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، أمس، شن هجمات صاروخية على مواقع عسكرية سعودية في منطقتي «عسير» و«جازان» الجنوبيتين. قرقاش: تدخلات إيران وتركيا تضر بالمنطقة قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية إن الصراع العربي الإسرائيلي يبقى التحدي الأكبر الذي تواجهه الأمة العربية، مضيفا لذلك تحديات أخرى متمثلة في التدخلات الإيرانية والتركية في المنطقة. وأضاف قرقاش في مقابلة مع سكاي نيوز عربية : «هناك تحديات نراها هذه الأيام تصنّف في مسميين، الأول يتعلق بالتطرف والإرهاب، والثاني يتعلق بالتدخل الإقليمي لدول مثل إيران وتركيا، بما أضر استقرار المنطقة العربية». ودعا قرقاش إلى إحياء مفاهيم التضامن العربي والدفاع عن الأمن القومي العربي وفق معطيات الواقع الراهن، وأكد على أهمية وضع القوة العربية المشتركة موضع التطبيق، مشيرا إلى جهود مصر الإيجابية في تشكيل تلك القوة. وفي الشأن السوري قال قرقاش إن الوزراء العرب استمعوا لتصور المبعوث الدولي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا، وأكدوا له أهمية الانطلاق في حل الأزمة السورية من قاعدة مقررات مؤتمر «جنيف 1».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا