• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أيادي الخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 سبتمبر 2015

لم يكن غريباً أن تحتل دولة الإمارات المركز الأول عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية خلال عام 2014 قياساً بدخلها القومي الإجمالي، فالأيادي البيضاء للإمارات نراها في مناطق الصراعات كافة، وتقدم الكثير للذين يعانون الفقر والمجاعات والجفاف، وتحرص القيادة الرشيدة على الوقوف مع الأشقاء العرب سواء بتوجيه الاستثمارات أو المشاركة في إقامة البنى التحتية أو حتى توجيه المساعدات المباشرة إلى المناطق الفقيرة.

ومنذ انطلاق «عاصفة الحزم» في وجه المتمردين الحوثيين، وبدء عملية إعادة الأمل إلى اليمن، حرصت دولة الإمارات على أن تحارب التمرد بيد، وباليد الأخرى تساعد وتساند ضحايا الحرب المريرة، فاحتلت المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية لليمن خلال الأزمة، حيث وجهت ما يعادل 138.5 مليون دولار لإغاثة المنكوبين، وإعادة الحياة للمناطق المحررة، وتسيير سفن إغاثية إلى موانئ عدن وقوافل مساعدات برية ليصل حجم المواد التي أدخلتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وحدها حوالي 15 ألف طن، ولم يتوقف سعي الإمارات عند هذا الحد، بل امتد إلى تأهيل المدارس وتوفير مستلزمات التعليم لمواصلة العملية التعليمية في اليمن، وتوفير مولدات كهربائية بالتنسيق مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وتأتي حملة «عونك يا يمن» امتداداً للأعمال الخيرية والإنسانية التي تقدمها الإمارات، حيث تمد الدولة الأيادي البيضاء إلى 10 ملايين شخص عاشوا أوضاعاً قاسية خلال أزمة التمرد، وسيكون لهذه الحملة دور كبير في تحسين معيشتهم والتخفيف من معاناتهم، ولعل هذا قدر الدولة أن تكون يد العون والمساعدة في حفظ الأمن القومي العربي وإغاثة المنكوبين وإعادة الحياة للأراضي القاحلة سواء بفعل الطبيعة أو بفعل أهل الشر.

وعقب ذلك يأتي دورنا للمشاركة الفعالة في الحملة للوقوف مع إخواننا في اليمن الشقيق، ذلك البلد الذي كان يسمى بـ«اليمن السعيد» قبل أن تعصف به رياح الخريف العربي، وتستهدفه قوى إرهابية وعرقية متطرفة.

فهد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا