• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«طيران الإمارات للآداب» يستعرض سيرته الأدبية والثقافية

«محمد بن حاضر».. قنديل يضيء في العتمة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

«من يكتب القصيدة، يضفي أعماراً مديدة لروحه»، هنا.. انتشى المثقفون بعطر إيمانهم بأنهم مسكونون بالشاعر الإماراتي الراحل محمد بن حاضر المهيري، وأنه ساكن فيهم بقصائده، وبمواقفه تجاه الفعل الإنساني، والبناء الاجتماعي، والمساهمات الثقافية والإبداعية في مجالات عدة، والتي تجلت في حراكه الدبلوماسي ومكنونه الأدبي، معتبرين أن استعراض تجربته وسيرته الممتدة نحو أفق بناء جسور التواصل بين اللغة والذاكرة والذات الإنسانية، تمثل مساهمة معرفية، تثري المرحلة الحالية من عمر البحث التاريخي لأهم الإنتاجات الأدبية في المنطقة المحلية، إلى جانب تسليط الضوء على أوجه الإلهام الفريدة، للقامات الشعرية الإماراتية.

تلك واحدة من المرات التي اتسع فيها المكان للشعر والحنين والخلود الأدبي.. نتحدث هنا عن ندوة (من الذاكرة) التي أقيمت مساء أول من أمس، ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، تخليداً للشاعر محمد بن حاضر، وتضمنت حوارات شعرية وسردية، جمعت بين الشاعرين الإماراتيين إبراهيم الهاشمي، وخالد البدور، بمشاركة حارب بن حاضر المهيري، ممثلاً عن أسرة الشاعر الراحل، وناقشت القوة الجمالية لما كتبه الشاعر محمد بن حاضر، والذي شكل في جوهره سحر قنديل يضيء في العتمة !

ما يزيد على 14,000 بيت شعر، تم جمعه للشاعر محمد بن حاضر، بحسب الشاعر إبراهيم الهاشمي، مضيفاً أن الغزارة الإنتاجية للراحل تمتد إلى فضاءات متعددة للكتابة (الشعر والمقالة، والقصة القصيرة)، بيد أن الأخيرة لا تزال بعيدة عن نور الاطلاع العام، معتبراً أن سيرة الشاعر محمد بن حاضر، تتخذ من منحى الشعر بقعة استثنائية، لتفسير جّل الرؤية المعرفية التي امتلكها الشاعر، خاصةً أنه كتب في معظم المناسبات والمناقشات الاجتماعية والسياسية والأدبية، كما سرد الهاشمي عطاءه الاجتماعي تجاه الأدباء والمثقفين تحديداً، الذي اعتبروه في كتاباتهم، صاحب المروءات الأول، وذلك لحبه وسخائه وكرمه الذي تجلى بسجية طبيعية، مغروسة فيه، بينما تأتي اللغة العربية والغيرة عليها، ضمن أحد أهم أولويات الشاعر، الذي طالب بأهمية تنقيحها من (الرطانة)، مستنداً على النقد الموضوعي واللاذع، وأوضح إبراهيم الهاشمي، أنه بحكم حضوره الاجتماعي والثقافي، والدبلوماسي، سعى الشاعر الراحل لاستثمار مواقعه، لإيصال هموم الناس، إلى القادة في دولة الإمارات.

قرأ الشاعر خالد البدور، بنَفَس الشاعر، واستفاضة إيقاع القصيدة، مجموعة من أشعار الراحل محمد بن حاضر، والتي تجمع بين الرومانسية الشفافة للمكان، والروح السامية للعلاقة مع مؤسسي النهضة في الإمارات، ومنها قصيدة (شيخ العرب) المهداة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

ما للرٍّمالِ بطاحُها خضراءُ.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا