• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الاتفاق مع الدائنين خطوة تسمح للأرجنتين بالعودة إلى أسواق الائتمان الدولية. فهذا البلد لم يقم ببيع سندات في الخارج منذ حدوث التعثر في 2014

الأرجنتين.. تسوية الديون بداية التعافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

كاتيا بورزيكانسكي وتشارلي ديفيرو*

توصلت الأرجنتين إلى تسوية مع الدائنين الساخطين بقيادة شركة «إليوت ماناجمينت» للملياردير «بول سينجر»، الذي كان قد رفع دعوى ضد الدولة بسبب التأخر فيس داد 95 مليار دولار عام 2001، لتضع بذلك نهاية لمعركة قانونية ملحمية أعاقت تقدم ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية.

وقد تمت المحادثات بين مسؤولين حكوميين ومستثمرين من بينهم صناديق التحوط «أوريليوس كابيتال ماناجمينت» و«ديفيدسون كيمبنر» و«بريسيبريدج كابيتال» التي تطالب بديون تقدر بالمليارات. وانتهت المحادثات في وقت متأخر يوم الأحد الماضي، بعد مرور ما يزيد على عشر سنوات من التقاضي أدى إلى عزل البلاد عن أسواق رأس المال الدولية وجعلها منبوذة بين المستثمرين العالميين. ومن المقرر أن تسدد الأرجنتين 4.65 مليار دولار نقداً، أو 75% من أصل الدين والفوائد المترتبة على المطالبات الكاملة. كما أنها ستقوم بجمع أموال في أسواق السندات بالخارج من أجل ذلك.

ويمثل هذا الاتفاق انتصاراً للرئيس الأرجنتيني المنتخب حديثاً موريسيو ماكري، الذي قام بحملته الانتخابية على أساس التعهد بالتوصل إلى اتفاق بشأن الديون وتغيير السياسات الاقتصادية للرئيسة السابقة «كريستينا فرنانديز دي كريشنر»، والتي وصفت المستثمرين بـ «الجشعين»، ووعدت بعدم السداد لهم.

يذكر أنه في إطار عمليات إعادة الهيكلة بين عامي 2005 – 2010، فرضت الدولة خسائر تقدر بنحو 70% على حاملي السندات المتعثرة. وقد رفض 7% من الدائنين، ومن بينهم «إليوت» هذه الشروط ورفعوا دعاوى قضائية انتهت بحكم محكمة بمنع الأرجنتين من سداد الدين الذي أعيد هيكلته حتى توصلت الدولة إلى تسوية مع الدائنين.

وكان سينجر «شخصية محورية وشارك بنفسه بشكل مكثف معي على مدار الأسابيع القليلة الماضية نيابة عن حملة السندات. لقد كان مفاوضاً صعباً لكنه عادل»، بحسب ما ذكر بولاك في بيان. وبالنسبة للمسؤولين الأرجنتينيين المشاركين في المحادثات، فإن «جهودهم لتصحيح المسار بالنسبة للأرجنتين تعد جهودا بطولية».

وقد ارتفعت السندات الأرجنتينية، مع أسعار السندات الدولارية استحقاق 2033، وسقطت في التعثر عن السداد عام 2014، لتقفز إلى 117.7 سنت على الدولار. وانخفضت العائدات على السندات الصادرة، وفقاً للقانون الأرجنتيني استحقاق 2017 إلى 6.47%. ويأتي هذا الاتفاق بعد أسابيع من موافقة الأرجنتين على دفع ما يقرب من 2 مليار دولار لدائنين آخرين، بالإضافة إلى 1.34 مليار دولار لعدد 50 ألف من حاملي السندات الإيطاليين. ويخضع الاتفاق مع «إليوت» لموافقة الكونجرس الأرجنتيني، الذي يحتاج أيضاً إلى إلغاء قانون يمنع البلاد حالياً من اقتراح شروط للدائنين أفضل من الشروط التي قدمتها البلاد خلال عمليات إعادة الهيكلة. ومن المقرر أن يجتمع الكونجرس خلال شهر مارس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا