• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

تأملات

عام زايد... مئوية زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

د. عماد الدين حسين

ونحن نخط أول حروفنا على صفحة كتاب العام الجديد، لندخل عام زايد الذي اختارته الإمارات هويتها لهذا العام، حتما يكون العنوان «مئوية زايد» (1918- 2018). ستحتفي خلاله دولة الريادة والسعادة بمؤسسها وبانيها وملهمها زايد، طيب الله ثراه. يقيني أننا سنكون أمام لوحة فريدة من نوعها حين تتبارى مختلف المؤسسات محلياً واتحادياً في إخراج سيمفونية استثنائية للتعبير عن أرقى آيات الوفاء والعرفان والاحتفاء بمئوية زايد.

مئوية زايد... ليست فحسب استحضاراً لماضٍ مجيد، وقائد فريد، وغرس يضرب بجذوره في عمق التاريخ، ولكنه نموذج أبدي ملهم يحتذي به كل من يسعى للتطوير ومواكبة التغيير، والارتقاء بالحضارة الإنسانية بالعزم والحكمة والقيم السمحاء، إنه زايد الإنسان.

مئوية زايد... الرمز العالمي للعطاء والنماء والخير الوفير مهما تعاقبت الأيام، فتحار العقول في معين فقهه ولبنات عقله وصفحات نهجه وجذور حكمته وثمار بصيرته، إنه زايد الخير.

مئوية زايد... لن تكون فحسب ندوات وفعاليات ومنتديات، ولكنها جدارية ممتدة على مدار العام ستتزين بكل ألوان وأشكال الوفاء والعرفان داخل الدولة وخارجها لينهل الجميع منها، خصوصاً منطقتنا التي تموج بتحديات غير مسبوقة، وهي في أمسّ الحاجة أن ترتشف وتتعلم من جديد من معين: «ما كان يحبه زايد، وما لم يكن يحبه زايد»، «ما كان يفعله زايد، وما لم يكن يفعله زايد»، ومما كان يقوله زايد، وما لم يكن يقوله زايد؛ إنه زايد القدوة.

مئوية زايد... فرصة للجميع كي يقرؤوا من جديد في أدب وسفر خاص، بمذاق خاص ونكهة خاصة، إنه أدب الإنجازات والنتائج الباهرة والإسعاد والتمكين والإحسان والغرس المستدام؛ إنه زايد الإنجاز.

مئوية زايد... حضور وإمتاع، مشاركة وإلهام، واستشرافٌ مستقبليّ، استحضار لأنموذج الريادة في التخطيط والبناء والقيادة الملهمة، لنتعلم كيف تبنى الأمم بروح العمل والأمل، ونرتقي بالإنسان أينما كان بالتسامح والعطاء والمحبة والنماء، إنه زايد الحضارة.

إنه زايد الغرس والأثر، ألهم قادة استثنائيين، فعمروا وطناً ريادياً تنبض بحبه قلوب أجياله وتلهج ألسنتها «أبونا زايد»؛ إنه زايد الأمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا