• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م
  10:23    زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار سلاح جديد مضاد للطائرات        10:26     مقتل أربعة اشخاص في انهيارات أرضية شمال شرق البرازيل         10:27     مقتل 3 وإصابة 10 بتفجير انتحاري وسط مدينة بعقوبة العراقية         10:29     الشرطة البريطانية تنشر صورا لمنفذ اعتداء مانشستر         10:40     الجيش التركي يعلن قتل 13 متمردا كرديا في ضربات جوية بشمال العراق         11:03     مقتل ما لا يقل عن 18 مدنيا في أعمال العنف بمدينة ماراوي جنوبي الفلبين     

من الآخر

ويا عيالنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 سبتمبر 2015

كم هي مؤثرة تلك اللقطات الإعلانية التي أنتجها مجلس أبوظبي للتعليم لحث الآباء على التواجد مع أبنائهم «ويا عيالنا»، حتى لنجد المآقي امتلأت بالدموع متحسرة على ما بات من مسافات وحواجز تفصل بين الأطفال وذويهم، من البديهيات حرصنا على فلذات أكبادنا وقضاء جل أوقاتنا معهم للتسلية، للتربية، للتعليم، للتوجيه، لتزويدهم بما يحتاجون من دفء وجودنا دونما إعلان يحرك تلك الرغبة ويرفع منسوب الشوق إليهم، غير أننا في زمن زحمة المشاعر وتخبطها في اتخاذ أماكنها الطبيعية واستقرارها فيما يناسبها من الخانات.

أنماط الحياة الحديثة التي نعيشها ونستسلم لقواعدها دون مقاومة، صادرت حقوق أطفالنا في ساعات يومنا، وأنتجت مصانع المادة والحياة المرفهة من حيث لا نشعر ما هو أهم وأولى بقضاء أوقاتنا، فلا غرابة أن تسافر المرأة وتترك أربعة من أبنائها لدى أمها المريضة أو أختها المثقلة بأطفالها ومسؤولياتهم، ولا صعوبة في أن تعود المرأة من عملها لتحتضن النوم الذي تحتاج إليه بعد نهار شاق متجاهلة وجود أبنائها الذين ينتظرون عودتها من العمل، ولن تستيقظ إلا وقد حانت ساعة نومهم، ولم يعد غريباً أيضاً أن ينام الأطفال مع الخادمة التي لا تملك من الحنان ما تهدئ به روع أحدهم، ولا من المعرفة ما تعالج به مريضهم، أما عطلة نهاية الأسبوع فستتبرع الأم بساعتين لتخرج مع أطفالها ثم تقضي ما بقي من العطلة مع المناسبات والراحة و«الصوالين»، كيف لا وهي التي تتعب طوال الأسبوع.

فإن كان هذا هو حال الأم التي عرفناها رغم مشاغل بيتها وأداء واجباتها للأهل والجار والضيف لا تغيب عينها عن مراقبة أطفالها صغاراً، ولا تهدأ حتى تطمئن عليهم كباراً، فلا لوم على الأب إذا امتلأ يومه بالعمل والكوفي شوب والربع والمباريات والصناعية وما إلى ذلك من مشاغل الحياة.

نعم «ويا عيالنا» فإنهم أكثر من يستحقون أوقاتنا واهتمامنا، حينها سنرى جيلاً محباً لدينه ووطنه ونفسه وأسرته وسنمتع آذاننا وأسماعنا وضمائرنا بأعذب مايقال وما يرى في حياتنا.

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا