• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العرائض ستجلب المزيد من المساعدات الأميركية لكردستان، وستفضي لتكثيف الضربات الجوية ضد «داعش»

مَن سينقذ الإيزيديات؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

في الأسبوع الماضي كتبتُ حول غياب غضب عالمي على سبي تنظيم «داعش» واغتصابه آلاف الفتيات والنساء العراقيات. لكنني اليوم وجدت مشاعر الغضب تلك، حيث أثار المقال الذي كتبته سيلاً من رسائل البريد الإلكتروني من قراء يسألونني حول الكيفية التي يمكنهم أن يقدموا بها المساعدة لأولئك النساء. وعليه، ففيما يلي بعض الأفكار والاقتراحات بشأن كيفية المساعدة.

الواقع أن ثمة حاجة ملحة لنشر مزيد من الوعي العام بخصوص هذه المأساة المتواصلة وحث السياسيين الأميركيين على القيام بالمزيد من أجل الضحايا. ويستطيع القراء الذين يرغبون في المساعدة تقديم تبرعاتهم لمنظمات إنسانية مثل منظمة «يزدة»، التي تسعى لتقديم الدعم المادي والنفسي للفتيات اللائي تمكن من الفرار.

واللافت أنه حتى الآن، لم يحظ هذا النوع المعاصر من تجارة الرقيق سوى بتغطية محتشمة من قبل وسائل الإعلام العالمية. فمعظم الضحايا ينحدرن من الأقلية الإيزيدية، وهي طائفة عراقية قديمة غير مسلمة يعتبرها تنظيم داعش «كافرة»، حيث يبرر الجهاديون اغتصابهم للإيزيديات (وأحياناً المسيحيات أيضاً) بنصوص دينية منتقاة، ويقومون ببيع الفتيات وشرائهن في سوق مفتوح أو يهدوهن كجوارٍ لمقاتلي «داعش».

وكانت الفتيات قد تعرضن للسبي قبل نحو عام عندما غزا تنظيم «داعش» شمال العراق ودمر مجتمعاتهن. ويُعتبر غياب التغطية الإعلامية لهذا الموضوع مثيراً للاستغراب، خصوصاً بالنظر إلى أن إحدى ضحايا «داعش» هي عاملة المساعدات الأميركية «كايلا مويلر»، ابنة الـ25 عاماً، التي احتُجزت في سوريا وأُرغمت على أن تصبح الجارية الشخصية لزعيم التنظيم أبي بكر البغدادي، قبل أن تموت في ضربة جوية شنها التحالف الدولي على ما قيل.

غير أن تغطية هذه المأساة بهتت وتوارت مقارنة بالعناوين التي أثارها اختطاف جماعة «بوكو حرام» لحوالي 300 طالبة نيجيرية، حيث أثارت الحملة العالمية التي تلت ذلك الاختطاف اهتماماً واسعاً، لاسيما بعد أن حمل العديد من المشاهير العالميين –من بينهم السيدة الأولى الأميركية ميشيل أوباما– لافتات كتب عليها الوسم الشهير «أعيدوا إلينا بناتنا».

لكن الفتيات النيجيريات لم يتم إنقاذهن، ولا يعرف سوى القليل عن مكان وجودهن. وبالمقابل، فإن عدد الإيزيديات المحتجزات يبلغ ضعف عدد نظيراتهن النيجيريات عشر مرات، وهناك الكثير من الأشياء التي نعرفها عن وضعهن. فوفق الصحفية «روكميني كاليماشي»، من «نيويورك تايمز»، فـ«إننا نعرف أسماءهن، وبلداتهن، وأعمارهن، وفي العديد من الحالات نعرف أماكن احتجازهن». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا