• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عباس وصفها بالخطوة «المهمة جداً» في مسيرة القضية

الأمم المتحدة تقر رفع علم فلسطين على مقارها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات) تبنت الأمم المتحدة فجر أمس قراراً يجيز للفلسطينيين رفع علمهم في مقار المنظمة الدولية في نيويورك في ما يشكل انتصاراً دبلوماسياً في حملتهم الدبلوماسية المكثفة للحصول على اعتراف بدولتهم. واعتمد القرار بأغلبية 119 صوتاً ومعارضة ثماني دول بينها إسرائيل والولايات المتحدة، بينما امتنعت 45 دولة عن التصويت على رفع علم فلسطين أمام المقار الرسمية للأمم المتحدة بما في ذلك في جنيف وفيينا. ويسمح القرار برفع علمي فلسطين والفاتيكان وكلاهما يتمتعان بوضع «الدولة المراقبة غير العضو» إلى جانب أعلام الدول الأعضاء الأخرى. ويمنح القرار الأمم المتحدة 20 يوماً لرفع علم فلسطين الذي سيتزامن مع زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نيويورك حيث سيشارك في الجلسة السنوية للجمعية العامة وقمة حول التنمية المستدامة. وسيلقي خطاباً أمام الجمعية العامة في 30 سبتمبر. وقال ممثل فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور إنها «خطوة رمزية لكنها خطوة إضافية لتعزز أسس دولة فلسطين على الساحة الدولية». ووصف عباس قرار الجمعية العامة رفع علم فلسطي بأنه «خطوة هامة جداً في مسيرة القضية الفلسطينية». وعبر عن تقديره للدول التي صوتت لمصلحة لمصلحة رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة والتي وقفت دائماً إلى جانب الحق والعدل. ونقلت الوكالة عن عباس قوله: «نعبر عن تقديرنا لدول العالم التي وافقت على الدفاع عن حق شعبنا وقضيته العادلة»، مؤكداً أن «الكفاح الفلسطيني سيستمر حتى رفع العلم الفلسطيني فوق عاصمتنا الأبدية مدينة القدس المحتلة». وقال عباس إن الموافقة على رفع العلم خطوة: «ستأتي وراءها خطوات أخرى»، ولم يذكر تفاصيل. وأضاف: «أهم الملاحظات التي لاحظناها أن المعترضين كانوا تسعة أصوات (عند التصويت على عضوية فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة عام 2012)، أصبحوا ثمانية. ذلك أن الامتناع والاعتراض في تراجع». ومضى قائلاً: «عندما نذهب إلى الجمعية العامة سيتم رفع هذا العلم». من جهته، قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن تبني القرار «انتصار للحق والعدل والسلام والحرية ورفض الظلم ورفض للإرهاب والاستعمار وانتصار لدماء شهداء فلسطين ولشعبنا الذي يسعى لحريته واستقلاله». وأكد أن «مفتاح الانتصار على الإرهاب والتطرف هو بنيل الشعب الفلسطيني استقلاله». ووصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي القرار بأنه «لحظة تاريخية»، وقال إن: «الدول التي صوتت لمصلحة القرار منسجمة مع مبادئها وترسل بتصويتها الإيجابي رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني». ودعا «الدول التي امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد (النص) إلى مراجعة مواقفها والوقوف عند مبادئها وأن تتوقف عن الكيل بمكيالين»، معبراً عن أمله في أن «يتم الاعتراف بدولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة». من جهته، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في باريس أن رفع العلم «خطوة على طريق حصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة». وبدت الدول الأوروبية منقسمة بشأن هذا التحرك إذ إن فرنسا وروسيا والسويد أيدت القرار الذي امتنعت بريطانيا وألمانيا والنمسا وفنلندا وهولندا وقبرص عن التصويت لصالحه.وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر إن «هذا العلم رمز قوي وبارقة أمل» للفلسطينيين بينما عملية السلام متوقفة وإسرائيل تواصل «الاستيطان غير الشرعي» في الضفة الغربية المحتلة. وصوتت الصين مع القرار الذي قال منصور إنه مبادرة يمكن أن «تعطي شعبنا بعض الأمل في أن الأسرة الدولية ما زالت تدعم استقلال دولة فلسطين». وأضاف أن «الأمور غير واضحة وغامضة وعملية السلام ماتت وغزة تختنق لذلك هذا القرار يشبه ضوءاً صغيراً لشمعة لإبقاء الأمل حياً لدى الشعب الفلسطيني». وأكد الوزير الفلسطيني أن الفلسطينيين قاموا بحملة مكثفة الأسابيع الماضية للحصول على الأصوات اللازمة لرفع علم فلسطين على مقار الأمم المتحدة. وانتقدت إسرائيل والولايات المتحدة تبني قرار رفع علم فلسطين. وقالت السفيرة الأميركية سامنتا باور أن «رفع علم فلسطين خارج مقار الأمم المتحدة ليس بديلاً عن المفاوضات (بين إسرائيل والفلسطينيين) ولم يقرب الأطراف من السلام». من جهته اتهم السفير الإسرائيلي رون بروسور مجدداً الفلسطينيين «بالتلاعب بالأمم المتحدة لتسجيل نقاط سياسية». وقال إن «هذه الجمعية العامة ستصوت على أن الأرض مسطحة لو اقترح الفلسطينيون ذلك». وتابع بروسور أنه: «ما من تصويت يمكن أن يحول مبادرة رمزية جوفاء إلى دولة»، وأضاف أنه «على الأسرة الدولية أن تبلغ الفلسطينيين بوضوح أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الدولة تمر عبر المفاوضات المباشرة»، مؤكداً أن هذا التصويت «قد يخدم مصالح القادة الفلسطينيين لكنه لن يساعد الشعب الفلسطيني».وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن تبني القرار هو محاولة «تأتي بنتائج عكسية» في جهود الدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية خارج إطار تسوية تفاوضية. ورحبت مصر بالقرار الأممي واعتبرته خطوة إضافية نحو تحقيق هدف إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على كامل أراضيها وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد بيان لوزارة الخارجية على دعم مصر لكل جهد يستهدف التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية ولاستعادة الحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة البرلمان العربي: خطوة على طريق الاعتراف الكامل القاهرة (وام) أشاد معالي أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رفع علم فلسطين في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك الذي صوتت لمصلحته 119 دولة، فيما اعترضت عليه ثماني دول فقط وقدمت مشروعه عدة دول عربية الشهر الماضي. وثمن الجروان الجهود الفلسطينية والعربية في تقديم مشروع القرار الذي طالب برفع علم دولة فلسطين بصفتها دولة مراقب غير عضو إلى جانب أعلام الدول الـ193 الأعضاء. وقال إن رفع علم دولة فلسطين في الأمم المتحدة هو حق فلسطيني، وخطوة أخرى ناجحة على طريق تحقيق الاعتراف الكامل بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشيرا إلى أن القرار رغم رمزيته إلا أنه يشكل نجاحاً مهماً في أروقة العمل السياسي العربي لدى الأمم المتحدة، ومن شأنه أن يزيد الضغوط نحو استكمال حقوق الشعب الفلسطيني، ودعما لاستمرار كفاح الشعب الفلسطيني وتضحياته، وآخرها وفاة الشهيدة ريهام الدوابشة متأثرة بحروقها إثر جريمة الصهاينة البشعة التي أودت مسبقاً بحياة طفلها وزوجها. وأكد الجروان أن التأييد الذي حظي به مشروع القرار وبأغلبية ساحقة دليل مهم على مدى مساندة معظم دول العالم للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الحر ودعمهم لحقوقه، مشيراً إلى أن اعتراض ثماني دول، من بينها الولايات المتحدة واسرائيل وتحفظ دول قليلة أخرى لن يثبط عزيمة الأحرار في العالم عن المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني واستردادها واحداً تلو الآخر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا