• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الأزهر: نذر حياته لأمته ورفض المتاجرة بها في أسواق الاستعمار الجديد

الأمة تنعى فقيدها الكبير

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

حسام محمد - القاهرة

حسام محمد (القاهرة)

‏‎نعت المؤسسات الدينية المصرية وعلماء الدين في مصر، رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود «رحمه الله»، مؤكدين أن الراحل الكريم خط بأحرف من نور تاريخا جديدا للعلاقات العربية العربية وأنه بمآثره الكثيرة، ذكر الناس بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان الراحلان الكبيران بمثابة حائط الصد الكبير لكل المؤامرات التي تعرضت لها الأمة العربية وكذلك الأمة الإسلامية ولهذا فإن رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، يمثل خسارة فادحة للأمة في تلك المرحلة الحرجة التي يمر بها المسلمون.

‏‎ونعى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الراحل الكبير في بيان رسمي قال فيه: بمزيدٍ من الإيمان بقضاءِ الله وقدرِه، وببالغ الحزن، تلقَّى الأزهرُ الشَّريف وإمامه الأكبر، خبرَ وفاة القائد العربي الأصيل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الذي نذر حياته للذود عن حرمات أمته العربية والإسلامية، وأنف أن يقبل فيها الدنية، وأبى أن يتاجر بها في أسواق الاستعمار الجديد، أو يقبل فيها مساومة أو مفاصلة من أعداء يتربصون بها ويكيدون لها.

‏‎وأكد الطيب أنه لا يمكن لعربي أو مسلم أن ينسى المواقف النبيلة للملك عبدالله بن عبدالعزيز «رحمه الله» حيال قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والتي كانت تصب كلها في إيجاد مجتمع عربيٍّ إسلاميٍّ متضامن يسوده الحب والتعاون والسماحة، والأزهر الشَّريف إذ ينعى فقيد الأمة - يتقدَّم بخالص العزاء والمواساة لجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، ولآل سعود جميعاً، وللشعب السعودي الشقيق، ويدعو المولى القدير أن يتغمَّده بواسع مغفرته ورحمته، وأن يُسكنَه فسيح جنته، جزاءَ دوره الناصع في خدمة العُروبة والإسلام، واعتنائه بشؤون المسلمين وتوسعة بيت الله الحرام.

‏‎وأضاف الطيب في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بذل جهوداً جبارة لخدمة الإسلام والمسلمين بشكل عام ورعاية حجاج بيت الله الحرام بشكل خاص، فالتوسعات التي قامت بها المملكة في الحرمين الشريفين وتوسعة المسعى وجسر الجمرات إضافة إلى الجهود التي بذلها ويبذلها حكومة وعلماء المملكة بقيادة وتوجيهات الملك عبدالله رحمه الله، في مواجهة أفكار التطرف والإرهاب، تمثل نموذجا يحتذى به في نشر الفكر المعتدل والوعي بمفاهيم ومبادئ الإسلام الصحيح وتحصين الشباب ضد الانغلاق والاهتمام بمشروعات التنمية والتعليم، ولعل ما شهدته المملكة الآن في عهد خادم الحرمين من طفرة حضارية تركز على الاهتمام ببناء الإنسان الصالح جعلت من المملكة واحة للأمن والأمان.

‏‎وأشار الطيب إلى أنه يتذكر للفقيد الكبير أنه سعى لخدمة الآخرين داخلياً وخارجياً والعمل على رفعة الوطن والمواطن السعودي وامتلاك زمام الأمور بصبر وجلد وكانت كلها أمور وسمات حاضرة في فكره ولهذا اتسم عهده رحمه الله بسمات حضارية رائدة جسدت ما اتصف به رعاه الله من صفات متميزة، أبرزها تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنساني بأجمعه، في كل شأن وفى كل بقعة داخل الوطن وخارجه، إضافة إلى حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع توسع في التطبيقات ومن هذا المنطلق تم إكمال منظومة تداول الحكم بإصدار نظام هيئة البيعة ولائحته التنفيذية وتكوين هيئة البيعة وجرى تحديث نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وتخصيص سبعة مليارات ريال لتطوير السلك القضائي والرقي به، كما تم إنشاء عدد من الهيئات والإدارات الحكومية والجمعيات الأهلية التي تعني بشؤون المواطنين ومصالحهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض