• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«التحالف» يدمر مخازن أسلحة والحوثيون يقتلون 23 مدنياً والحكومة الشرعية تؤكد المشاركة في محادثات السلام

صقور الإمارات تدك معاقل ميليشيات المتمردين في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2015

وام، عقيل الحلالي (ابوظبي، صنعاء) شنت الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات ضرباتها الجوية ضد معاقل الميليشيات المتمردة في اليمن. ونفذت المقاتلات المشاركة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ضرباتها بكل دقة وإتقان في صنعاء، ومأرب، وشبوه، والبيضاء، ولحج، وتعز، واستهدفت معسكرات ومخازن للأسلحة ومباني للقيادة والسيطرة، وآليات عسكرية، وعدة تجمعات لميليشيا الحوثي. وقد عادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة. ودمرت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، أمس الجمعة، مخازن استراتيجية للأسلحة والذخائر في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح. وشن طيران التحالف أكثر من 30 غارة على قواعد عسكرية رئيسية موالية للمتمردين في صنعاء في حملة جوية مكثفة مستمرة منذ السبت الماضي. وقالت مصادر عسكرية في صنعاء، إن طيران التحالف شن 17 غارة على قاعدة الديلمي الجوية في شمال العاصمة، وثلاث غارات على معسكر الصيانة، التابع للجيش، في منطقة «الحصبة» في القطاع نفسه. كما استهدفت الضربات الجوية، جنوباً، معسكر «الحفا»، التابع للحرس الجمهوري، وقاعدة ألوية الصواريخ طويلة المدى، وهما قاعدتان عسكريتان تخضعان للرئيس المخلوع. وقصفت مقاتلات التحالف معسكراً للجيش مرابط في محيط مبنى التلفزيون الحكومي الواقع على تبة عند المدخل الشمالي للعاصمة صنعاء. ودمرت الغارات الجوية ثلاثة مخازن استراتيجية للأسلحة والذخائر في معسكري التلفزيون والصيانة، شمالاً، وقاعدة ألوية الصواريخ في منطقة «فج عطان» جنوب غرب المدينة. وهزت انفجارات عنيفة شمال العاصمة صنعاء في وقت مبكر أمس الجمعة بسبب انفجارات الأسلحة والذخائر بعد اشتعال النيران في معسكري التلفزيون والصيانة. واستمرت الانفجارات أكثر من ساعتين، تخللها تطاير مقذوفات صاروخية بشكل عشوائي على الأحياء السكنية المجاورة، في حين غطت كتلة كبيرة من الدخان المتصاعد سماء المنطقة. وأثار انفجارات الأسلحة المخزنة والقذائف المتطايرة من معسكري الصيانة والتلفزيون حالة كبيرة من الهلع والذعر في أوساط المدنيين، في حين امتنعت وسائل الإعلام الخاضعة للحوثيين، عن الإشارة للحادثة. كما دمرت غارة جوية، مساء الجمعة، مستودع أسلحة وذخائر في منطقة «فج عطان» العسكرية، ما أدى لوقوع انفجارات استمرت نحو ساعة، بحسب سكان وشهود. وكانت انفجارات عنيفة، تخللها تطاير مقذوفات صاروخية بشكل عشوائي، هزت الليلة قبل الماضية المناطق الجنوبية بالعاصمة بعد تدمير مقاتلات التحالف مستودعاً كبيراً للأسلحة في معسكر «الحفا» الذي تعرض لأكثر من 40 غارة في الثماني والأربعين الساعة الماضية. وأغارت مقاتلات تابعة للتحالف على موقع عسكري استخباراتي في منطقة «الصباحة»، غرب صنعاء، واستهدفت أرتالا مسلحة للحوثيين في منطقة «فرضة نهم»، شرق العاصمة. وعلى صعيد متصل، قصف التحالف العربي تجمعات للمتمردين الحوثيين في محافظة إب وسط البلاد. واستهدفت الغارات تجمعين مسلحين للحوثيين في مبنى المجمع الحكومي وإدارة الأمن العام بمديرية «العدين»، غرب مدينة إب عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وتشهد مقاومة شعبية متصاعدة ضد الميليشيات المتمردة. وخلفت الغارات قتلى وجرحى في صفوف المتمردين، في حين تواصلت، الجمعة، المعارك بين الحوثيين والمقاومة الشعبية في مديرية «حزم العدين» موقعة عشرة قتلى من مسلحي الجماعة الحوثية وقتيل من رجال المقاومة، بحسب مصادر محلية تحدثت لـ«الاتحاد». وفي تعز ثالث مدن البلاد، دكت مقاتلات التحالف، أمس، مواقع لميليشيات صالح والحوثي من بينها القصر الجمهوري الذي يسيطر عليه المتمردون ويخوضون منذ أبريل معارك عنيفة ضد أنصار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. وأكدت مصادر محلية مقتل وجرح عشرات المتمردين الحوثيين في المعارك الدائرة بمناطق متفرقة في تعز. وفي شرق البلاد، قتل سبعة حوثيين في غارات جوية للتحالف طالت مواقع لهم في جنوب وغرب محافظة مأرب حيث يشتد القتال بين المتمردين والقوات الشعبية والحكومية الموالية لهادي. في الأثناء، ارتكب المتمردون الحوثيون وميليشيات صالح مجزرة ضد المدنيين في مدينة مأرب عاصمة المحافظة النفطية والخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية. قالت مصادر محلية وفي المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد»، إن 23 مدنيا، بينهم امرأتان وأطفال، قتلوا مساء الجمعة في قصف صاروخي شنه المتمردون على المدينة، موضحة أن صواريخ كاتيوشا أطلقها الحوثيون «سقطت على سوق شعبي» بالقرب من المجمع الحكومي شرق المدينة. وأكدت المصادر جرح 11 شخصا، بعضهم إصابتهم بالغة، في الهجوم الذي وصفته بـ«الجريمة الشنعاء». من جهة ثانية، أكدت الحكومة اليمنية مشاركتها في محادثات السلام التي أعلنت عنها الأمم المتحدة وتستأنف الأسبوع المقبل في المنطقة لإنهاء الصراع المستمر في البلاد منذ مارس. وأقرت هيئة مستشاري الرئيس عبدربه منصور هادي، واللجنة السياسية في حكومة خالد بحاح -في اجتماع مشترك عقد مساء الخميس في الرياض برئاسة هادي- «الموافقة على حضور المشاورات الهادفة الى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216»، الذي صدر في أبريل ويلزم المتمردين الحوثيين وحلفائهم الانسحاب من المدن وتسليم السلاح. وبحسب بيان رسمي صادر عن الحكومة، فإن الاجتماع طالب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن، إسماعيل ولد الشيخ بـ«بذل مساعيه للحصول على التزام علني صريح من قبل الحوثي وصالح بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 دون قيد أو شرط». وأكد البيان دعم الحكومة اليمنية لـ«الجهود المخلصة» التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الذي أعلن، الخميس، عن مفاوضات سلام جديدة الاسبوع القادم في المنطقة. ورحب الوسيط الدولي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بالتزام الحكومة والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، بالانضمام إلى محادثات السلام «التي سيتم تحديد مكانها وتاريخها في الأيام المقبلة»، بحسب بيان صحفي عن الأمم المتحدة. وأوضح البيان أن محادثات السلام تهدف «إلى وضع إطار عمل للاتفاق على تطبيق آليات قرار مجلس الأمن رقم 2216، ووقف إطلاق النار واستئناف الانتقال السياسي السلمي بما يتوافق مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية التطبيق ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». وأشاد المبعوث الدولي بقرار الرئيس اليمني والأحزاب اليمنية حضور المحادثات، وحث المشاركين فيها على «الانخراط بشكل بناء وحسن نية، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى الوقف العاجل للعنف الذي تسبب في مستويات لا تحتمل من المعاناة للشعب اليمني». كما عبر ولد الشيخ عن امتنانه للدعم المقدم من دول المنطقة وجهود المجتمع الدولي لمساعدة اليمنيين على إيجاد سبيل للخروج من الصراع الراهن. وكانت العاصمة العمانية مسقط استضافت في الأسابيع الماضية مفاوضات غير معلنة بين مبعوث الامم المتحدة وممثلين عن حركة التمرد، بعد فشل محادثات يمنية بجنيف في يونيو الماضي. وحذرت الأمم المتحدة، أمس الأول ، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن حيث 80 في المائة من السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة، بحاجة لشكل من أشكال المساعدة. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، يوهانس فان دير كلاو: «الوضع الإنساني في اليمن مازال مقلقا بشكل بالغ، ويقترب من حد الكارثة في بعض المناطق»، مضيفا في مقابلة مع إذاعة الأمم المتحدة «بعد خمسة أشهر من بدء الحرب، زادت الاحتياجات الإنسانية إن أربعة من كل خمسة يمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية الخارجية.. إنها أرقام هائلة». وقال: «إذا استمر الصراع فسيكون من الصعب للغاية توصيل إمدادات الإغاثة بشكل آمن إلى المحتاجين عبر الخطوط الأمامية ونقاط التفتيش. الوضع صعب للغاية، لأننا بحاجة إلى التفاوض مع أطراف كثيرة على الأرض ومع قوات التحالف أيضا في الرياض. إننا نريد أن نضمن وصول القوافل بأمان إلى المحتاجين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا