• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

طفل قارئ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

إذا كان عام 2015 عاماً للابتكار فإن عام 2016 عام للقراءة، بعد أن أقر مجلس الوزراء إعلان عام 2016 عاماً للقراءة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وإصدار مجلس الوزراء توجيهاته بالبدء في إعداد إطار وطني، وتوجيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل لجنة عليا للإشراف على عام القراءة، ومشاركة مائة مفكر في خلوة لوضع خطة وطنية عشرية للقراءة في الإمارات، كل هذا الحراك يدلل على اهتمام القيادة الرشيدة بالقراءة كمفتاح للتقدم والازدهار والنماء، ولمواجهة المستقبل، فالقراءة هي الطريق المفضي للابتكار والإبداع ومعرفة الآخر، وما من أمة بنت حضارة إلا وكان القلم والقراءة هما أساسها، حتى أن الحضارة ارتبطت في التاريخ بالكتابة، وما من اكتشاف علمي إلا وكانت القراءة مفتاحاً له، وما من إنتاج ثقافي ومعرفي إلا كانت ركيزته القراءة، فالأمة القارئة هي أمة تمتلك زمام أمرها وتشع على الآخرين ثقافة وعلماً وتحضراً، بهذه المفاهيم تصبح القراءة كالماء والهواء، لا غنى عنها في مسيرة الأمم وتطورها ورقيها.

إذا كان الإنسان يبدأ حياته طفلاً، وهذا الطفل هو أساس المجتمع، يصبح الاهتمام بتعليمه القراءة منذ الصغر من أوجب الواجبات، وتشجيع الأمهات والآباء على تعليم أبنائهم عادة القراءة يتطلب تثقيفهم بالطرق المحببة لاكتساب الطفل هذه العادة مثلاً القراءة له بصوت عالٍ بطريقة مبتكرة، ويتطلب هذا تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، وتوفير كل مستلزمات تكريس عادة القراءة لدى الطفل بين البيت والمدرسة، وأهم من كل ذلك المساعدة على تأهيل الكادر التعليمي بمتطلبات واحتياجات الطفل لغرس عادة القراءة في نفسه.

ومن العوامل المساعدة في اكتساب عادة القراءة وجود مكتبة متنوعة بالمدارس تلبي رغبات واحتياجات الطالب، كل حسب مزاجه وحبه وهواياته، ومن المهم إدخال مادة المطالعة ضمن الحصص الدراسية، وإنشاء الجمعيات الأدبية والثقافية، وكذلك التي تُعنى بالدراسات التطبيقية والنظرية، ويحتاج الطالب بعد خروجه من المدرسة مكتبة ثقافية يلجأ إليها سواء كانت مركزية أو بالقرب من سكنه، وهذا يتطلب إنشاء مكتبات عامة في متناول الجميع، فلنبدأ في هذا العام بإكساب أطفالنا لعادة القراءة، لأنها مصدر أمان لهم في المستقبل، وبشغفهم وحبهم لها نضمن نجاحهم وارتقاءهم، مما يساعد على تماسك المجتمع وعقلنته.

أياد الفاتح

أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا