• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تجاهلت استقالة هادي وبحاح واستبعدت تغيير سياستها

واشنطن: سيطرة «الحوثيين» لا تعني تزايد نفوذ إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

عواصم (وكالات)

اعتمدت الإدارة الأميركية موقفا ضبابيا إزاء التصورات في اليمن بعد استقالة كل من الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح في ضوء ضغوط المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء منذ سبتمبر الماضي، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست «إن إدارة الرئيس باراك اوباما لا تعتبر سيطرة الحوثيين علامة على أن إيران لها سيطرة هناك، كما أنها لا تعرف بأي تغييرات تشمل الضربات الأميركية بطائرات بدون طيار ضد القاعدة، وستواصل شراكة قوية في مجال مكافحة الإرهاب مع البنية التحتية للأمن الوطني في اليمن».

وقال ايرنست «إن الولايات المتحدة قلقة بشأن الاستقرار السياسي في اليمن لكنها تعتبر أن فرع تنظيم القاعدة في البلاد هو الأخطر في العالم»، وأضاف «ما تزال الإدارة ملتزمة بمواصلة استراتيجية لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، وتابع قائلا «إنه لا يوجد تغيير في السياسة الأميركية بشأن اليمن في هذه المرحلة..عملنا عن كثب مع حكومة هادي ونريد بالتأكيد مواصلة عملنا مع حكومة اليمن لمواصلة هذا الجهد المهم في مكافحة الإرهاب». وأضاف «إنه ليس واضحا أن إيران لها سيطرة أو نفوذ على المتمردين»، معتبرا «أن الحوثيين والقاعدة أعداء».

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي قالت في وقت سابق «لا نزال نؤيد انتقالا سلميا..لقد دعونا جميع الأطراف ولا نزال ندعو جميع الأطراف إلى احترام السلام واتفاق الشراكة الوطنية». وأكدت أن أي تعديل لم يطرأ لجهة الوجود الأميركي في اليمن وان السفارة تبقى مفتوحة مع طاقم محدود. وقالت وسط انتشار بارجتين أميركيتين مع عناصر من مشاة البحرية قبالة السواحل اليمنية تحسبا لأي عملية إجلاء «نحن مستعدون لتعديل وجودنا عند الضرورة ولكن لم يحصل أي تغيير في موقفنا على الصعيد الأمني». وأعربت عن أمل الولايات المتحدة باستمرار الحوار بين مختلف الأطراف لأنه السبيل الوحيد لنزع فتيل التوتر على الأرض.

لكن مسؤولين آخرين أكدوا لـ «رويترز» أن الولايات المتحدة سحبت المزيد من أفراد طاقم سفارتها في اليمن نظرا للوضع الأمني المتدهور هناك، لكن لا توجد خطط لغلق السفارة التي تقوم بدور مهم في التعاون مع قوات الأمن اليمنية لمكافحة الإرهاب. وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية «بينما تظل السفارة مفتوحة وتواصل العمل ربما سنواصل إعادة تنظيم الموارد وفقا للوضع على الأرض..سنستمر في العمل بشكل معتاد ولكن بطاقم منخفض».

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ إزاء التطورات الحاصلة في اليمن لا سيما بعد تقديم هادي وبحاح لاستقالتهما، وقال «في هذه الأوقات المضطربة في البلاد فإني أدعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحفاظ على السلم والاستقرار». وحث الأمين العام جميع الأطراف على أن تبقى منخرطة تماما مع مستشاره الخاص في اليمن جمال بن عمر الذي دعا إلى حل جميع الخلافات عبر الحوار بعيدا عن كل أشكال العنف والابتزاز.

وناشد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الحوثيين بوقف العنف، وقال إن الأوضاع في اليمن تفاقمت باستقالة هادي وبحاح بصورة خطيرة، وأضاف «يتحمل المسؤولية كل من حاول خلال الأسابيع الماضية تنفيذ مطالبه السياسية بالعنف». وطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عن مستشار الرئيس اليمني المختطف أحمد بن مبارك، مؤكدا ضرورة أن يساهم كل من يتحمل المسؤولية في اليمن حاليا في الحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

ونصحت وزارة الخارجية الماليزية رعاياها بتأجيل السفر إلى اليمن نظرا للوضع المتردي. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية أنه يتعين على الرعايا الماليزيين المتواجدين في اليمن تسجيل أسمائهم في السفارة الماليزية في صنعاء، مشيرا إلى أن السفارة ستبقى على اتصال بشكل مستمر برعاياها. فيما أدانت منظّمة التعاون الإسلامي بشدّة تّعدّي الحوثيين على الشّرعيّة الدّستورية في اليمن، واصفة ما حدث بانه انقلاب على الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا