• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

«الأغذية العالمي» مستعد لتوصيل الغذاء إلى محاصري حمص

مقتل 50 سورياً بالقصف و4 جوعاً و13 جندياً بهجوم لـ«النصرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يناير 2014

دمشق، جنيف (وكالات) - سقط 50 قتيلاً بالقصف الجوي والبري للنظام السوري أمس، بينهم وفق لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة 38 في حلب و6 في حمص و3 قتلى في حماة وقتيلان في ادلب وقتيل في درعا، اضافة الى 4 سقطوا نتيجة الجوع، جراء استمرار حصار قوات النظام لمخيم اليرموك في دمشق. في وقت أعلن برنامج الأغذية العالمي، أن الأمم المتحدة على استعداد لتوصيل الغذاء إلى 2500 محاصر بالمدينة القديمة في حمص بمجرد موافقة طرفي النزاع المجتمعين في جنيف على ذلك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة غير مسبوقة دارت امس في منطقتي المادنية وبورسعيد بحي القدم بدمشق، مما اسفر عن مقتل ثمانية من مقاتلي الجيش الحر و15 عنصرا من قوات النظام بينهم أربعة ضباط. وأضاف في بيان «أن 13 عنصرا من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني لقوا مصرعهم جراء تفجير مقاتل سعودي من جبهة النصرة المتطرفة نفسه بسيارة مفخخة على حاجز في قرية الرهجان بالريف الشرقي لحماة التي ينحدر منها وزير الدفاع فهد الفريج»، مشيرا في الوقت نفسه الى مصرع 8 مقاتلين من «النصرة»، اضافة الى تعرض قرى في ريف حماة الشرقي لقصف من القوات النظامية.

وسقط 16 قتيلا بقصف الطيران المروحي السوري حي الميسر في حلب ببراميل متفجرة. في وقت قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن القوات النظامية حققت تقدما بسيطا على الأطراف الجنوبية الشرقية لحلب بسيطرتها على حي كرم القصر، وذلك للمرة الأولى منذ اكثر عام. وأشار الى نزوح للسكان من أحياء الميسر والمرجة والانذارات، جراء الاشتباكات وخوفا من تقدم القوات النظامية، موضحا ان هؤلاء ينزحون في اتجاه الأحياء التي يسيطر عليها النظام. وأضاف «ان النظام حاول مرارا التقدم في داخل المدينة، إلا أنها المرة الأولى يتقدم فيها من الريف في اتجاه احيائها الشرقية«.

وفي المقابل، اشارت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات الى تقدم الجيش الذي تمكنت وحداته في باكورة عمليته العسكرية من السيطرة على أحياء البلورة وكرم القصر وكرم الطراب ووصلت قواته إلى تخوم كرم ميسر المعقل الرئيسي للمسلحين. وأوضحت أن الجيش بدأ عمليته العسكرية انطلاقاً من غربي مطار النيرب العسكري شرقاً ومن قرية عزيزة جنوباً.

وفي ريف حلب، تواصلت المعارك بين متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتشكيلات اخرى من المعارضة السورية. وتركزت الاشتباكات في محيط بلدة معارة الارتيق شمال غرب حلب في محاولة من «داعش» للسيطرة على البلدة. وقال المرصد «إن داعش اعتقلت فتى يبلغ السادسة عشرة من العمر بتهمة عدم ذهابه إلى الصلاة، وتم توقيفه 24 ساعة وتطبيق حد الجلد بحقه وهو 30 جلدة».

الى ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن الأمم المتحدة على استعداد لتوصيل الغذاء إلى 2500 شخص محاصرين بالمدينة القديمة في حمص بمجرد موافقة طرفي النزاع السوري المجتمعين في جنيف على ذلك. وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرس »إن قافلة مساعدات غذائية مستعدة لتوفير إمدادات تكفي لشهر للمدينة القديمة، كما أنها مستعدة لتوفير الأغذية للنساء والأطفال المغادرين لحمص في إطار مثل هذا الاتفاق. لكنها أضافت «أنه من ناحية أخرى، فإن البرنامج قلق بشكل متزايد بشأن سكان المناطق التي يصعب الوصول إليها بأنحاء سوريا، نظرا لعدم وجود سبل لوصول المساعدات الغذائية»، مشيرة إلى أن 58ر1 مليون شخص في مناطق شمال شرقي سوريا وريف دمشق متضررون في مناطق محاصرة.

وبعث ناشطون معارضون يعيشون في الحي القديم في حمص برسالة امس على وسائل التواصل الاجتماعي قالوا فيها «انه ما لم يرفع الحصار بشكل كامل فكل الإجراءات الأخرى ستكون ظاهرية»، وأضافوا «نؤكد لكم وللعالم أن مطالب المحاصرين ليست مساعدات إنسانية محدودة وان هناك عشرات الحالات التي تحتاج الى جراحات»، وطالبوا بإنشاء ممرات آمنة للخروج من حمص والدخول اليها لمن يرغبون في ذلك دون اضطرارهم الى المرور من نقاط تفتيش تابعة«للنظام تحيط بالمنطقة المحاصرة. في وقت نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن محافظ حمص طلال البرازي قوله «إن فرق العمل من الشرطة النسائية والأطباء والهلال الأحمر العربي السوري جاهزة لترتيب خروج المدنيين من حمص القديمة فور وصول رد الممثل المقيم للأمم المتحدة الذي يتابع التنسيق مع المجموعات المسلحة داخل المدينة القديمة، ونقلت عن البرازي تأكيده «ان المحافظة تعمل منذ أربعة أشهر من أجل تأمين خروج المدنيين من المدينة القديمة، آملا في في النجاح بإخلائهم بالتعاون مع ممثلي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ان نحو ثلاثة آلاف شخص متواجدون في الأحياء المحاصرة في حمص والتي تعاني نقصا حادا في الأغذية والمواد الطبية، ما يجعل استمرار الحياة فيها تحديا يوميا. وقال لؤي الصافي عضو وفد المعارضة إلى جنيف «إن نظام الأسد ينفذ حملة تجويع منهجية ضد شعب حمص»، وأضاف «إن 12 شاحنة تنتظر لنقل المساعدات الى البلدة القديمة منذ بداية محادثات جنيف الأسبوع الماضي.

من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الفرنسية، النظام السوري بتجويع سكان حمص، ونددت بالمناورات التسويفية التي تتبعها دمشق في مفاوضات جنيف. وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال »ترغب فرنسا في وقف العنف وفي وصول المساعدات الإنسانية الى سكان هذه المدينة التي تعاني منذ اشهر من حصار الجيش السوري، والتي يواجه سكان بعض احيائها عملية تجويع فعلية من قبل النظام«. وأضاف »ان حمص التي تخضع أحياؤها التابعة للمعارضة لحصار النظام السوري منذ 600 يوم هي من المدن الشهيدة اليوم في سوريا، مشددا على ضرورة التوصل الى عدد من اتفاقات وقف اطلاق النار في أماكن محددة والتمكن من ايصال المساعدات الإنسانية الى السكان.