• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عونك يا يمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 سبتمبر 2015

حينما تكون القيادة رشيدة وغاياتها نبيلة وشعبها مجبول بطبعه على العطاء، فإن الثمار لا بد أن تكون يانعة تسر الناظرين. ربما تلخص تلك الكلمات حصاد حملة «عونك يا يمن» التي جاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي ترجمت بصدق غرس مؤسس هذا الوطن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

لقد دعا قائد مسيرتنا، حفظه الله، ولبى أبناء الوطن النداء وكانوا كالعهد بهم دائماً واثبتوا للعالم أن ثقافة العطاء المتجذرة في نفوسهم تتسع لكل شقيق في محنة، ولكل صديق في أزمة، ولكل انسان في نكبة.

تلك هي الإمارات.. قيادة رشيدة وشعب معطاء.. تجدها دائماًسبّاقة في الخيرات.. عوناً في الملمات.. لا تحيد عن مبادئها حتى لو كان الثمن دماء غالية لفلذات أكبادها تسقط - وما زالت - في ساحات الواجب والشرف والكرامة نصرةً لشقيق، ورفعاً لظلم، وصوناً لكرامة وطن وحفاظاً على سيادته، لتصعد إلى بارئها راضية مرضية مع الصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ولعل استشهاد عدد من أبنائنا يوم الجمعة الماضي باليمن وهم يؤدون واجبهم الوطني شاهد صدق على ذلك، ليؤكدوا مجدداً أنهم على الدرب سائرون.

وما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية يدعو للفخر والاعتزاز، فمبجرد أن وجّه قائد مسيرتنا «حفظه الله» باطلاق حملة «عونك يا يمن»، لبى أبناء زايد النداء قولاً وعملاً.. روحاً وجسداً.. معنوياً ومادياً، ليقولوا لأشقائهم باليمن.. نحن معكم حتى تستعيدوا وطنكم المسلوب من الحفنة الباغية.. نحن معكم حتى يعود يمن التاريخ كما كان على مر العصور حراً أبياً وسعيداً.

وإذا كانت الأيادي البيضاء للإمارات باليمن لم تتوقف يوماً عن أداء رسالتها النبيلة، فإن حرص أبنائها على تلبية نداء القائد وتقديم العون وكل ما تجود به نفوسهم الزكية لإخوانهم يؤكد بصدق أصالة شعبنا الكريم وارتباطه الوثيق بقيادته الرشيدة.

فليس بغريب على الشعب الذي سالت دماء أبنائه الزكية وامتزجت بدماء أشقائه اليمنيين أن يتفاعل ايجابياً مع حملة «عونك يا يمن» التي جمعت حتى يوم الجمعة الماضي نصف مليار درهم ليكون عند حسن ظن قيادته به.

تحية لقيادتنا الرشيدة وحكومتنا الواعية التي تقف دائماً إلى جوار الحق وتساند الشقيق في محنته والصديق في كربته، ومنحتنا فرصة المشاركة في إنقاذ اخواننا في اليمن الشقيق من براثن حفنة ضالة أرادت أن تزج بوطنهم في مجاهل التاريخ.

وتحية إجلال لشهدائنا البواسل الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء وأداء الواجب لتظل راية الوطن خفاقة، وتحية للجنود البواسل المرابطين مع إخوانهم على أرض اليمن يؤدون واجبهم ببسالة ولا يهابون الموت.. وتحية ملؤها المحبة لشعبنا الأّبي الذي لبى النداء وكان عند حسن ظن قيادته به.

محمد بن النوه المنهالي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا