• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بالأرواح نفديك يا وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2015

الوفاء تَغنّى به مُنذُ فجر قيام الاتحاد، ففي وطني زُف الشهداء بفخر وهمة عالية، نالوا شرف الشهادة في سبيل الله والوطن، إن ابن الإمارات خاض الحرب وهو في كامل تألقه الوطني، وازداد حرصاً على أن يكمل مشواره، وبذل ما في وسعه ونال الشهادة، وطن من المشرق والمغرب ينادي للسلام، وطن العطاء الإنساني والأمان النفسي، احتفى بأبنائه وزفت أرواحهم النقية بشرف وولاء لما وهبوه من واجب لنصرة الحق ودحر الباطل، مُشرّفة هذه الأفعال، ستبقى خالدة إلى أبعد مدى للحياة، هنيئاً لنا أنتم، وهنيئاً للوطن أمثالكم، حماية الأراضي العربية والإسلامية واجب ديني مقدس منذ بداية فجر الإسلام، وإعلاء كلمة الله ونصرة الدين والحق في شتى بقاع الأرض، وإن بدأ الحزن يُثقلُ قلوب أمهاتهم وآبائهم وزوجاتهم وأبنائهم فإن هناك شيئاً ما أعادهم إلى رشدهم، إلى إنسانيتهم التي توقظ ضميرهم الحي، في داخلهم وطن ينادي وتضحية وشرف ونشيد وراية خفّاقة عالية فوق القمم، إنهم يبتسمون، لعلمهم جيداً أن أبناءهم هم أبناء هذا الوطن، وحرصوا على أن تكون الشهادة للقرب إلى الله سبحانه وتعالى، لسنا نحن نحتاج إلى أن نبرهن للعالم أجمع على أن الشاب الإماراتي بجانب ترفه المعيشي وعطايا دولته له لن يثنيه عن تقديم واجب التضحية والدفاع عن الممتلكات الأخرى. «وأن حزت المواجيب قال ولدي: لبيه يا وطن» إنني فخورة بوطني وأبنائه، ويشهد الله أن قيادتنا الرشيدة لم تتوان في تقديم المساعدات الإنسانية المختلفة فوق كل شبر من بقاع الأرض، العطاء لا محدود في ظل قيادتنا الحكيمة وواجب جديرٌ أن يكون من مهامهم الأولى، فما من شك في أن هذا الخير منذ عهد المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان «طيَّب الله ثراه» وأكملته أيادي أبنائه حفظهم الله، تحت ظل قيادة رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه. من المشاهد المؤثرة التي عززت عزيمة الشعب، أن احتفت منازل الشهداء بالفرح والفخر والطمأنينة لما أولاه القادة شيوخنا حكام الإمارات، حفظهم الله، من رعاية وتقديم العزاء والمساندة مما بعثَ الفخر والإخاء في كل إمارات الدولة. ثمة مشاهد قد تبكيك لدرجة رغبة جرحانا البواسل في العودة إلى ميدان الحرب لتقديم المزيد، وقد كانت مشاهد الجرحى في مستشفيات الدولة مع والدهم الحنون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مؤثرة جداً للجميع، كانت لفتة سخية لإعادة الأمل في نفوس أبنائه واخوانه الجرحى وزيارته لهم فرداً فرداً، صَعُبَ فيها التعبير، من احتضانهم وتقبيلهم والتي توالت أمامنا وتكررت بتواضع جم من قائد ووالد في نفس الوقت جاء ليطمئن على أبنائه بعناية تامة، تتخللها مساعي البهجة والسلام النفسي. هؤلاء الشهداء درسٌ عظيم للوطن، وفرصة للتلاحم الوطني والعربي بشكل أكبر.

موزة عوض - كاتبة إماراتية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا