• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عباس يطلب تدخلاً عربياً وإسلامياً لوقف هجمة إسرائيل الشرسة

إصابة 100 فلسطيني باشتباكات مع الاحتلال في «الأقصى»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 سبتمبر 2015

عبدالرحيم حسين(رام الله) أصيب أكثر من مئة فلسطيني خلال مواجهات عنيفة بين المرابطين والمصلين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في داخل المسجد الأقصى المبارك أمس. واندلعت المواجهات عندما اقتحمت قوات الاحتلال والقوات الخاصة المسجد الأقصى واعتدت عليهم بإطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاههم. واعتدت قوات الاحتلال بشكل عنيف على المعتكفين في المصلى وحاولت إخراجهم بالقوة وأطلقت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي من خلال النوافذ داخله، مما أدى إلى اندلاع النار في أجزاء منه. وبحسب شهود عيان فقد وقعت إصابات بالعشرات داخل المصلى الذي منعت قوات الاحتلال أي من لجان الإسعاف من الاقتراب منه ونقل المصابين وعرف منهم الطفل أنس صيام، الذي أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط في صدره. وصادرت قوات الاحتلال طفايات الحريق الموجودة بالقرب من المصلى وكسرت كافة نوافذ المصلى القبلي ، فيما حاول بعض الجنود اعتلاء سطح المصلى القبلي والسيطرة على المرابطين المتمركزين داخله. وفي سابقة خطيرة منعت شرطة الاحتلال موظفي وحراس الأقصى من الدخول إلى الأقصى وطردت من كان متواجداً بداخله واعتدت على فضيلة الشيخ عمر الكسواني مدير الأوقاف في الأقصى. وفي محيط الأقصى اندلعت مواجهات قوية وتحديدا في باب حطة بين أفراد من شرطة الاحتلال والشبان الذين منعوا من دخول الأقصى. وذكر رضوان عمرو، رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى أن 32 من نوافذ المسجد دمرت بالكامل أو لحقت بها أضرار وإن أحد الأبواب دمر، بينما احترق السجاد في 12 موقعاً. وأضاف «ما حصل في المسجد الأقصى لم يحصل منذ العام 1969. أنا قمت بجولة مع رئيس قسم الإعمار في المسجد وقدرنا هذه الأضرار أنها بحاجة إلى ثلاث سنوات من العمل المتواصل». وتابع «الأبواب الخشبية دمرت. أحد الأبواب قلع بالكامل ورمي على الأرض وهناك سبع أو ثماني نوافذ مدمرة بالكامل، وهناك معظم النوافذ الخشبية والزجاج نحو 25 أو 30 مدمرة بالكامل. هناك حرائق في أكثر من 12 موقعاً في السجاد داخل المصلى القبلي، إضافة إلى حريق في غرف الحراس وهناك تدمير كامل في الإنذار المبكر للحرائق في المصلى القبلي». ونددت دائرة الأوقاف الاسلامية التي تدير المسجد بقيام الشرطة الإسرائيلية بطرد حراس المسجد الأقصى التابعين للأردن من المسجد. وقال فراس الدبس من دائرة الأوقاف «هذه المرة الأولى التي يقومون فيها بإجلاء كافة الحراس، موضحا: «أصيب اثنان منهم بالرصاص المطاطي». وأضاف: «أصيب مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أيضا وتم اعتقاله». وأضاف «الشرطة التي كانت على السطح قامت بكسر نوافذ تاريخية من أجل إطلاق قنابل يدوية داخل المسجد». وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي «سنضمن الحفاظ على الوضع الراهن». وبحسب أردان فإن أعمال العنف التي وقعت «يجب أن تدفعنا إلى التفكير: لا يجب أن يقوم مثيرو شغب مسلمون بتحويل هذا المكان المقدس إلى ساحة قتال». وقالت خديجة خويص، التي عرفت نفسها كمرابطة وهي ممنوعة من دخول المسجد، ووقفت أمام باب يؤدي إليه «اليوم، نجحوا في تحويل الأقصى إلى منطقة دون مسلمين». وخارج المسجد نشرت أعداد من عناصر الشرطة الذين قاموا بمطاردة المتظاهرين بالركلات وقنابل الصوت. وتم الاعتداء على بعض الصحفيين بالضرب، منهم مصور لوكالة فرانس برس. وبالمقابل سمحت شرطة الاحتلال لعشرات المستوطنين من دخول الأقصى من باب المغاربة ووسط حماية شرطية مشددة، ومن بينهم وزير الزراعة أوري أرائيل. وفي وقت لاحق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد المواجهات أنه يريد الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى. وقال في بيان: إن «إسرائيل ستتحرك بكل الوسائل للحفاظ على الوضع الراهن».. وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس تدخلا عربيا وإسلامياً لوقف ما وصفه بالهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد المسجد الأقصى. وقال الناطق باسم الرئاسة في بيان: إن عباس «أجرى اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف العربية والإقليمية والدولية، خاصة مع الجانبين الأردني والمغربي ومنظمة التعاون الإسلامي لمواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى». وأدان أبو ردينة بشدة «اقتحام جيش وشرطة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين»، مشددا على أن القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات. ودعا أبو ردينة «العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي للتحرك الفوري والضغط على إسرائيل لوقف محاولاتها المستمرة لتهويد المسجد الأقصى». ودانت مصر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحة المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين، محذرة إسرائيل من الاستمرار في سياسة انتهاك المقدسات الدينية. كما دانت الحكومة الأردنية قيام قوات إسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى داعية الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن استفزازاتها ومنع الاعتداءات على الأماكن المقدسة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا