• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وسائل التواصل الاجتماعي سرقت القارئ من الكتاب

لماذا لا نقرأ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

إبراهيم الملا

تطرح مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون (2016 عاما للقراءة) سؤالا ملحّا يدور في فضاء شائك وهو: «لماذا لا نقرأ»، ونقصد بالقراءة هنا، تلك القراءة الاختيارية، النابعة من الهوى والهواية والشغف، بعيدا عن القراءة الجبرية المتعلقة بمهنة ما أو تخصص معين، لأن القراءة في جوهرها النقي والمفتوح على هواء العالم، لا يمكن تأطيرها في حلقة ضيقة، كما لا يمكن أن نتحايل عليها بأعذار واهية، نحن من صنعها وروّج لها، أعذار مثل: التكيّف مع تحولات العصر، وتبدلات الزمن، ومجاراة تغير الأذواق، وسرعة تداول المعلومة، وضيق أفق الجيل الجديد، وهيمنة الوسائط البصرية، وغيرها من الأعذار التي احتلت وعي الكثير من القطاعات التربوية والثقافية وباتت بحاجة لتفكيك ومراجعة ونبش وتحليل.

لماذا لا نقرأ، سؤال طرحناه على عدد من الأدباء والمثقفين والنقاد الإماراتيين، لعلنا نهتدي لطرف خيط يقودنا إلى تفعيل مبادرة رئيس الدولة، وتحويل القراءة إلى طقس ومنهج وسلوك يومي، يضيء مسارات وجودنا وحياتنا، ويعيد لنا ذاك الوهج الحضاري الذي تسرب منا ذات غفلة وذات ظلمة ظنناها عابرة، ولكنها أقامت فينا طويلا.

القراءة ضحية العصر

يرى الفنان والناقد الإماراتي علي العبدان أن الإجابة عن سؤال إشكالي مثل (لماذا لا نقرأ) تحتاج إلى تسليط الضوء على المجتمعات التي ينطلق منها هذا السؤال، كما تحتاج إلى فهم الظروف المحيطة بالأفراد، ومعرفة الوسائل التي تحقق لهم السعادة والاكتفاء الذاتي والروحي، ويقول: «إن تحقيق السعادة أو الرضا الشخصي لدى جيل الشباب على سبيل المثال وخصوصا في المجتمعات الاستهلاكية، قد يتمحور في عناصر الترفيه والمقتنيات الباهظة الثمن، وتزجية وقت الفراغ في أماكن يغلب عليها الطقوس الشكلية والبهرجة، فمثل هؤلاء الشباب لن تكون القراءة بالنسبة لهم وسيلة لتحقيق الذات، لأنهم حققوا الاكتفاء من خلال هوايات بديلة، وإيقاع مختلف، ووعي لا يتناغم مع فكرة الإنتاج، وإعادة الإنتاج كما هو الحال مع القراءة الجمالية والنوعية والمتعمّقة».

ويضيف العبدان أن عدوى إهمال الكتاب والقراءة لم تعد حكرا على المجتمعات الاستهلاكية فقط، بل انتقلت إلى دول اعتادت أن تكون منتجة، حيث لاحظ في إحدى الدول الأوروبية أن ركاب المترو والقطارات باتوا منشغلين بهواتفهم الذكية أكثر من انشغالهم بقراءة الكتب أو الصحف، كما كان الأمر خلال العقود الماضية، ما يقدم دلائل مخيفة على أن القراءة أصبحت ضحية لضريبة العصر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف