• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

للحفاظ على بقائها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا والقوقاز

التعاون مع «داعش» استراتيجية «القاعدة» الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 سبتمبر 2015

حسن أنور

دعا زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري في تسجيل صوتي إلى وحدة من سماهم "الجهاديين" في العراق وسوريا، رغم رفضه «دولة الخلافة» المزعومة التي اعلنها زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي.

وبدا واضحاً من كلمات الظواهري، في شريط تسجيلي بث أمس الأحد على الانترنت، أنه يعترف بـ«داعش» وتغلغلها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وغيرها من المناطق، فضلاً عن نجاحها القوي في جذب أعداد كبيرة من المؤيدين لها من كل أنحاء العالم، وهو ما فشل فيه تنظيم «القاعدة» خاصة في السنوات الأخيرة.

ومع التسليم برفض الظواهري لتنصيب البغدادي خليفة للمسلمين إلا أنه دعا إلى «وحدة الجهاديين» أو بمعنى آخر منع أي فرص للتقاتل بين التنظيمين الإرهابيين «القاعدة» و«داعش» في أي مكان.

وهو ما أكده صراحة بقوله: «يجب وقف المعارك بين الجماعات الجهادية، ووقف الحملات الداعية إلى القضاء على الخصوم، وإنشاء محكمة شرعية مستقلة للبت في الخلافات، وإصدار عفو عام والتعاون لمعالجة الجرحى وإيواء اللاجئين وتخزين الأغذية»، فضلا عن تبريره بأن العدو واحد بالنسبة للجانبين، وقتاله واجب على التنظيمين.

ويمكن القول في هذا الإطار إن الظواهري بدا مسلما بالأمر الواقع، وهو أن «داعش» سيفرض سيطرته على خطط «القاعدة»، سواء وافق أو أبى الظواهري وقادة التنظيم.

كما يمكن القول إن هذا التصريح للظواهري يسلم أيضا بتغلغل قوي لـ «داعش» في المناطق الأفغانية والباكستانية التي يرجح أن يكون الظواهري مقيماً فيها، وفي الأغلب ستكون مناطق خاضعة لقبائل الباشتون التي تتمتع بالأغلبية في باكستان ومناطق شمال غربي وجنوب غربي باكستان.

ومن المؤكد أنه سيكون لهذا الموقف من جانب الظواهري، تبعاته على حركة «طالبان»، التي ما زالت تواجه صعوبات جمة لتوحيد صفوفها بعد الإعلان عن وفاة الملا عمر مؤسس الحركة وتولي محمد أختر القيادة، ومواجهته انشقاقات كبيرة وصراعات قوية على قيادة الحركة، فضلاً عن تحول كثير من أعضاء الحركة لإعلان ولائهم لـ «داعش».

وفي الإطار نفسه، ستجد «داعش» الفرصة لتدعيم نفوذها في باكستان وإقليم جامو وكشمير الذي تسيطر عليه الهند فضلاً عن منطقة القوقاز، بعد أن كانت أغلب الجماعات المسلحة في هذه الأماكن تدين بالولاء لـ «القاعدة» وتتبنى الاستراتيجية التي قام عليها التنظيم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا